Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يندد ويكلّف «أف.بي.آي» بالتحقيق.. والهجوم يشلّ المدينة ويصيبها بالذهول
واشنطن لا تستبعد العمل الإرهابي في هجوم «سان بيرناردينو» وتكشف منفذيه
4 ديسمبر 2015
المصدر : عواصم ـ وكالات


أعلنت الشرطة الأميركية عن قتل منفذي أسوأ عملية اطلاق نار منذ 3 سنوات في الولايات المتحدة اودت بحياة 14 شخصا وادت الى اصابة 17 آخرين في سان بيرناردينو بكالفورنيا، وهما رجل وامرأة.
وقال قائد الشرطة في المدينة غارود بورغوان ان الرجل يدعى سيد فاروق وهو مواطن اميركي يبلغ من العمر 28 عاما، وكان برفقة امرأة تدعى تاشفين مالك تبلغ من العمر 27 عاما، وقتلا في تبادل لاطلاق النار مع الشرطة.
وأضاف ان فاروق موظف في المقاطعة حضر حفلا في مركز اينلاند الاقليمي للخدمات الاجتماعية ثم عاد وفتح النار على المحتفلين، وانهما وحدهما من اطلقا النار في الحادث الذي يعد الأكثر دموية من نوعه منذ المذبحة التي حدثت في ديسمبر عام 2012 في مدرسة ساندي هوك الابتدائية في نيوتاون بولاية كونيتيكت والتي قتل 26 شخصا بينهم 20 طفلا.
وأوضح المسؤول الأمني أن قوات الشرطة عثرت على قنبلة أنبوبية داخل سيارة الدفع الرباعي التي هرب فيها المشتبه بهما بعد الحادث.
وأعرب عن اعتقاده من وجود تخطيط للعملية، نظرا لما كان بحوزة الشخصين من معدات داخل السيارة، ورغم أنه لم يتم بعد معرفة الدافع وراء الهجوم، الا ان بورغان لم يستبعد وجود عمل إرهابي.
وفيما لم تحدد السلطات اي دافع ديني او عقائدي، سارعت مجموعة مسلمي كاليفورنيا الى ادانة اطلاق النار بشدة خلال مؤتمر صحافي. واعرب فرحان خان احد اقرباء سيد فاروق والذي دعا الى المؤتمر الصحافي عن «صدمته» لعملية اطلاق النار وتساءل «لماذا يقوم بأمر مماثل؟». وجرى اطلاق النار خلال حفل نهاية رأس السنة نظم لموظفي قطاع الصحة في سان برناردينو ووقع خلاله شجار حيث قام احد المدعوين بمغادرة المكان.
واكدت الشرطة لاحقا ان هذا المدعو هو سيد فاروق، وقال بورغان «لكننا لا نعرف الدوافع في هذه المرحلة».
والمشتبه بهما اللذان قتلا كانا مدججين بالسلاح ويرتديان لباسا شبه عسكري.
واكدت الشرطة انه تم توقيف شخص ثالث لكن دوره في الهجوم لم يتضح بعد.
ومع ضلوع عدة اشخاص فإن اطلاق النار هذا يختلف عن عمليات اخرى في الولايات المتحدة ينفذها عادة مختلون عقليا يتصرفون بشكل منفرد.
وقال قائد الشرطة المحلية ان مطلقي النار «حضرا عملهما كما وكأنهما في مهمة».
من جهته، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه «من الممكن» ان يكون لإطلاق النار في كاليفورنيا دوافع ارهابية «لكننا لا نعرف بعد».
وأمر أوباما في ختام اجتماع لمجلس الأمن القومي غداة حادث اطلاق النار، بتنكيس الأعلام الاميركية في البيت الأبيض والمباني الرسمية الأخرى في الولايات المتحدة احتراما للضحايا وذلك حتى يوم الاثنين المقبل. وقال الرئيس الاميركي: «في هذه المرحلة لا نعرف لماذا وقع هذا الحادث الرهيب»، مضيفا :«نعرف ان الشخصين اللذين قتلا كانت بحوزتهما أسلحة ولديهما على ما يبدو اسلحة اخرى في المنزل».
وتابع اوباما: «لكننا لا نعرف لماذا فعلا ذلك ولا نعرف دوافعهما»، واشار الى «انهما قد يكونان مرتبطين بالإرهاب لكننا لا نعرف. قد يكونان مرتبطين بمكان العمل»، موضحا ان مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) مكلف بالتحقيق في هذه القضية.
وكان اوباما قد ندد باطلاق النار واستنكر حصول مثل هذه المجازر في الولايات المتحدة، مؤكدا انه «ليس لها مثيل في اماكن اخرى في العالم».
وتلقت اوليفيا نافارو (63 عاما) اتصالات من ابنتها التي تعمل في هذا المبنى الكبير الذي يتلقى فيه المعاقون وخصوصا الاطفال الرعاية الصحية.وروت لوكالة «فرانس برس»: «قالت لي: هناك مطلقو نار في المبنى سنحبس انفسنا في غرفة ونطفئ الاضواء».
واغرق حمام الدم هذا سان بيرناردينو في الذهول والخوف، حيث تلقت المدارس تعليمات بإبقاء الطلاب في منازلهم وطلب من السكان ايضا لزوم منازلهم.
ونشر مئات من عناصر قوات الامن بدعم من الـ «اف بي آي».
وبثت محطات التلفزة الاميركية مشاهد لمروحيات مع عناصر من قوات التدخل.
وحتى 27 نوفمبر الماضي شهدت الولايات المتحدة 351 عملية اطلاق نار جماعية في 2015 اي اكثر من واحدة في اليوم بحسب موقع متخصص يحصي مثل هذا النوع من الحوادث. ويأتي إطلاق النار الجديد هذا بعد خمسة ايام على عملية مماثلة في مركز للتخطيط الاسري في كولورادو أثارت استياء الرئيس الاميركي باراك اوباما ما حرك مجددا الجدل حول تنظيم حيازة الاسلحة النارية في الولايات المتحدة. ولم تتأخر ردود الفعل من الطبقة السياسية الاميركية.
وقالت المرشحة الديموقراطية للبيت الابيض هيلاري كلينتون في تغريدة انها ترفض «اعتبار هذه الامور عادية»، مضيفة «علينا ان نتحرك لوقف العنف بالاسلحة النارية فورا».
وعبر عدة مرشحين جمهوريين بينهم دونالد ترامب عن حزنهم ايضا وقالوا انهم «يصلون» للضحايا ولقوات الامن.