واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال القائد السابق للقوات الاميركية في العراق والمدير الاسبق لوكالة المخابرات المركزية الجنرال ديفيد بترايوس ان قرار الانسحاب المبكر من العراق تسبب في انعكاسات بالغة السلبية بالنسبة لقدرات القوات العراقية التي تعرضت لعملية اعادة بناء بعد ذلك وبالنسبة ايضا للصيغة السياسية في العراق.
وقال بترايوس في مداخلة قدمها في مؤتمر مجلس العلاقات «الاميركية ــ العربية» ان قوات من العشائر العربية وقوات الحشد الشعبي والقوات العراقية تتقدم الآن لإلحاق الهزيمة بداعش في الموصل وتحرير المدينة منها، مضيفا «انها معركة بالغة الصعوبة. فالموصل هي الموقع الاكثر تعقيدا من الوجهة السكانية مما يمكن للمرء ان يراه في العراق. ولكنني لا اشك في ان المعركة ستنتهي بهزيمة داعش عسكريا».
واضاف «غير ان هزيمة داعش عسكريا لا يعني بحال انها انتهت. لقد هزمناها من قبل في العراق حين كانت تحمل اسم القاعدة في بلاد الرافدين. وسنواجهها مرة اخرى ما لم تنتصر في بغداد رؤية سياسية للتعايش المشترك تتأسس على حكومة تمثيلية تضم كل اطياف الشعب العراقي وما لم تتلق القوات العراقية تدريبا في مكافحة الارهاب وتطوير قدراتها الاستخبارية.
واشار بترايوس الى ان ما حدث في العراق بعد انسحاب القوات الاميركية من هناك قائلا «لقد ايد تعيين ضباط سبق فصلهم بسبب مواقفهم الطائفية وفصل ضباط آخرين بسبب انتمائهم الطائفي وروج رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لمنطق كارثي في حكم البلاد ما لبث ان اسفر عن صعود داعش وتهديد وحدة العراق وسيادته على اراضيه».
وقال ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يفهم الا لغة القوة. واضاف «يمكننا دائما قبول التحدي بصورة جزئية واظهار اننا لن نتردد في استخدام القوة ان استخدمت روسيا القوة. الا ان من الضروري وضع ذلك في سياق عام من السعي نحو التوصل الى تفاهم استراتيجي مع كل من روسيا والصين حول المنظومة الدولية التي تضمن حفظ السلام في العالم».