Note: English translation is not 100% accurate
إفطار رمضاني جنبلاطي للمرجعيات الإسلامية في دار الطائفة الدرزية يوم 8 سبتمبر
عون يرى أن ظروف لقاء جنبلاط نضجت .. والبحث عن كنيسة في الشوف لاحتضانه
9 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر ـ داود رمال
مازالت المعالجات مستمرة لارتدادات التصريحات الجنبلاطية الاستدارية عن الحلفاء في قوى 14 آذار، في الداخل والخارج، تحضيرا لعودة الرئيس المكلف سعد الحريري من اجازة التفكير والتأمل في جنوب فرنسا، والشروع هذا الاسبوع باستئناف التحرك على مضمار تشكيل الحكومة.
ولا تبدو المعطيات الحكومية مختلفة عما كانت عليه قبل الانعطاف الجنبلاطي عن الاكثرية الى الوسطية في ضوء استمرار تأكيدات الموالاة والمعارضة ان الاتفاق على صيغة 15 ـ 10 ـ 5 ما يزال قائما وساري المفعول.
وعلى المستوى الخارجي الاتصالات لم تنقطع ونتائجها مرشحة للظهور في غضون ساعات علما ان مصادر رئيس الحكومة المكلف اكدت انه لم يجر اي اتصال يتعلق بتأليف الحكومة لا مع المعارضة ولا مع الموالاة، ولا صحة للانباء التي تحدثت عن سفره الى المغرب او غيره.
سليمان: لم أرفض توزير الراسبين
بدوره الرئيس ميشال سليمان اجرى امس سلسلة اتصالات داخلية شملت الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط، غايتها معالجة العقد التي مازالت تعيق تشكيل الحكومة.
ونقل زوار الرئيس سليمان عنه حرصه على ان يكون الاسبوع المقبل حاسما على صعيد تأليف الحكومة، الى جانب نفيه ما ينسب اليه من رفضه توزير الراسبين في الانتخابات، معتبرا ان كثيرا يتلطون بالموضوع لكن «انا لا مشكلة عندي، خاصة ان جبران باسيل اثبت كفاءته حين تولى وزارة الاتصالات.
وبموقف الرئيس سليمان هذا، فتح الباب امام كتلة العماد ميشال عون، لدخول الحكومة، على المصراعين الا ان ذلك سيطرح توزير آخرين من راسبي الموالاة في الانتخابات الاخيرة.
واكد زوار الرئيس سليمان انه كان على اتصال دائم بالرئيس المكلف سعد الحريري اثناء وجوده في فرنسا وان الاخير كان سيعود بعد 48 ساعة من سفره الا انه أخر عودته ليومين اضافيين، وان البحث سينطلق فور عودته في عملية توزيع الحقائب، التي باتت اسهل مما سبق، خاصة ان الحقائب الاساسية صارت معروفة وشبه محسومة.
عون: تنازلنا عن النسبية ونتمسك بالسيادية
مصادر العماد ميشال عون قالت ان الكرة باتت في ملعب الرئيس المكلف، «ونحن تنازلنا عن النسبية وسنتمسك بالحقيبة السيادية».
اما اللقاء النيابي الديموقراطي برئاسة النائب وليد جنبلاط فقد تمسك بصيغة 15 ـ 10 ـ 5 مع ابقاء حصته الثلاثية ضمن الاكثرية وعلى قاعدة التمايز الذي حدده جنبلاط، وتقول مصادره ان الالتزام بهذه الصيغة لم يتأثر بتاتا بالمواقف التي اعلنها جنبلاط من قوى 14 آذار.
في هذا الوقت يتابع النائب وليد جنبلاط تحركاته الداخلية لاستيعاب تداعيات مواقفه السياسية الصاعقة، على مستوى جمهور قوى 14 آذار.
وفي هذا السياق قرر شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، القريب من المناخ الجنبلاطي اقامة افطار رمضاني في دار الطائفة الدرزية للمرجعيات الدينية والسياسية الاسلامية.
وعلمت «الأنباء» ان موعد الافطار تحدد من حيث المبدأ في 18 رمضان، الذي يصادف 8 سبتمبر 2009، بانتظار اجوبة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان، والمراجع السنية المعنية.
