Note: English translation is not 100% accurate
عقب اللقاء الرباعي الذي ضم وزراء خارجية دمشق وبغداد وأنقرة بحضور عمرو موسى في مقر الجامعة العربية بالقاهرة
دمشق وبغداد تتفقان على وقف الحملات الإعلامية وتسريع عودة السفيرين
11 سبتمبر 2009
المصدر : القاهرة ـ وكالات
اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم انه تم الاتفاق خلال اجتماع رباعي ضمه امس الاول في القاهرة الى نظيريه العراقي هوشيار زيباري والتركي احمد داود اوغلو وبحضور الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على وقف الحملات الاعلامية بين سورية والعراق وتشكيل لجان امنية مشتركة والاسراع بعودة السفيرين.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي مشترك مع موسى ان «الاجتماع الرباعي كان اجتماعا هاما للغاية لانه تم خلاله شرح وجهات النظر السورية والعراقية بكل موضوعية وكان الهدف ان نركز على الانفجارات الدامية التي حدثت في بغداد في 19 اغسطس» الماضي واسفرت عن مقتل نحو 100 شخص واصابة 600 اخرين بجروح بالقرب من وزارتي المالية والخارجية.
واضاف ان «النتائج التي خلصنا اليها هي وقف الحملات الاعلامية واجتماع لجان امنية (من البلدين لبحث الاتهامات الموجهة من العراق الى سورية) والاسراع بعودة السفيرين».
من جهته، اكد موسى ان البحث خلال الاجتماع الرباعي «تركز حول ما حدث في 19 اغسطس من جريمة كبرى».
وتابع «المشاورات جرت في جو هادئ وبناء والرغبة كانت واضحة من الطرفين في تجنب التصعيد والاحاطة بهذا الموضوع بسرعة».
وشدد على ان «الواضح في المناقشات انه لا اتهام (عراقيا) موجها الى سورية وانما موجه الى بعض العراقيين الذين وجدت الحكومة العراقية ان لهم صلة بأحداث 19 اغسطس وتتابعهم (لمعرفة) هل هم موجودون في سورية ام غادروها ام يتم تسليمهم الى الانتربول».
واكد موسى ان الطرفين رحبا بانهاء الخلافات بينهما في «اطار اقليمي» ورحبا بوساطة تركيا والجامعة العربية، ملمحا بذلك الى انه تم الاتفاق على عدم تدويل النزاع.
وقال الامين العام للجامعة ان المشاورات ستستمر بين الاطراف الاربعة، موضحا ان «اجتماعا رباعيا اخر سيعقد الاسبوع المقبل في اسطنبول ثم اجتماع ثالث في نيويورك» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة.
من جانبه، أشار المعلم الى ان الرسالة التي بعث بها العراق مؤخرا الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للمطالبة بتحقيق دولي في اعـتداءات بغداد «كانت قبل الاجتماع الرباعي (الاربعاء) الذي تم الاتفاق خلاله على معالجة احداث 19 اغسطس من خلال الدور العربي والوساطة والتركية اي بالبعد العربي-الاقليمي».
غير انه اضاف «لان سورية واثقة من ان لا علاقة لها بتلك التفجيرات، فانني اؤكد ان تدويل هذا الامر من جانب العراق شأن عراقي لا يعنينا».
وكان الـمعلم اكد في كلمته الافتتاحية لاجتماع المجلس الوزاري للجامعة، الذي يتولى رئاسته الدورية، ان بلاده على استعداد لتسوية الازمة مع العراق والاســتجــابة لـمطالبه اذا قدم «ادلة ووثائق مقنعة».
بالمقابل، قال وزير الخارجية العراقي هوشــيار زيبــاري إن بلاده طلبت خلال الاجتماع الرباعي معالجات جذرية لجميع القضايا التي تعيق العلاقات العراقية السورية وإصلاح الأوضاع وإعادتها إلى طبيعتها، واصفا هذا اللقاء بأنه ودي وإيجابي وجيد.
وأوضح زيباري، في تصريحات للصحافيين عقب اختتام الدورة العادية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري أمس الاول، أنه تم الاتفــاق على سلسلة من الخطوات سوف نقوم بها تبدأ بلقاءات ديبلوماسية أو فنية، لافتا إلى أن الاجتماعات ستكون على مستوى وزاري بين العراق وسورية، نافيا أن يكون هناك لجنة فنية ستذهب إلى سورية خلال الأيام المقبلة.
وقال إن «موقف الحكومة العراقية من هذا التأزم واضح جدا والموقف العراقي موحد ومتضامن وأن جميع المواطنين ملتفون حول الحكومة ومتضامنون معها وسنمضي بهذا الموقف من أجل حماية العراقيين من أي خطر أيا كان مصدره ونتوقع ونتطلع إلى تفاهم وتجاوب لمعالجة القضايا».
وأشار زيباري إلى أن الجامعة العربية كان لها دور كبير في معالجة التوتر من خلال الاجتماع الرباعي، وقال زيباري خلال اتصال هاتفي اجرته معه قناة العربية الاخبارية ان مسألة عودة السفراء ممكن أن تحدث في مرحلة لاحقة بعد التأكد من متانة وصلابة العلاقة بين البلدين موضحا أن هناك سلسلة من الأمور يجب أن تحدث للوصول إلى مرحلة تطبيع شامل وكامل في العلاقات.
ولدى سؤاله فيما إذا تم التطرق إلى موضوع لجنة التحقيق الدولية التي طالب بها العراق نتيجة أحداث الأربعاء الدامي، أجاب: «إن ذلك يعد شأنا عراقيا سياديا لا تتم مناقشته مع الدول الأخرى، وطلب تشكيل لجنة دولية لا يستهدف سورية أو أي بلد آخر، وهو حق للعراق لوضع حد للتدخل في الشؤون الداخلية ولحماية المواطنين العراقيين».