Note: English translation is not 100% accurate
رأى ما فعلته إيران هو دين على الشعب اللبناني
نقولا لـ «الأنباء»: انتقادات كوشنير كشفت الغطاء عن الأكثرية ولا أهمية لمبادرة الحريري إن لم تساعد في تأليف الحكومة
6 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب د.نبيل نقولا ان انتقاد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير للعماد عون ومطالبه في تأليف الحكومة وتوزيع الحقائب، افتضح امر الاكثرية النيابية وكشف عنها الغطاء، ليثبت تعاملها مع دول الغرب على حساب الوحدة اللبناني، وليثبت ايضا من خلال مواقفه العلنية ان عقدة التشكيل خارجية ولا تمت الى العماد عون بصلة كما تحاول قوى 14 آذار إشاعته، مشيرا الى ان ما صدر من كلام تعسفي عن الوزير كوشنير لا يمثل على الاطلاق سياسة فرنسا الخارجية، وذلك لتضاربه مع كلام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
واعرب النائب نقولا في تصريح لـ «الأنباء» عن أسفه لاستسهال الوزير كوشنير التدخل في الشأن اللبناني بشكل سافر وغير بريء سواء اكان في الابعاد ام في العناوين التي تكلم بها، لافتا الى ان لبنان ليس بحاجة الى نصائح كوشنير وارشاداته، وان اللبنانيين قادرون على حلحلة مشاكلهم الداخلية بأنفسهم دون ان يكون للسيد كوشنير اي ضلع بها، خاصة ان هذا الاخير معروف بانتمائه السياسي للكيان الاسرائيلي وبأصوله اليهودية (على حد تعبير نقولا).
لا أهمية لمبادرة الرئيس المكلف!
وعن مبادرة الرئيس المكلف سعد الحريري باتجاه رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد عون لفت النائب نقولا الى ان ما هو اهم من المبادرة وقف الحملات الاعلامية الجائرة بحق العماد عون وفريقه السياسي، معتبرا انه لا اهمية لدعوة الرئيس المكلف للقاء العماد عون سواء في قصر بعبدا او في المجلس النيابي، ان لم ينتج عن اللقاء المذكور اشارات وعومل ايجابية تصب في مصلحة تأليف الحكومة كي لا تتحول كالعادة فترة ما بعد اللقاء في حال فشل المفاوضات بين الرجلين الى ذريعة جديدة لمهاجمة العماد عون عبر اختلاق الأكاذيب ودس الشائعات وشن الحملات الإعلامية ضده مشيرا الى ان المشكلة الأساسية تكمن في تجني ما يسمى بالفريق الأكثري على التيار الوطني الحر، اثر كل لقاء لا يخرج بنتائج ايجابية بينهما.
وحيال أزمة اعادة وزير الاتصالات جبران باسيل الى التشكيلة الحكومية، لفت النائب نقولا الى انه ليس على الرئيس المكلف او على اي جهة سياسية كانت، الاعتراض على اسم من سيتولى حقيبة الاتصالات فيما لو كانت الحقيبة المذكورة من حصة التيار الوطني الحر، لافتا الى ان هذا الاخير لديه النضج السياسي الكافي لتعيين الشخصية المناسبة من اعضائه في الوزارة المناسبة له، وايضا ليس بحاجة لوصاية من احد كي يملي عليه من يتوزر ومن ليس له الحق بالتوزير من قياداته واعضائه، معتبرا انه كان الأولى ان يتم الاتفاق بين الفرقاء على الحقائب قبل الاسماء، وبالتالي ترك كل منهم يسمي ممثليه في الحكومة، وذلك لاعتباره ان كل فريق ادرى بما يتناسب ومساره الداخلي والاداري الخاص به.
الدعم الإيراني!
على صعيد آخر رد النائب نقولا على متهمي العماد عون بأنه اصبح الواجهة الايرانية المعرقلة لتشكيل الحكومة، رد بوصفه الامر بالكلام السخيف الذي لا يهدف إلا للعب بمشاعر القواعد الشعبية للتيار الوطني الحر معتبرا باسمه الشخصي والذي لا يمثل غيره انه يفضل ان يكون على علاقة جيدة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد ما ابدته هذه الاخيرة من مساعدات للبنان على مستوى اعادة اعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي عليه في العام 2006 ودعت وتدعو دائما الى التصارح والتسامح بين اللبنانيين من اجل تكوين بلدهم على اسس وقواعد متينة، والا يكون يتباهى بانتمائه سياسيا كالقوات اللبنانية وعلى رأسها سمير جعجع الى الولايات المتحدة والى دول اخرى عملت على تأجيج نار الفتنة المذهبية والطائفية والحزبية أثناء الحرب الأهلية، وبعدها ومن ثم ساعدت عبر إقامتها الجسور الجوية على ارسال الصواريخ الذكية وغيرها من اسلحة الدمار الى العدو الاسرائيلي لتمكينه من القضاء ليس فقط على المقاومة وحسب وانما ايضا على البنية التحتية وشبكة الجسور وكافة قواه المدنية، مكررا انه مع إقامة علاقات مميزة مع الدول التي تريد مصلحة لبنان للبنان وحده وليس لتحقيق مصالحها في المنطقة الشرق اوسطية من خلاله معتبرا ان ما فعلته ايران للبنان هو دين على الشعب اللبناني ويوجب التعاطي معها بصدق ومن باب الصديق المميز للبنان.