وقّعت حكومة الوحدة الوطنية الأفغانية أمس اتفاق سلام طال انتظاره مع جماعة الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار، ما يضع أساسا لوقف إطلاق نار بين الجانبين.
وقد حضر ممثلون بارزون من الحكومة والجماعة مراسم التوقيع التي أذيعت على شاشة التلفزيون.
وقال مستشار الأمن القومي الأفغاني حنيف اتمر، الذي دعا حركة طالبان أفغانستان لتحذو حذو الجماعة لتحقيق السلام، إنه مازال يتعين على الرئيس الأفغاني أشرف غني وزعيم جماعة حزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار التوقيع على الاتفاق، بعد ذلك سوف يتم وقف إطلاق النار على الفور.
وكان أحد شروط الحزب الإسلامي لتوقيع اتفاق سلام يتمثل في خروج القوات الأجنبية من أفغانستان، ولكن وفقا للاتفاق الذي تم توقيعه، دعا الحزب لوضع جدول زمني ملائم لخروج القوات الأجنبية.
وقال محمد امين كريم رئيس وفد جماعة الحزب الإسلامي: «سوف نستمر في كفاحنا حتى خروج جميع القوات الأجنبية من أفغانستان».
وقالت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): ان الاتفاق يوفر «حصانة قضائية» لجميع أفراد الجماعة، كما سيتم الإفراج عن المحتجزين التابعين للحركة خلال شهرين.
كما ينص الاتفاق على أن ترسل الحكومة الأفغانية طلبات رسمية لمجلس الأمن الدولي والوكالات المعنية «برفع القيود المفروضة على جماعة الحزب الإسلامي».
وقال اتمر «الولايات المتحدة الأميركية قالت إنها سوف تحاول شطب اسم الجماعة من القائمة السوداء إذا وقعت اتفاق السلام».
وفي المقابل، سوف تمتنع جماعة الحزب الإسلامي عن تقديم دعم لأي جماعة تعتبرها أفغانستان إرهابية، كما ستفكك عملياتها العسكرية وتعمل كمنظمة سياسية فقط في البلاد.
وقد رحبت السفارة الأميركية في كابول بتوقيع اتفاق السلام.
وقالت السفارة الأميركية - في بيان نشرته وكالة أنباء (خامه برس) الأفغانية: «نرحب بالاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة الأفغانية مع (الحزب الإسلامي)، باعتباره خطوة نحو إنهاء الصراع في أفغانستان».