Note: English translation is not 100% accurate
بعد انفتاح بوابة دمشق العربية
الحكومة تلوح في أفق لبنان وبشارة أردوغان ترفع منسوب التفاؤل
12 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تصريح رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان لقناة «العربية» والقائل بتشكيل الحكومة اللبنانية خلال يوم أو يومين شد الانتباه في لبنان منذ اذاعته مساء أمس الأول، وسارعت مصادر وصفت بأنها متابعة الى القول: ان حديث اردوغان عن يوم أو يومين هو تعبير مجازي للقول بأن ولادة الحكومة اقتربت. وكانت «الأنباء» نقلت عن مرجع لبناني قوله ان تشكيل الحكومة اللبنانية اذا لم يتم من اليوم حتى منتصف أكتوبر الجاري، فإنه سيتأخر الى ما بعد الانتخابات العراقية في يناير.
مواعيد محددة
نائب بيروت عن كتلة المستقبل نهاد المشنوق رأى ان الطريق باتت مفتوحة لتشكيل الحكومة، وامتنع عن تحديد موعد، بيد انه استبعد ان تتخطى نهاية هذا الشهر، في ضوء المواعيد المحددة لاجتماع مجلس النواب إلا إذا حدث طارئ كبير، سواء إيراني أو أميركي، استطاع ان يوقف هذا التقدم الإيجابي.
واستدرك المشنوق قائلا: أعتقد انهم عوائق، لكن ليست لديهم قدرة تعطيلية، لافتا الى انه لم يكن هناك قرار بتشكيل حكومة في لبنان حتى الأسبوع الماضي، لكن الآن قطعنا هذه المرحلة، هناك أمور استراتيجية تحصل أمامنا، هناك تفاهم سعودي – سوري واضح حول موضوع العراق، هناك حدود سعودية – عراقية بطول 900 كلم، وكذلك الحدود العراقية مع سورية، ان الأمن القومي للبلدين في الميزان، وقلل المشنوق من صعوبة إعداد البيان الوزاري وتمر الاستراتيجية الدفاعية فيه.
وتعقيبا على تصريحات رئيس وزراء تركيا قال المشنوق: ان كلام اردوغان ليس من فراغ بل هو حصيلة نقاش مع القيادة السورية ومع غيرها ومع قيادات لبنانية، وعندما جاء وزير خارجية تركيا الى بيروت لم يأت في زيارة سياحية، وكانت لديه تصورات محددة، وهذه عناصر مطمئنة.
ثلاثة خيارات
واضاف: نحن أمام ثلاثة خيارات: تشكيل حكومة برئاسة سعد الحريري، وتشكيل حكومة برئاسة سعد رفيق الحريري، وتشكيل حكومة برئاسة الرئيس المكلف سعدالدين رفيق الحريري، ولا خيارات أخرى، ليس من حكومة دون رئاسة سعد الحريري.
وعما تريده السعودية وسورية من سعد الحريري قال: السعودية تريد استقرار لبنان، وسورية تريد حكومة متصالحة معها.
والراهن انه بعد ثلاثة ايام من القمة السعودية – السورية لاحت مؤشرات واعدة في أفق تشكيل الحكومة، عبرت عنها مصادر مواكبة، مشيرة الى ان رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري يتابع الاتصالات، ولكن لا شيء نهائيا بعد وان كان هناك عمل حثيث ينشط لاستكمال رسم الصيغة الحكومية العتيدة.
عودة متفائلة
مصادر حزبية قالت عن زيارة المعاون السياسي للسيد نصر الله الحاج حسين خليل والمعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل الى دمشق، انهما رجعا من العاصمة السورية باجواء تفاؤلية، وان المسألة اصبحت بيد الرئيس المكلف سعد الحريري الذي عليه ان يبادر الى تقديم ما يتعين تقديمه في موضوع تشكيل الحكومة، ويتمثل بخطوة عريضة، خصوصا انه بات على بينة من مطالب جميع الاطراف.
اما التيار الوطني الحر فقد توقعت اوساطه عقد لقاء قريب بين الرئيس المكلف ورئيس التيار العماد ميشال عون.
الحكومة خلال يومين وإلا
ويبدو ان عقبة توزير جبران باسيل مازالت في الطريق، فالرئيس المكلف لا يمانع في اعادته كوزير دولة، دون حقيبة وليس وزيرا للمواصلات التي يتعين تسليمها لوزير من اتجاه توافقي، لكن العماد عون يطرح عملية المداورة في الوزارات بالمقابل، ويصر تحديدا على وزارة المال التي يعتبرها أم الوزارات التي من الصعب بل من المستحيل ان تتخلى عنها كتلة المستقبل التي يرأسها الرئيس المكلف. وتعقيبا على ما يتداول حول موعد اعلان الحكومة قالت اوساط في المعارضة: اذا لم تشكل الحكومة خلال يومين او اسبوع او عشرة أيام، فهذا يعني ان البلد دخل في ازمة مفتوحة لا حدود زمنية لها، خصوصا ان الجميع كانوا ينتظرون قمة دمشق كبوابة عربية لتشكيل الحكومة اللبنانية.
في هذا الوقت نقل النائب جورج عدوان عن البطريرك الماروني نصر الله صفير قلقه على لبنان بسبب الخروج المستمر عن مرجعيتنا الذي هو الدستور.
عدوان رأى في الشأن الحكومي ان هذا الاسبوع سيكون اسبوع التفاصيل، وهو يشكل امتحانا لامكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفي حال الرسوب قد تكون حكومة اقطاب مطعمة بالتكنوقراط.