Note: English translation is not 100% accurate
براون يعقد اجتماعاً لحكومة الحرب حول أفغانستان
لندن متخوّفة بشأن «تزوير خطير» في الانتخابات الأفغانية وواشنطن تدعو للتريث حتى اكتمال عملية فرز الأصوات
12 سبتمبر 2009
المصدر : عواصم – وكالات
عبر وزير الخارجية البريطاني ديڤيد ميليباند امس عن مخاوفه بشأن حدوث حالات تزوير خطيرة في الانتخابات الرئاسية الافغانية وقال إن وصف الانتخابات بأنها «حرة ونزيهة» لن يكون دقيقا.
وقال ميليباند في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» إن مزاعم التزوير تحتاج الى تحقيقات شاملة وان بريطانيا لا ترغب في أن تكون »طرفا في عملية تمويه».
وأضاف «الشعب الافغاني وكذلك الشعب البريطاني يرغبان في حكومة ذات مصداقية في كابول يمكنها أن تقود البلاد فعليا بطريقة جادة»، ولدى سؤاله عما اذا كانت لديه مخاوف بشأن تقارير عن تلاعب واسع النطاق قال «بالطبع لن نكون طرفا في أي تمويه عندما يتعلق الأمر بالانتخابات. لدينا مخاوف بشأن مزاعم خطيرة بحدوث تزوير».
ويبدو أن الرئيس حامد كرزاي فاز في الانتخابات التي أجريت يوم 20 أغسطس الماضي إذ حصل على نحو 54 % من الأصوات وبالتالي لن تكون هناك حاجة لجولة إعادة. ومع ذلك حصل في بعض المناطق على ما يزيد على 96% من الأصوات، ورفض منافسه الرئيسي النتيجة واتهم كرزاي ومؤيديه بسرقة الانتخابات.
وقال ميليباند إن وصف «حرة ونزيهة» الذي عادة ما تطلقه الأمم المتحدة وهيئات مستقلة أخرى على الانتخابات التي تعتبرها ناجحة ليس الوصف الذي سيستخدمه وأضاف «حرة ونزيهة في بلد تجري فيه حرب لن يكون الوصف الصحيح».
وقال «إذا فاز الرئيس كرزاي بالتالي سيكون الرئيس وستقع عليه مسؤوليات جسام من أجل أن يمد يديه الى جميع أشكال الطيف السياسي الافغاني. لكن بوضوح لو لم يحصل على 50 % في الجولة الأولى فيجب أن تكون هناك جولة إعادة».
الإعداد لقمة دولية لأفغانستان
وكان ميليباند قد شارك في اجتماع ترأسه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للجنة الفرعية لشؤون الأمن القومي في حكومته لمناقشة سبل الانتصار في حرب افغانستان، وفقا لما ذكرته امس صحيفة «الصن» البريطانية.
وقالت الصحيفة إن الاجتماع الطارئ حضره رئيس أركان الجيش البريطاني الماريشال جوك ستيروب وقادة أسلحة المشاة والبحرية والقوى الجوية ورئيس جهاز الأمن الداخلي (إم آي5) ورئيس جهاز الأمن الخارجي (إم آي6) ووزير الخارجية ديڤيد ميليباند ووزير الداخلية ألن جونسون ووزير الخزانة (المالية) ألستير دارلينغ.
واضافت أن براون وبعد انتهاء الاجتماع الطارئ اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الأميركي باراك أوباما امتد 40 دقيقة وناقش معه الأزمة في افغانستان.
واشارت إلى أن براون يخطط لعقد قمة دولية حول افغانستان لتسريع عملية نقل المسؤوليات الأمنية للجيش الأفغاني لتمهيد الطريق أمام سحب القوات البريطانية تدريجيا من هناك.
المبعوث الأميركي هولبروك
في غضون ذلك، عارض المبعوث الأميركي الخاص إلى افغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك اعادة اجراء انتخابات الرئاسة في افغانستان بعد تزايد الأدلة على وقوع عمليات تزوير في فرز الأصوات واعتبر ذلك خيارا غير قابل للتطبيق.
ودعا هولبروك منتقدي انتخابات الرئاسة الافغانية إلى التريث وعدم استباق النتائج والسماح للجنة الانتخابية بإكمال فرز الأصوات.
ونسبت الـ «بي بي سي» إلى هولبروك قوله في حوار مع إحدى قنواتها التلفزيونية «هناك انتخابات غير مثالية في الغرب أيضا وعلينا انتظار ما سيحدث بشأن انتخابات الرئاسة الافغانية قبل القفز على النتائج لأن اجراءها في ظل ظروف أمنية صعبة عمل شجاع للغاية».
واضاف هولبروك أن العدو الذي نقاتله في افغانستان «هم الناس الذين هاجموا الولايات المتحدة والناس الذين هاجموا لندن والناس الذين يمثلون تهديدا مباشرا ضد التحالف الغربي وباكستان وافغانستان والذين يبذلون ما بوسعهم لاشعال حرب بين دول المنطقة»، واعتبر أن هؤلاء الناس هم سبب وجود قوات بلاده وحلفائها بمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في افغانستان.