Note: English translation is not 100% accurate
سجال حول كلام السيد فضل الله عن «مجد لبنان» وردود المدافعين عن صفير
عون يرفض التفاوض قبل الاعتذار وحمادة يؤكد لـ «الأنباء»: لا حكومة الآن
28 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الوضع الحكومي مقفل، حتى الآن، في قريطم جدد الرئيس المكلف سعد الحريري التمسك بحكومة الوحدة الوطنية وبالعيش المشترك بعيدا عن العددية والاعداد، وفي الرابية كرر العماد عون اللهجة نفسها، لا مساومة على حقيبة الاتصالات ولا لقاء مع احد قبل الاعتذار منه شرط ان يتم اللقاء معه في دارته بالرابية.
هذا السقف المرفوع لشروط عون يفسر قول النائب مروان حمادة لـ «الأنباء»: ان المسألة الحكومية مازالت على حالها.
وزاد الطين بلة الحملات المتبادلة حول الموقف من البطريركية المارونية التي بدأت مع دعوة البطريرك صفير الى ان تحكم الاكثرية وتعارض المعارضة.
ورد العلامة السيد محمد حسين فضل الله بالتطرق الى الديموقراطية العددية، داعيا الى استفتاء الناس.
وفي مأدبة افطار المبرات الخيرية، تحدث فضل الله عن الشأن الداخلي وحديثه يكون خاضعا للمراجعة قبل النشر، لكن هذه المراجعة لم تحصل من جانب تلفزيون «المنار» الذي بث الخطاب كاملا وفيه قول العلامة: ان مجد لبنان لم يعط الا لشعب لبنان، هذا الشعب المجاهد والمقاوم.
وسريعا، جرى سحب هذه العبارات من الخطاب ولم تتناولها وسائل الاعلام الرسمية، لكنها وصلت الى بعض الفعاليات المسيحية التي تؤمن بشعار «مجد لبنان اعطي للبطريرك الماروني» على خلفية تاريخية تقول ان لبنان الكبير بحدوده الراهنة هو نتاج احد بطاركة الموارنة، حتى ان نائبا في كتلة العماد عون طالب العلامة فضل الله بالتراجع عما قاله، علما انه بادر الى سحب هذا القول من الاعلام تجنبا للحساسيات التي تحركت بالفعل.
النائب القومي مروان فارس (كاثوليكي) انتقد المواقف الاخيرة للبطريرك الماروني، معتبرا انها تؤدي الى تفجير البلد.
ورد النائب دوري شمعون بالقول، بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة: لولا الدور الوطني للبطريركية المارونية لما كانت هناك دولة لبنانية!
البطريرك صفير استغرب امس الحملة ضده، ونقل عنه حارث شهاب عضو الحوار الاسلامي ـ المسيحي، انه لا يطالب الا بالوفاق ويرى انه من غير الجائز ان تستأثر طائفة واحدة بالقرار في لبنان وتفرضه على الآخرين.
اما قوله بحكم الاكثرية ومعارضة الاقلية، فقد ذكر شهاب ان البطريرك متأثر بمرحلة كان فيها لبنان محكوما بكتلتين، الكتلة الدستورية والكتلة الوطنية، احداهما تحكم والاخرى تعارض، وهو يؤمن فعلا بهذه المعادلة الديموقراطية. لكن النائب فريد حبيب (القوات اللبنانية) قرأ في الحملة على البطريرك محاولة لكسر الثنائية الاسلامية ـ المسيحية في لبنان.
واستغرب حبيب موقف بعض المرجعيات الدينية المعتبرة معتدلة، ويقصد السيد فضل الله، وأسف لأن يكون العماد عون وحملته على البطريرك صفير قد شجع الآخرين على ذلك.
من جهته، امل البطريرك صفير امس ان تزول الضائقة التي يعيشها اللبنانيون في هذه الايام الصعبة وان يعود الناس الى بعضهم البعض ويحبوا بعضهم بعضا ويعملوا لمصلحة بلدهم.
وامام وفد من الجالية اللبنانية في جدة، اثنى البطريرك على وحدة وتمسك ابناء الجالية بالقيم الدينية والوطنية، معتبرا ان هؤلاء ثروة حقيقية وداعم اساسي للبلد.
الحكومة في الدوامة
على الصعيد الحكومي، فإن عملية التشكيل مازالت في الدوامة السلبية، فالنائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة قال بعد زيارته الرئيس الحص امس ان الحزب لم يقم بأي وساطة بين الرئيس المكلف سعد الحريري والعماد ميشال عون، والعماد عون يقول مجددا انه ليس من اوجد الازمة وان «على من طلع الحمار على المئذنة ان ينزله».
وشدد عون، خلال حديث تلفزيوني، على ان الازمة ستبقى خارج لبنان ولأسباب ستعرف قريبا جدا.
وعن امكانية دعوته من قبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في افطار رمضاني، قال العماد عون: لن ازور احدا ومن يرد التفاوض فليأت الى منزلي.
عون: التفاوض بعد الاعتذار
واكد عون انه لن يكون خارج التشكيلة الحكومية بل ضمنها، وقال انه لن يستأنف التفاوض الا بعد اعتذار كل من اساء اليه، وبعد الاعتراف بحقوقه، مستبعدا ولادة قريبة للحكومة.
وعن امكانية ان تقدم المعارضة المزيد من التنازلات، لفت الى ان المعارضة اعطت 3 مقاعد من حصتها على اساس النسبية، ولن تضحي اكثر من هذا. نائب الجماعة الاسلامية د.عمار الحوت لاحظ ان الواقع الاقليمي اكثر تأزما وهذا ما ينعكس سلبا على تشكيل الحكومة. اوساط سياسية اكدت لصحيفة «السفير» ان لا حكومة في المدى المنظور، مشيرة الى ان المراوحة تعود من جهة الى غياب الدينامية المنتجة في الداخل والى امتناع الخارج عن اي تحرك لأنه يعتبر ان مهمته انتهت عند حدود تأمين التوافق الاقليمي والمحلي على الحريري رئيسا للحكومة وعلى مبدأ حكومة الوحدة الوطنية.
وقالت اذاعة «النور» انه لا جديد يذكر على صعيد تشكيل الحكومة، بدليل حديث رئيس المجلس للنواب عن مشاكل الماء والكهرباء بعيدا عن كل ما له علاقة بالسياسة، مشيرا الى ان الاستحقاقات تحتاج الى حكومة غير عادية وليس الى حكومة تصريف اعمال.
مصادر في التيار الوطني الحر ادعت وجود المشاكل الخارجية المعقدة لعملية تشكيل الحكومة، زاعمة وجود عقدة داخلية مستجدة في 14 آذار وهذا ما نفاه بالقطع النائب مروان حمادة.