Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
مهرجان من الشعارات الخاوية في المناظرة الرابعة للجمهوريين تكشف ضآلة فرصهم في الفوز بانتخابات 2016
12 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله
تواجه 8 مرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016 امس الاول في مناظرة جديدة لم تخل من الحدة وتركزت حول الاقتصاد لكن دون ان تفضي الى تغيير في ترتيب الصدارة او تعطي جيب بوش الزخم الذي كان يسعى اليه ليقدموا معا دليلا اضافيا على حالة التشرذم والخلاف الذي يكتنف الحزب ويهدد قدرته على المنافسة في الشوط الاخير من السباق. وبقدر ما كان نجم مرشح المقدمة دونالد ترامب يخبو تدريجيا في الآونة الاخيرة بقدر ما كان على المرشح المثير للجدل ان يسعى لاستعادة بريقه السابق وهو ما تمكن من انجازه على نحو ما، الا ان ظهور ترامب من الاصل على الساحة السياسية الأميركية علامة لا يمكن اخطاؤها على الفارق الهش بين المعركة الانتخابية ومسلسلات الترفيه والاثارة التلفزيونية. فضلا عن ذلك فان مرشحا جادا مثل جب بوش سعى بنفس القدر الى استعادة موقعه خلال المناظرة الاخيرة بيد ان بوش باسلوبه الهادئ لم يتمكن تماما من ان يفرض وجوده على مناخ الزعيق والعبارات القصيرة الساخرة او اللافتة للنظر التي تشبه عنواين الصحف الرئيسية بأكثر مما تشبه البرامج الانتخابية الجادة.
وكانت النقطة البرنامجية الاساسية التي دار حولها النقاش الاطول هي نقطة المهاجرين القادمين الى الولايات المتحدة بطرق غير شرعية من أميركا الجنوبية. وسبق لترامب ان طالب بترحيل 11 مليون مهاجر غير شرعي بصورة جماعية وببناء سور مكهرب بين الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية. وقال حاكم اوهايو جون كاسيش وقد كان اقل المشاركين ارقاما في استطلاعات الرأي العام ان اقتراحات ترامب بهذا الصدد تعد اقتراحات «سخيفة» وان من الصعب ترحيل هذا العدد ومن غير المفيد مناقشة افكارا بمثل هذا القدر من الشطط.
ورد ترامب قائلا «الرئيس دوايت ايزنهاور. لا يمكنك ان تكون افضل من ذلك. لقد ابعد مليونا ونصف المليون في الخمسينيات. لا اعرف لماذا ليس بوسعنا ان نفعل ذلك الآن ان كنا قد فعلناه من قبل. ليس امامنا اي خيار آخر».
وتدخل جب بوش في النقاش ببعض الصعوبة قائلا ان من الحكمة الابتعاد عن مناقشة هذه الامور الشائكة بهذه الطريقة المتعجلة. وقال بوش انه يرفض المطالبة بترحيل المهاجرين غير الشرعيين لان الدعوة لذلك تنفر الناخبين العاديين الذين يرون اجراء من هذا القبيل مبالغة لا ضرورة لها.
وقفز تيد كروز الى النقاش قائلا ان موقف بوش يرقى الى حد الموافقة على منح عفو عام عن المهاجرين غير الشرعيين. وتابع «من لا يعانون اقتصاديا لا يريدون فهم ان وجود العمالة غير الشرعية يؤدي الى الاضرار بالأميركي العامل الذي يجد منافسة ارخص من المهاجر غير الشرعي». ويبدو هذا التناول وكأنه يهدف الى تحويل غضب الأميركيين من ذوي الدخل المحدود الى العمالة غير الشرعية كتفسير للمعاناة التي يواجهونها.
وبصفة عامة فان المناظرة تبرهن على ضآلة فرصة الحزب الجمهوري – حتى الآن على الاقل – في الفوز بالانتخابات التي ستجرى بعد عام واحد من الآن.
ومن المقرر ان تنظم المناظرة المقبلة في 15 ديسمبر في لاس فيغاس.