Note: English translation is not 100% accurate
علوش لـ «الأنباء»: حزب الله يسعى لتسوية جديدة مثل «الدوحة» والطريق مازال طويلاً أمام ولادة الحكومة العتيدة
17 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق مصطفى علوش، ان ما يسعى ويطمح اليه «حزب الله» من خلال عملية تعطيل تشكيل الحكومة، هو إجبار الفرقاء اللبنانيين على الذهاب الى تسوية سياسية ثانية على غرار تسوية الدوحة، وبالتالي تجاوز نتائج الانتخابات النيابية والمنطق الديموقراطي الصحيح وإلغاء اتفاق الطائف، وذلك بهدف تأمين حكم المثالثة الذي يؤمن له لاحقا أفضل الظروف للتقسيم المناطقي، مستشهدا بكلام العماد ميشال عون الداعي الى «التعاطي بديموقراطية ضمن المجموعة الواحدة المتجانسة او الفريق الواحد المتحالف»، انطلاقا من حسه بالتقسيم الذي مازال مقنعا، مشيرا الى ان الحزب المذكور يعتقد خطأ ان التقسيم او الفدرلة قد يكونان الحل الأنسب والوحيد لضمان ديمومة سلاحه غير الشرعي.
تسوية ثانية
وأوضح علوش في تصريح لـ «الأنباء» ان ما يسعى حزب الله الى تحقيقه بدأت تظهر معالمه من خلال الفيدرالية السياسية التي يعيشها الحزب، بحيث وبحسب مساره تصبح معه لاحقا الفيدرالية على المستوى الجغرافي سهلة التحقيق، خصوصا ان جزءا من هذه الفيدرالية متمثل اليوم بالمناطق المغلقة لحزب الله، وبتلك التي يهيمن فيها على القرار العسكري والسياسي والاجتماعي، الأمر الذي من أجله يرى النائب علوش ان الحزب يدفع الى تجميد العمل السياسي في البلاد ظنا منه انه لن يعود أمام الفرقاء سوى تسوية سياسية ثانية تخرج الوضع السياسي من حالته الحاضرة، وتدخل البلاد تبعا لها وبحسب توجه حزب الله في نفق صياغة جديدة لنظام جديد يحقق حزب الله من خلاله أجندته الخاصة.
منطق التعطيل
إلى ذلك، أعرب علوش عن اعتقاده ان جزءا من مسؤولية التعطيل يقع على الرئيس بري، وذلك لاعتباره ان الرئيس بري وان لم يكن راغبا في التعطيل فقد كان ملتزما به كون وضعه السياسي والشعبي مرتبطا ارتباطا كاملا بموقف حزب الله.
وبالعودة الى تأليف الحكومة، رأى علوش ان الامور عادت الى نقطة الصفر، وبناء عليه ستؤول الى جولة جديدة من المفاوضات التي لن تجدي نفعا في نهاية الأمر، وذلك ايضا لاعتبار علوش ان منطق التعطيل وأسبابه مازالا مستمرين بقرار خارجي يتبنى تنفيذه حزب الله والتيار الوطني الحر، مما قد يدفع بالرئيس الحريري المكلف ثانية الى مفاجأة الجميع بمواقف تعيد النظر جذريا بالصيغة الحكومية، معتبرا ان ما سبق قد يبقي الوضع الراهن مفتوحا امام كل الاحتمالات وبقاء حكومة تصريف الاعمال برئاسة الرئيس السنيورة الى حين تبدل الوقائع الاقليمية الحالية، مستنتجا بناء على ما سبق ان الطريق مازال طويلا امام ولادة الحكومة العتيدة.