وفي مجال لقاء النائب جنبلاط والعماد عون علمت «الأنباء» ايضا ان الاتصالات قطعت شوطا بعيدا، لكن المشكلة مازالت في اختيار مكان اللقاء وفي صياغة الوثيقة التي ستصدر عن اللقاء الذي ضمن مقترحاته عقد الاجتماع في كنيسة بمنطقة الشوف، على غرار اجتماع عون والسيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله في كنيسة مار مخايل في الشياح «الضاحية»وهنا اعتبر عون في حديث اذاعي ان 14 آذار تحاول ان تمتص الصدمة التي أثارها جنبلاط وهم لا يملكون خطة وبوصلة ولا اتجاها سياسيا لهم. واضاف: قد يحصل تفاهم مع جنبلاط ربما غير مكتوب لكن تفاهم فعلي، مؤكدا انه «لا شروط للقاء جنبلاط بل ثوابت يجب ان نقرها لا شيء يحصل ببرمة اصبع ويجب ان يحصل كما فعلنا مع «حزب الله». الظروف للقاء جنبلاط بدأت تنضج ولا أحداث كبيرة تفصل عنه».
وحول هذا اللقاء أضاف عون «هناك مشكلة لست مسؤولا عنها هي مشكلة المهجرين نتيجة حرب الجبل التي ترتبت عليها نتائج قاسية على السكان الأبرياء الذين بأغلبهم كانوا جنبلاطيين لذلك لا أقبل أن يكون التعايش في الجبل حاملا للجراح. نريد ان يعيش سكان الجبل الأصليون معا بتآخ ونعتبر ما حصل شاذا لا يجب أن يتكرر».
وفيما يخص اسرائيل اعتبر عون انه لا يمكنها حل مشكلتها عبر حرب مع لبنان ولا تستطيع افناء شعب بأكمله. اسرائيل معروفة بحجمها وطاقتها التقنية التي لم تتحسن منذ حرب 2006، ولايزال سلاح الجو والأرض والمشاة على حاله يعني انها لا تستطيع الحسم وإذا حسمت مع المقاومة تكون هي خسرت وما تقوم به الآن «هوبرة عسكرية» وهم يظهرون انهم استفزازيون لـ «حزب الله» أو انهم يكثرون بالرسائل الى لبنان للاقناع ان «حزب الله» يهددهم والحقيقة ان «حزب الله» لا يهددهم. الصدمة الكبرى كانت موقف الولايات المتحدة بعد ان قطعت سفارتها قبل 7 مايو لاتصالاتها لكن الصدمة الأكبر كانت 5 مايو والقرارين الشهيرين واجتماع هذه الأسباب دفع بجنبلاط الى الاعتذار عن مواقفه السابقة. أعتقد ان التحول الفعلي حصل في 7 مايو أو 11 مايو واليوم أخذ وضعه الطبيعي لكن الانفصال احتاج لبعض الوقت لكي يتحضر. لم يعد هناك أكثرية بل ائتلاف أقليات ولا مهرب من تلاقيها.
النائب جنبلاط وفي تصريح لقناة المنار الناطقة بلسان حزب الله، تحدث عن علاقته بالنائب سعد الحريري وقال: ما الذي يجب ان أفعله بعد، وقد شرحت له بصورة مباشرة حقيقة خطابي يوم الأحد، اشارة الى ما أعلنه من قصر بعبدا الاربعاء الماضي.
وقال جنبلاط: أنا انتظر عودة الحريري لأعقد لقاء معه لتوضيح كل الأمور. وقال جنبلاط لبعض قيادي 14 آذار: ان الشعارات المتطرفة لا تنفع أحدا، وان هؤلاء بعيدون عن الخطر الذي تتعرض له الساحة الدرزية والشيعية والسنية، والذي يده في الماء ليس كمن يده بالنار.
واعطى جنبلاط الحق للرئيس سليمان في المطالبة بإعادة النظر في صلاحيات الرئاسة، اذ من غير المنطقي الا يملك رئيس البلاد ما يملكه وزير الحكومة من صلاحيات، أقله في موضوع نشر المراسيم، أما مسألة توسيع الصلاحيات لتشمل حل مجلس النواب مثلا، فهذه مسألة صعبة ودونها عقبات، وقد تثير حفيظة المسلمين.
أمانة 14 آذار ترد على جنبلاط
وردا على قول جنبلاط ان أمانة 14 آذار لا تتكلم عربيا، قال مصدر في الأمانة العامة للحزب انه من المبكر الحديث عن قطيعة مع جنبلاط.
بدوره النائب طلال ارسلان رفض «المحاصصة اللعينة» المعتمدة وقال انها أسوأ وأخطر وأنجس أنواع الاقتطاع السياسي والمالي، لأن المحاصصة تخضع الدستور لمزاجية أفرقائها أو الشركاء فيها.
واضاف، في احتفال حزبي يقول: ان هذا النظام الفاسد المفسد يجعل مني أنا طلال أرسلان مواطنا من الدرجة الخامسة في لبنان، ممنوع علي ما هو مسموح لمن هم في الدرجات الأربع الأولى ولأننا نعتبر أنفسنا من أهل البلاد الأصليين فإننا نتصرف دوما، تصرف أم الصبي، لكن ذلك لا يعني ان يتجاوزنا الحلفاء.