واشنطن - أحمد عبدالله ووكالات
بعد أيام من تبني قرار في مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية، واصل الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، انتقاداته الحادة للأمم المتحدة، عبر حسابه على موقع «تويتر»، حيث وصف المنظمة الدولية بأنها «ناد لتمضية الوقت».
وقال ترامب في تغريدة، نشرها مساء امس الأول: «الأمم المتحدة تملك إمكانات هائلة لكنها في الوقت الحالي مجرد ناد يجتمع فيه الناس ويتحدثون ويقضون وقتا طيبا. أمر يبعث على الأسف الشديد».
وكان ترامب دعا الإدارة الأميركية لاستخدام حق النقض «الڤيتو» ضد القرار، وعندما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت وتم تمرير القرار، قال ترامب تغريدة مقتضبة عبر «تويتر»: «بالنسبة إلى الأمم المتحدة ستكون الأمور مختلفة بعد 20 يناير»، في إشارة إلى التاريخ الذي سيتولى فيه رسميا رئاسة الولايات المتحدة.
الى ذلك، عين الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، توماس بوسرت مساعدا للرئيس لشؤون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب.
وقال فريق ترامب الانتقالي في بيان إن بوسرت سيقدم الاستشارة للرئيس بشأن قضايا خاصة بالأمن الداخلي والأمن المعلوماتي ومكافحة الإرهاب، وسيعمل بالتعاون مع مؤسسات الحكومة في تنفيذ السياسات المرتبطة بهذه القضايا.
وأضاف البيان أن بوسرت سيعمل على أولويات الأمن الداخلي والدولي جنبا إلى جنب مع مستشار ترامب للأمن القومي مايكل فلين.
يشار إلي أن بوسرت يعمل رئيسا لشركة أؤس المتخصصة في تقييم المخاطر، وكان عمل سابقا نائبا لمساعد الرئيس السابق جورج دبليو بوش لشؤون الأمن الداخلي.
كما قال فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إنه اختار أكبر محام في شركته ليكون مفاوضا خاصا للصفقات التجارية وغيرها من المحادثات.وذكر بيان للفريق إن جيسون جرينبلات أكبر مسؤول قانوني في مؤسسة ترامب والذي كان مستشارا للرئيس المنتخب لشؤون الشرق الأوسط سيكون الممثل الخاص لترامب للمفاوضات الدولية.
في سياق آخر، صرح الرئيس الأميركي باراك أوباما بأنه «واثق» بفوزه لو أتيح له ان يترشح لولاية ثالثة، مؤكدا ان الأميركيين يؤمنون بشكل كبير برؤيته السياسية رغم اختيارهم الجمهوري دونالد ترامب الشهر الماضي لخلافته في البيت الأبيض.
وجاءت تصريحات أوباما في مقابلة بثها موقع «ذي اكس فايلز» المشترك بين شبكة «سي ان ان» الإخبارية وجامعة شيكاغو.
وقال أوباما الذي تنتهي ولايته الثانية بعد أقل من ثلاثة أسابيع، انه يؤمن بأن الاميركيين لا يزالون يؤيدون رؤيته التقدمية رغم انهم صوتوا لترامب، نقيضه السياسي.
وقال: «انا واثق بهذه الرؤية لأنني واثق بأنني لو رشحت نفسي للانتخابات مرة أخرى، لتمكنت من حشد غالبية الأميركيين وراء هذه الرؤية».
لكن الرئيس المنتخب دونالد ترامب رفض تصريحات أوباما، قائلا عبر تويتر: إن «الرئيس أوباما قال إنه يعتقد أنه كان سيفوز في مواجهتي. عليه قول ذلك، لكن أقول له مستحيل».
إلى ذلك، وفيما كسرت العملة الإيرانية الرقم القياسي في انخفاضها إزاء الدولار الأميركي فإن قضية الإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني على ما هو عليه تحتل بلا منازع موقع الصدارة في اهتمامات فريق دونالد ترامب.
وتردد في واشنطن ان طاقم الأمن القومي في الإدارة المقبلة طلب من مركزين بحثيين هما «راند كوروبوريشن» و«سي. اس. آي. اس» - مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ـ إعداد أوراق بحثية في تبعات إلغاء الاتفاق النووي والسياسة المقترحة في حالة الإبقاء على الاتفاق.
ويعكس الطلب عزوف من الإدارة المقبلة عن التوجه الى المراكز البحثية المرتبطة بمواقف أيديولوجية يمينية وتفضيل المراكز المعروفة باتزانها.
وكان المركزان المذكوران قد اقترحا من قبل الإبقاء على الاتفاق النووي مع إعادة النظر في المعايير التي تستخدم للحكم على مطابقة السلوك الإيراني مع بنود الاتفاق.
فضلا عن ذلك فان المركزين سبق ان أوصيا بالإبقاء على العقوبات المفروضة على إيران في مجالات لا تتصل بالبرنامج النووي وانما تتصل بحقوق الانسان والحريات العامة والإرهاب.