بيروت ـ ناجي يونس
أكد مصدر لبناني واسع الاطلاع لـ «الأنباء» انه لا مخاوف من اعمال مخلة بالأمن في لبنان، وينطلق التحليل الامني من افق يومي او اسبوعي اي في امد قصير جدا، مشيرا الى انتظار المراقبين ما سيؤسس له لقاء الدول الكبرى في الاسبوع المقبل الذي سيخصص للتباحث في الملف النووي الايراني وما يمكن ان يسفر عنه من تشدد في التعامل او من فتح افق للمفاوضات او من تراخ دولي او من الاسراع في اتخاذ عقوبات او اطلاق مسار يفضي الى هذه النتيجة في القريب العاجل.
وفي رأي المصدر ان الموقف الايراني سينبع مما ستقدم عليه هذه الدول وهو قد يذهب ناحية التفاوض وقد يعرف التشدد وقد يتجه الى التصعيد من خارج الاراضي الايرانية بدءا من الجنوب اللبناني.
وعليه ستبقى الاوضاع الامنية في لبنان مستقرة حتى يتضح مسار الامور اقليميا ودوليا من هذا القبيل، وتركز ايران على ابقاء الداخل اللبناني في حالة استقرار وهو ما يلائم حزب الله الى ابعد الحدود غير ان الحزب لن يستطيع ان يتملص من اي قرار ايراني بإشعال الجبهة الجنوبية وان كان ذلك بالواسطة، علما انه يستطيع ان يخترق المنظمات الفلسطينية والاصولية اضافة الى علاقاته مع المنظمات الموالية لسورية وجبهة الممانعة.
ويبدو ان عناصر من هذه التنظيمات هي التي تولت اطلاق الصاروخين على اسرائيل وبإمكان حزب الله ان يوعز بإطلاق صواريخ اخرى الأمر الذي سيستدرج ردا اسرائيليا متصاعدا حتى تندلع المواجهة بين الاسرائيليين والحزب وهي ستقع في البقاع وستدور جوا وبرا وبحرا وسيجدها العدو الاسرائيلي فرصة لاستعادة هيبته المعنوية التي خدشت الى حد بعيد جدا وسيدفع اللبنانيون ثمنا باهظا للغاية. المصدر يعتقد انه لا مصلحة للسوريين بتفجير الداخل اللبناني بالأساليب الأمنية المعتادة فهم قادرون ان يستخدموها ساعة يشاؤون وهناك البوابة التركية التي تعطيها دمشق اولوية في الوقت الحاضر للحوار مع اسرائيل والغرب وواشنطن بدرجة اولى واخيرة. ويحسب السوريون الف حساب للمحكمة الخاصة بلبنان وهم يتفادون اي مشكلة جديدة سيكونون بغنى عنها، ولن يكون من السهولة بمكان ان تتم العودة الى الاغتيالات والصراع بالأساليب الأمنية.