Note: English translation is not 100% accurate
ارتدادات وتفاعلات صواريخ «الليبان بوست».. وبعبدا تلمح إلى احتمال تأخير تشكيل الحكومة
لبنان: تصعيد سياسي متبادل وسليمان ينتقد مبالغة الأكثرية والأقلية في الشروط
13 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
أدرجت هوية مطلقي الصواريخ من بلدة «القليلة» اللبنانية باتجاه مستعمرة نهاريا في شمال فلسطين في خانة المجهول، فيما بدت أهداف هذا الحدث الثالث من نوعه هذا العام واضحة المعالم بوجوهها المحلية والاقليمية المتعددة الأبعاد والخلفيات.
وكالعادة، تقدمت اسرائيل بشكوى امام الأمم المتحدة حملت فيها الحكومة اللبنانية مسؤولية اطلاق الصواريخ التي اعتبرتها نموذجا اضافيا لوجود انشطة ارهابية جنوب نهر الليطاني، ما يشكل انتهاكا فاضحا للقرار 1701، وان الحكومة اللبنانية لا تحرص على ان تكون اراضيها خالية من النشاط المسلح لغير القوات الرسمية والدولية.
لبنانيا، لم تكون الأصداء أقل، وهناك مثل لبناني يقول «من يتلقى ضربات العصي ليس كمن يعدها»، وبالتالي ثمة قناعة انه ايا كان عنوان صواريخ «الليبان بوست» الجنوبية، حكومية ام اقليمية، او حتى دولية، فإن مردودها السلبي عنوانه لبنان، الذي دعا رئيسه ميشال سليمان الى ملاحقة الفاعلين، بما يضمن الالتزام بالقرار الدولي 1701 الذي يحظر العمليات العسكرية جنوبي منطقة الليطاني.
عملية خطيرة
رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وصف العملية بـ «الخطيرة» لما تحمله من استهدافات متعددة، منها العمل على توتير اجواء واستدراج لبنان الى دائرة التأزيم، وهو ما تعمل الدولة على تجنبه.
الجيش يتهم جهة مجهولة
قيادة الجيش اللبناني، مديرية التوجيه اصدرت بيانا اتهمت فيه جهة مجهولة بإطلاق صاروخين من منطقة القليلة، جنوب صور من نوع «غراد» باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، قام بعدها العدو الاسرائيلي بالاعتداء على لبنان، برمي 12 قذيفة مدفعية انفجرت في محيط المنطقة المذكورة من دون وقوع اصابات بالارواح.
قيادة القوات الدولية، اعلنت من جهتها نشر قوات اضافية في منطقة صور، لمنع التصعيد، وقد فتحت «تحقيقا فوريا» في الحادثة.
القراءات المحلية للصواريخ المرسلة الى اسرائيل بالبريد اللبناني، ترجح البعد الاقليمي للعملية.
اما عن الابعاد المحلية، فالمراقبون لا يستبعدون استفادة بعض القوى من المعنى التهويلي لهذه الصواريخ في سبيل تذكير المعنيين بتشكيل الحكومة، بضرورة التحوط والحذر واخذ العبر.
وكان الرئيس ميشال سليمان حدد يومي الثلاثاء والاربعاء موعدا للاستشارات النيابية الملزمة لاعادة تسمية رئيس الوزراء الذي سيكلف تشكيل الحكومة.
وباشر الفريقان، الموالي والمعارض، اعداد اوراقهما لما بعد التكليف، على اعتبار ان اسم الرئيس المكلف وهو سعد الحريري بات محسوما، وسط طروحات متقابلة ومتعاكسة غالبا، وقد لجأ الطرفان الى التصعيد من اجل تحسين الشروط.
وهنا ألمح الرئيس ميشال سليمان الى احتمال تأخر ولادة الحكومة الجديدة، التي سيباشر الاستشارات بشأنها بعد غد الثلاثاء، وقال لوفد من اللقاء الوطني في اقليم الخروب، ان ذلك يجب ألا يؤثر على عمل المؤسسات وتلبية حاجات المواطنين.
