Note: English translation is not 100% accurate
التمسك بإعادة توزير باسيل جاء رداً على التحدي والاستفزاز اللذين مورسا ضد التيار الوطني الحر
آلان عون لـ «الأنباء»: نتساءل عن كيف سيكون موقف البطريرك من الحكومة فيما لو أتت الأكثرية النيابية من خلال تحالف إسلامي ـ إسلامي
27 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب آلان عون، ان لا حلول على مستوى تأليف الحكومة سوى بتأمين اجواء أكثر ايجابية بعيدة عن التشنجات والتحديات وبعيدة عن ممارسة الاستفزازات وشن الحملات الجائرة على فريق من فريق آخر، لافتا الى ان عملية تأليف الحكومات تنطلق عادة من احتمالات عديدة اهمها وجود تباين في وجهات النظر بين فريق وآخر حول توزيع الحصص واعتماد الاسماء، الأمر الذي لا يسمح بإضافة التعقيدات والعراقيل عليها من خلال اتخاذ كل من الفرقاء مواقف تصعيدية تستهدف من لا يتوافق معه من الآخرين، معتبرا ان الاجواء الايجابية هي المدخل الوحيد وان كان غير كاف، الى مفاوضات تسير بشكل اسلم مما هي عليه اليوم، معتبرا ان الازمة الحالية في تأليف الحكومة ليست كما يصورها البعض على انها تارة عائلية وطورا حزبية وتارة اخرى اقليمية، انما هي ازمة ثقة بين القادة اللبنانيين ليس الا.
هواجس ومخاوف
ولفت النائب عون في تصريح لـ «الأنباء» الى وجود هواجس ومخاوف لدى بعض الفرقاء من البعض الآخر، الامر الذي يوجب على الجميع من اجل التوصل الى حل منشود تبديد الهواجس واعادة صياغة نظرة ايجابية جديدة، وذلك لاعتبار، ان الشعور بالاستهداف جزء اساسي من العرقلة الحاصلة، مشيرا الى ان فريق 14 آذار ينظر الى المعارضة وتحديدا الى التيار الوطني الحر على انه شر لابد منه ومجبر على التعاطي معه، الامر الذي يزيد الامور تعقيدا ويقذف بالحلول الى مسافات جد بعيدة عن المنال، مؤكدا ان النظر الى المعارضة كفريق وشريك اساسي في عملية ادارة البلاد واصلاحها وفي اعطاء الدفع لمشروعها الاقتصادي المقبل، سيسهل مسار تأليف الحكومة وبالتالي القيام بلبنان القوي القادر على حماية استقلال ارضه واهاليه.
ولفت النائب عون الى انه من الطبيعي ان تكون هناك مطالب لدى جميع الفرقاء المعنيين بالتشكيلة الحكومية، مؤكدا ان المشكلة ليست في اعتماد الاسماء والشخصيات المرشحة للتوزير، وان المناقشات والمفاوضات كانت من الممكن ان يكتب لها النجاح لولا الشعور بالاستهداف والتحدي وباستقصاد تحجيم البعض للبعض الآخر، معربا عن اعتقاده ان الادارة السابقة لعملية تأليف حكومة تصريف الاعمال الحالية وما سبقها من حكومات هي التي ادت من خلال الحملات الظالمة والتحديات الى الحائط المسدود الذي وصل اليه مسار التأليف اليوم، وذلك لاعتباره انها كانت ادارات غير ناجحة وغير موفقة، مشيرا الى وجوب اعتماد اليوم ادارة مختلفة عن سابقاتها ومقاربة جديدة قائمة على الالتقاء مع الشريك وعلى الثقة به، الامر الذي سيولد الليونة في التعاطي وسيسمح بالتوصل الى تشكيل الحكومة وبالتالي الى مسار جديد من الوحدة الوطنية بكامل معانيها وابعادها.
قراءة خاطئة لمواقف التيار
واشار النائب عون الى وجود قراءة خاطئة من قبل البعض لمواقف التيار الوطني الحر ومحاولة لتقزيم المشكلة من خلال تصويرها على أنها مشكلة توزير شخصية معينة، موضحا ان عملية التمسك بإعادة توزير جبران باسيل وبغض النظر عن نجاحاته في وزارته، جاءت ردا على التحدي والاستفزاز اللذين مورسا ضد التيار الوطني الحر، مؤكدا ان جوهر الازمة هو ان يكون لهذا الاخير مشاركة ندية وفعلية وبنفس المعايير التي تطبق على الكتل الاخرى كونه ثاني اكبر تكتل نيابي واول تكتل مسيحي، ومؤكدا ايضا ان معاملة التيار بالمثل واسوة بباقي الفرقاء ستؤدي الى ولادة حكومة دون اية اشكالات تذكر.
موقف البطريرك
ورد النائب عون على كلام البطريرك صفير «فلتشكل حكومة اكثرية ولتعارض المعارضة» بأنه لا يمكن تجاوز اية فئة لبنانية لها صفة تمثيلية وبالتالي لها حق المشاركة دون منة من احد بنسبة حجمها في الحكومة، متسائلا عما سيكون موقف البطريرك صفير فيما لو اتت الاكثرية النيابية من خلال تحالف نيابي اسلامي ـ اسلامي، وعما اذا كان سيقبل غبطته بان تشكل الحكومة من تلك الاكثرية الناتجة عن التحالف الافتراضي المذكور، والعكس صحيح؟ معتبرا انه لا يجوز تجاوز اي كان من الفرقاء اللبنانيين والذهاب الى منطق الاكثرية مادامت الطائفية تسود في المجتمع اللبناني، وعندما يسود النظام العلماني في البلاد يجوز عندها الانتقال الى اعتماد منطق الاقلية والاكثرية.
وختم النائب عون مشيرا الى ان للبطريرك الحق في اعتماد الموقف الذي يراه مناسبا من وجهة نظره سواء اكانت مواقفه ناتجة عن اصطفاف مع قوى 14 آذار ام مجرد رأي خاص، لافتا الى ان التيار الوطني الحر غير متفق مع بعض وجهات النظر الصادرة عن البطريرك وأنه كان قد عبر عن ذلك في العديد من المحطات، الامر الذي بالرغم من التناقض الموجود لا ينتقص من تقدير التيار واحترامه للمقام البطريركي وللموقع الديني وما يمثله للبنانيين.