- «التحالف الدولي» يقصف مستودع أسلحة لـ«داعش» غربي «الأنبار»
- التنظيم يشن هجوماً على الحشد العشائري شرقي الرطبة
بات التعهد الذي قطعته الحكومة العراقية على نفسها استعادة مدينة الموصل من «داعش» قبل نهاية العام الحالي، صعب التحقيق، بالنظر إلى تباطؤ العملية العسكرية، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية مع حلول فصل الشتاء.
وأرجع قادة عسكريون عراقيون، تباطؤ تقدم القوات العراقية في الموصل خلال الأيام الأخيرة، إلى أسباب عديدة، منها: اعتماد داعش على هجمات ليلية مضادة، واستغلاله التقلبات الجوية الشتوية، التي يصعب معها تغطية طيران التحالف الدولي للقوات العراقية، فضلا عن استخدام مدنيين دروعا بشرية، وشن هجمات بسيارات مفخخة، والاعتماد على قناصة يتنقلون عبر شبكة أنفاق سرية.
وبالتوازي مع هذه التطورات، وضعت العملية العسكرية في الموصل نحو 1.5 مليون مدني أمام مصير مجهول، وسط تحذيرات لمنظمات دولية، بينها الأمم المتحدة، من تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.
حيث يعاني السكان أوضاعا متردية للغاية، مع اشتداد معارك حرب الشوارع، والكر والفر داخل الأحياء السكنية، وقلة إمدادات الغذاء والدواء، مما يعرض حياة الأكثر فقرا لخطر مميت.
وبلغ عدد النازحين حتى الآن نحو 53 ألف مدني من الموصل، من بين أكثر من 107 آلاف مدني نزحوا من المدينة ومحيطها منذ بدء العملية العسكرية، وفقا لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية.
ولتجنب مشقة النزوح، لاسيما مع تردي أوضاع المخيمات، آثر معظم المدنيين البقاء في منازلهم بالمناطق التي استعادتها القوات العراقية من «داعش»، غير أن الهجمات المضادة اليومية للتنظيم تهدد حياتهم، والتي غالبا ما يكون ذلك عبر خلايا نائمة للتنظيم داخل أحياء خسرها. كما أن حال من غادروا الموصل ومحيطها إلى المخيمات النزوح ليس أفضل ممن فضلوا البقاء في منازلهم، فالنازحون يواجهون مشقة كبيرة للوصول إلى تلك المخيمات، التي أقامتها الحكومة بمساعدة منظمات دولية، في جنوب الموصل وشرقها. لكن خيم النازحين لا تحميهم من برد الشتاء القاسي ولا مياه أمطاره الغزيرة، فضلا عن قلة الخدمات الأخرى، مثل علاج المرضى، وهو ما أودى بحياة نازحين، لاسيما بين كبار السن والأطفال.
في غضون ذلك، أعلن مصدر عسكري عراقي مقتل ثلاثة من عناصر الحشد العشائري في هجوم لعناصر «داعش» شرق قضاء الرطبة غرب بغداد.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «عناصر داعش شنوا أمس هجوما بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مستهدفين نقطة لأفراد الحشد العشائري شرق الرطبة ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الحشد العشائري»، مشيرا إلى أن القوات الأمنية والعشائر كثفت تواجدها في المنطقة ذاتها لارتفاع هجمات التنظيم هناك. الى ذلك، نفذ الطيران العراقي غارتين ضد مواقع لتنظيم (داعش) في محافظة الأنبار، وذكرت وزارة الدفاع العراقية أنه بناء على معلومات المديرية العامة للاستخبارات والأمن، قصف الطيران مستودعا للأسلحة والمتفجرات وورشة لتفخيخ وتدريع السيارات في صحراء عكاشات غربي الأنبار، كما دمرت الغارة الثانية ورشة لتفخيخ السيارات في قرية «العكرة» التابعة لقضاء حديثة بالمحافظة ذاتها.
وفي سياق متصل، قال العميد ذنون السبعاوي من قيادة العمليات المشتركة إن «طائرات التحالف الدولي قصفت رتلا يعود لتنظيم داعش في المحور الغربي لمدينة الموصل أسفر عن مقتل 16 من عناصر داعش وحرق سياراتهم العسكرية».