Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة «المستقبل» أسف لعدم ردّ المعارضة تحية الرئيس المعتذر بالمثل حيال انتخاب الرئيس بري
فتفت لـ «الأنباء»: الاكثرية ستعاود تسمية الحريري للحكومة والكلام عن «دوحة2» ليس وارداً ولن نرضى بتسوية تتخطى الدستور
14 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» وتكتل «لبنان أولا» النائب د.احمد فتفت ان الاستحقاقات والمستجدات الاقليمية لم تفسح المجال امام المعارضة اللبنانية لتوافق على قيام حكومة وحدة وطنية، وذلك بدليل ما تعرض له مسار تأليف الحكومة قبل الاعتذار من هجمات اعلامية يومية من قبل العديد من الوسائل الاعلامية السورية، الامر الذي يوضح دون ادنى شك مصدر الممانعة والتعطيل، مبديا اسفه للجوء بعض اطراف المعارضة في لبنان الى تسهيل مهمة بعض الدول الاقليمية والمجاورة على حساب الوحدة اللبنانية وعلى حساب تقدم لبنان باتجاه تحصين جبهته الداخلية في مواجهة ما قد يتأتى من أخطار نتيجة تأزم الاوضاع في المنطقة، مشيرا الى ان الفريق الاقلي لا يريد ولا يرغب في أي نوع من الاستقرار السياسي لهذا البلد، الامر الذي من اجله لجأ الى التصعيد في وجه مساعي الرئيس المكلف، والى رفض التشكيلة الأولى بالرغم من نيله عددا أكبر من المقاعد التي يستحقها، تبعا لنتائج الانتخابات النيابية وعملا بأصول الممارسة الديموقراطية، ومؤكدا ايضا ان الاستمرار لاحقا في فرض الشروط والمطالب التعجيزية سيدفع بالموضوع السياسي الى مكان آخر.
وحمّل النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» مسؤولية الفشل في تشكيل الحكومة الى كل من لم يرد التعاون مع الرئيس الحريري وتسهيل مهمته، لافتا الى ان الفريق الاقلي يتحمل المسؤولية المباشرة تجاه الشعب اللبناني والمصلحة الوطنية، وليس فقط مسؤولية ما قد ينتج من عواقب جراء ما آلت إليه الامور، معتبرا، ردا على سؤال، ان الرئيس بري يتحمل جزءا من المسؤولية كونه احد اقطاب المعارضة الرئيسيين، وكونه التزم بألا يدخل في الحكومة سوى كجزء من هذه الأقلية، الأمر الذي لا ينفي مشاركته ولو بشكل غير مباشر حلفاءه فيما جرى، مذكرا بأن فريق 14 آذار والأكثرية النيابية تعاطوا مع الرئيس بري خلال المرحلة السابقة بكثير من الانفتاح والايجابية وتحديدا في موضوع انتخاب رئيس المجلس النيابي، ومذكرا ايضا برفض الرئيس الحريري يومها مطلب الأكثرية بأن يعاد انتخاب الرئيس بري على رأس السلطة التشريعية مقابل سلة كاملة من التفاهم مع المعارضة، وذلك لأن الرئيس الحريري رفض يومها الطلب المشار إليه وابلغ الاكثرية النيابية بأن لديه ملء الثقة بأن المعارضة ستقابل التحية بإيجابية، مبديا اسفه لعدم رد المعارضة تحية الحريـري عندما حان الظرف لردها له بالمثل.
وردا على سؤال اعتبر النائب فتفت ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لا يتحمل اي مسؤولية تجاه فشل التشكيلة الحكومية، معتبرا انه وبالرغم من كونه حاميا للدستور الذي ينيط الحكم بالأكثرية النيابية، فإن الدستور لا يجبر الرئيس على التوقيع على التشكيلة الحكومية واصدار المرسوم الرئاسي بها انما يجبره على مراعاة المصلحة الوطنية، الأمر الذي رأى فيه النائب فتفت ان الرئيس سليمان ربما قد رأى ان المصلحة الوطنية تقتضي منه التريث ومحاولة ايجاد حلول اخرى، مشيرا الى ان هذا الاخير قد حاول جاهدا مع الرئيس الحريري وبشتى الوسائل الايجابية اخراج لبنان من عنق الزجاجة، انما التعطيل كان اكبر من حدود الداخل اللبناني.
وفي سياق متصل، اعرب النائب فتفت عن عدم اعتقاده بضرورة الذهاب الى تسوية تنقذ الوضع الحكومي على غرار تسوية الدوحة، وذلك لاعتباره ان المرحلة السياسية الحالية غير مشابهة لا في الشكل ولا في المضمون للمرحلة السابقة التي ادت بوقائعها المغايرة الى تسوية الدوحة، معتبرا ايضا ان تعاطي الفريق الاقلي مع الفريق الاكثري قد اختلف عن مرحلة ما قبل تسوية الدوحة بحيث انتقل الفريق الاقلي من اعتباره ان الاكثرية كانت وهمية آنذاك الى اعترافه بكونها اكثرية حقيقية اليوم ولها حق الحكم كما ذكر امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قبل الانتخابات الاخيرة، مؤكدا ان الرئيس الحريري كونه زعيم الاكثرية لا يريد الانفراد في الحكم بمعزل عن مشاركة الاقلية فيه وذلك من خلال قيام حكومة وحدة وطنية، مبديا اسفه بأن تكون اليد الممدودة من قبل الرئيس الحريري لم تلاق المطلوب من يد ممدودة مقابلها لدى الطرف الآخر، مؤكدا ان الكلام والتساؤلات عن «دوحة» ثانية ليس واردا على الاطلاق وان احدا لن يرضى بتسوية تتخطى روحية الدستور والنظام الديموقراطي.
ولفت النائب فتفت الى ان ما جرى مؤخرا على مستوى تأليف الحكومة لم يكن سوى محاولة لاختراق المفاهيم الدستورية القائمة من خلال فرض تسويات لا تمت الى النصوص الدستورية بصلة كمحاولة فرض الاسماء على الرئيس المكلف التي اقل ما يقال فيها انها إلغاء كامل للنظام الديموقراطي وانقلاب صريح وواضح على نتائج الانتخابات النيابية التي اعترف بها السيد حسن نصرالله شكلا وليس ممارسة، مؤكدا ان الاكثرية النيابية ستعاود تسمية الحريري لرئاسة الحكومة.
وختم النائب فتفت معتبرا ان المنطق السياسي للفريق الاقلي مغاير لمنطق الاكثرية بحيث يرى الفريق المذكور ان المكاسب السياسية التي يحققها اهم من مصلحة لبنان واللبنانيين، مشيرا الى أن الميزان السياسي وبالرغم من الصورة الحالية يميل لمصلحة الاكثرية وليس لمصلحة الفريق الآخر، وذلك لكون الاكثرية متسلحة بالدستور نصا وروحا ومتمسكة به الى اقصى الحدود اضافة الى تمسكها بالعمل الديموقراطي السليم.