كما تحدث سليمان في اشارة الى تعقيدات التشكيل الحكومي عن المبالغة في وضع الشروط من جانب الأكثرية والأقلية.
وتحدث عن لبنان بتنوعه البشري والجغرافي وعن أهمية دوره كملتقى حضارات وأديان، ومن هنا أهميته كرسالة في ظل الأزمة العالمية المتصلة بالإرهاب وبصراع الحضارات.
وشدد سليمان على أهمية الديموقراطية الميثاقية وضرورة إيجاد قانون انتخاب عصري يمنع التقسم العمودي للبلد.
واشار الى ان لبنان تجاوز في عهده سلسلة تحديات أهمها الحروب الأهلية الداخلية ومفاعيل الحروب الاسرائيلية والانسحاب السوري من لبنان، مؤكدا أهمية التمييز بين الوجود السوري وبين الاحتلال الاسرائيلي.
وتحدث الرئيس سليمان عن عودة لبنان الى موقعه في الساحة الدولية، متوقفا أمام الموسم السياحي هذا الصيف، والذي كان الأهم في تاريخ السياحة اللبنانية منذ الاستقلال بحسب تقارير الشركات السياحية. وقال: نحن لا ننظر الى السياحة من خلال مردودها المالي، بل من خلال المردود المعنوي، كما تناول أهمية عودة الجيش اللبناني الى الجنوب ودوره في التصدي لعدوان يوليو 2006 الذي أحبط مخططات اسرائيل لشقه.
أسس حزب الله
نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال ان الحزب يتحرك لتشكيل الحكومة المقبلة ضمن اربعة اسس هي: الحرص على تشكيل حكومة وحدة وطنية التزاما بالصيغ التي اتفقنا عليها، وتضامن المعارضة مع بعضها وان الحوار هو الطريق الى الحل واخيرا ان الحكومة اللبنانية ليست لاعطاء الجوائز لاحد، وهي ليست جائزة لنتيجة الانتخابات وليست جائزة لفريق دون آخر، الجائزة لاي طرف ينجح في ادارة البلاد من خلال حكومة وحدة وطنية.
رئيس كتلة التغيير والاصلاح العماد ميشال عون اتهم «الفريق الآخر» بعدم الرغبة في تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال في حديث متلفز بعد عودته من رحلة أوروبية، ان الازمة الحكومية لم تكن متعلقة بوزارة الداخلية فقط، وانما بتخطي الرئيس المكلف الحدود الدستورية الموضوعة له في تأليف الحكومة.
واشار عون الى ان لا حكومة الا بعد استشارة الاطراف المعنية والتفاهم معها، واصفا رغبة الحريري بانتقاء الوزارات والوزراء بأنها سابقة ما كنا لنمشي بها، لانها ستكرس عرضا ان رئيس الحكومة هو الذي يعطي الوزارات وينتقي الاسماء، وانه يسعى للخلاص من آخر تقليد حتى يصبح رئيس الوزراء حاكما مطلقا، كأنه امير او سلطان او حاكم لمقاطعة.
وحول مرشحه القادم لتولي الحكومة قال عون انه لن يسمي من لا يتكلم معه.
دفاعا عن الديموقراطية
من جهته «الرئيس الحريري» كما باتت تصفه وسائل اعلام «المستقبل»، قال امس الاول ان اعتذاره كان دفاعا عن الديموقراطية والدستور ولمنع تحويل رئاستي الجمهورية والوزراء لمجرد صندوق لتسجيل الاملاءات.
وقال في افطار جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية، بعد 73 يوما كان الجواب هو هو، كما في اليوم الاول، تشكيل الحكومة بمفهومهم، الاقلية تفرض شروطها، وفخامة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف يطبقان هذه الشروط، ثم يتعاونان على تشكيل ما تبقى من الحكومة بعد تنفيذ شروط الاقلية، وعند هذه النقطة كان من الطبيعي ان اقول بوضوح انني لن اقبل هذه القراءة المغلوطة لدستور الجمهورية اللبنانية.
اوساط قريطم كررت امس ان الحريري لم يحسم امر تكليفه تشكيل الحكومة مجددا، وانه مازال يدرس الاحتمالات.