Note: English translation is not 100% accurate
رغم استكمال المشاورات «الإيجابية» ولقاء «الخبز والملح» بين عون والحريري
تفاؤل معارض وحذر أكثري في الرهان على نتائج قمة دمشق لبنانياً
7 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
ربط تشكيل الحكومة اللبنانية بقمة دمشق السعودية – السورية، يقلق بعض القوى السياسية في لبنان بقدر ما يريح البعض الآخر، ومبعث قلق القلقين ان تصبح الحكومة اللبنانية رهينة النتائج السياسية لهذه القمة، وايضا لما يؤول اليه الملف النووي الايراني العميق التأثير على الوضع اللبناني.
لكن الامور اللبنانية الداخلية تتابع بواقعية فالرئيس المكلف سعد الحريري يواصل مشاوراته وآخرها لقاؤه على الخبز والملح مع العماد عون في «بيت الوسط» حيث مقره الجديد والذي سيليه لقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وركني الاكثرية امين الجميل وسمير جعجع.
وقد لامس لقاء الحريري – عون السادس منذ التكليف الحكومي لرئيس «المستقبل» الحقائب والاسماء وتمخض عن التفاهم ابقاء الاجتماعات مفتوحة ريثما يجري الرئيس المكلف مشاورات مقابلة مع قوى الاكثرية وتلافيا لاي احتجاجات ممكنة من هذا الطرف او ذاك.
خطوة عزيزة
وشبه العماد عون الحكومة كلوحة «البازل» نافيا وجود عقدة اساسية كما يشاع، داعيا الى عدم الاتكال دائما على الاعلام في توصيف الامور. مصادر الرئيس الحريري تحدثت عن ارتياح كامل رافق اللقاء، ووصفت خطوة عون بالعزيزة، وهي اذ حصلت فلن تكون هناك مشكلة في متابعتها برد تحية الغداء مثلا في الرابية، لان قرار الحوار هنا والتواصل اتخذ بغض النظر عن اي استحقاق. وما عزز اجواء الارتياح المزاح الذي كان يتبادله الطرفان، فمثلا قسم المصورون الى فوجين لالتقاط صورة اللقاء بعد الغداء ودخل الفوج الاول ثم الثاني فتوجه الحريري الى عون بالقول: مش راح تخلص، بعد ناطرك فوج التدخل الثالث في الطابق الاسفل، في اشارة منه الى الصحافيين.
النائب بقرادونيان: الحكومة بعد 10 أيام من القمة
ويقول نائب حزب الطاشناق الارمني اغوب بقرادونيان ان هدف اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مع العماد ميشال عون، كان تسمية الوزراء وتحديد المطالب الاخيرة والمحسومة للتكتل.
وابدى بقرادونيان تفاؤله بتشكيل الحكومة استنادا الى الاجواء الخارجية متوقعا ولادة الحكومة بعد القمة السورية – السعودية بعشرة ايام، منوها بالموقف الايجابي للحريري.
بقرادونيان رفض اعطاء الطاشناق حقيبة وزارة دولة، مطالبا بوزارة خدمات، ومؤكدا ان وزير الطاشناق سيكون من ضمن حصة المعارضة، وكتلة عون، مشيرا الى ان توزير جبران باسيل لم يعد يشكل اي عرقلة. النائب السابق سليم عون، شدد في تصريح لـ«العربية» على ان التيار الوطني الحر لا يتلقى اي تعليمات من الخارج، معتبرا ان الجميع في لبنان، باستثناء التيار الذي ينتمي اليه له ارتباطات خارجية.
فارس سعيد: لنكن حذرين
بدوره منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار د.فارس سعيد لاحظ ان الرئيس المكلف يقوم بجهود كبيرة من خلال توسيع شبكة اتصالاته مع المعنيين بتشكيل الحكومة وقد ترك لقاؤه امس الاول مع العماد عون ارتياحا كبيرا لدى القوى التي تدعم سعد الحريري لتأليف الحكومة بأسرع وقت، وقد استكمل امس استشاراته مع الرئيس نبيه بري ومع الرئيس امين الجميل ود.سمير جعجع وكل الاطراف التي هي ايضا معنية بتشكيل الحكومة. واضاف سعيد: هناك كلام كثير حول انعكاسات القمة السعودية – السورية على المناخ الداخلي اللبناني، لكن يجب ان نكون حذرين في هذا المجال، فنحن نرحب باي تقارب عربي – عربي انما يجب الا نضع هذه الزيارة في خانة تشكيل حكومة لبنان فقط. فالحكومة اللبنانية والمشكلة السياسية اللبنانية هي جزء من برنامج عمل طويل تقوده المملكة العربية السعودية بديبلوماسية عربية جديدة من اجل توحيد القراءة السياسية من جميع الاطراف وعلى رأسها سورية، حول موضوع مقاربة عربية متضامنة موحدة لعملية السلام في المنطقة بمشاركة مصر.
وفي تقدير سعيد الذي كان يتحدث لإذاعة صوت لبنان ان انعكاس فشل القمة المنتظرة على لبنان يعود الى وعي اللبنانيين وقدرتهم على التفلت من التزاماتهم الاقليمية، وما دام هناك حزب يرتبط بقوى اقليمية غير عربية ويحاول رفع شعار الممانعة وتحسين ظروف المفاوضة الايرانية النووية ويربط لبنان بمصالح فوق لبنانية وفوق وطنية، لا اعتقد ان هذا الامر سيكون سهلا. ولاحظ سعيد ان الفريق الآخر يتهم تارة مسيحيي 14 آذار، واخرى التدخل الاميركي بعرقلة تشكيل الحكومة من دون ان يرى انه بات جزءا من سياسة ايران في المنطقة، وبالتالي هذا الفريق مهما حاول لبننة مطالبه ومهما حاول استخدام بعض القوى السياسية اللبنانية الأساسية من اجل طرح عراقيل لا يخفى على احد ان هذا الطرف مرتبط اقليميا بمصالح غير عربية، ويحاول فرض شروطه على هذا الاساس.
النائب نواف الموسوي (حزب الله) استبعد اي خلاف بين المعارضة على الحقائب الوزارية، واعتبر مثل هذا الكلام تسريبا من اجل اثارة الشكوك، وعن القمة السورية ـ السعودية، قال: لا مشكلة في لبنان مع «س.س» بل المشكلة مع التدخل الاميركي وبعض الدول القريبة منه.