بيروت ـ داود رمال
كشف مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء» عن «ضغوط دولية وتحديدا اميركية على الأطراف الاقليمية المعنية مباشرة بالوضع اللبناني لاسيما الحكومي منه، من اجل استخدام نفوذها المباشر في سبيل التعجيل في تشكيل الحكومة اللبنانية».
وقال المصدر ان «هذه الضغوط جزء منها علني عبرت عنه الادارة الاميركية تجاه سورية والآخر يتم عبر القنوات الديبلوماسية وبنفس الزخم مع الدول الأخرى».
ولم يستبعد المصدر «ان تتسرع المشاورات الداخلية في سبيل صياغة توافق على توزيع الحقائب من شأنه ان يؤمن ولادة الحكومة العتيدة التي ينتظرها ايضا قطوع آخر يتمثل في صياغة البيان الوزاري رغم الإعلان عن الاتفاق على الإطار السياسي للحكومة العتيدة».
وكشف المصدر ايضا عن معلومات مفادها «ان يتم ابتداع افكار وصفت بالعملية والمسهلة لولادة الحكومة وابرز ما يطرح في هذا المجال، ما سبق وتمت الاشارة اليه لجهة بقاء القديم على قدمه اي العودة الى صيغة حكومة تصريف الأعمال مع تبديل في الاسماء، والطرح الآخر العملي والجديد لتجاوز العقد هو استحداث وزارات جديدة كانت موجودة في السابق وتحديدا فصل البلديات عن الداخلية وضم الاحوال الشخصية اليها بحيث تصبح حقيبة البلديات والأحوال الشخصية وتسند الى حصة العماد ميشال عون مع بقاء حقيبة الداخلية ذات الطابع الأمني السيادية من حصة رئيس الجمهورية، وفصل المغتربين عن الخارجية بحيث تستحدث وزارة دولة لشؤون المغتربين تسند الى الفريق المسيحي في الموالاة مع إبقاء حقيبة الخارجية السيادية من حصة الفريق الشيعي».
وأشار المصدر الى انه «اذا صدقت النوايا فإن الأمور سهلة الحل، خصوصا اذا ما أطلق العامل الدولي واستتباعا الإقليمي صفارة الانطلاق لولادة الحكومة اذ ليس مقبولا ان ينتظر لبنان طويلا تشكيل هذه الحكومة وهو الذي تنتظره استحقاقات سياسية تتمثل في المشاركات في المؤتمرات الدولية واستضافة الألعاب الفرانكوفونية ناهيك عن الأزمة الاقتصادية ـ الاجتماعية التي تزداد تفاقما مع بدء موسم المدارس.