عواصم - وكالات: اقتحم أكثر من 100 مستوطن يهودي امس المسجد الأقصى من باب المغاربة وسط حراسات معززة ومشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي الخاصة.
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، أن المصلين وطلبة مجالس العلم تصدوا لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية، موضحة أن المستوطنين نفذوا عمليات الاقتحام عبر مجموعات صغيرة ومتتالية وقاموا بجولات استفزازية في باحات المسجد وسط حراسة شرطة الاحتلال.
وفى السياق، دعت منظمات «الهيكل المزعوم» أنصارها الى المشاركة الواسعة في اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى، غدا الأربعاء تزامنا مع عيد «الغفران»، وأداء صلوات وشعائر وطقوس تلمودية فيه بهذه المناسبة. من ناحية أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس مدرسة دار الايتام المجاورة للمسجد الأقصى في القدس القديمة، واعتقلت ثلاثة طلاب بزعم رشقهم الحجارة نحو جنود الاحتلال.
الى ذلك، اعتقلت قوات الامن الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة غداة هجوم بالرصاص نفذه فلسطيني امس الاول أدى الى مقتل شرطي وامرأة إسرائيليين، ما يثير المخاوف من اندلاع موجة جديدة من العنف مع اقتراب الأعياد اليهودية الكبرى.
وقام فلسطيني من القدس الشرقية يبلغ من العمر 39 عاما بقتل شرطي إسرائيلي ومتقاعدة في الستين من العمر في القدس الشرقية المحتلة بعدما اطلق النار من سيارته مستخدما على ما يبدو بندقية من طراز ام 16، قبل ان تقتله الشرطة الإسرائيلية.
من جهه اخرى، أدانت الخارجية الفلسطينية امس تصعيد إجراءات إسرائيل الاستيطانية وتفعيل (شعبة الاستيطان) خلال جلسة ومنحها كامل صلاحيات الحكومة فيما يتعلق بالنشاط الاستيطاني.
وحذرت الوزارة في بيان صحافي من محاولات الحكومة الإسرائيلية الهروب من الانتقادات الدولية للاستيطان والدفع بهيئات شبه رسمية إلى الواجهة «والاختفاء خلفها سعيا لامتصاص الانتقادات والإدانات الدولية».
وقالت الوزارة إن حكومة بنيامين نتنياهو «وعن سبق إصرار وتعمد» نقلت بالأمس صلاحياتها لمثل هذه الهيئات «ولا يحق لها بأي شكل من الأشكال أن تخلي طرفها وتدعي أنها ليست صاحبة القرار في كل ما يتعلق بالاستيطان».
وأوضحت أن تفعيل شعبة الاستيطان يهدف الى توسيع وتسهيل آفاق البناء الاستيطاني بدون قيود أو معيقات بحيث تتحكم شعبة الاستيطان في مراحل التخطيط والتمويل والتنفيذ كاملة دون الحاجة للعودة إلى أي جهة إسرائيلية رسمية.
وتعتبر شعبة الاستيطان وفقا للقانون الذي أقره الكنيست عام 2015 ذارعا استيطانية رسمية للحكومة الإسرائيلية في كل الاراضي الفلسطينية بما يشمل الضفة الغربية.
بدوره، أعلن وزير الخارجية رياض المالكي عن بدء تحرك فلسطيني في الأمم المتحدة ضد الاستيطان الإسرائيلي للمطالبة بوقفه، وقال إن مشاورات مكثفة بدأت مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لطرح مشروع قرار عربي يدين الاستيطان ويطالب بوقفه.