بيروت ـ زينة طبارة
كشف مصدر نيابي في كتلة «زحلة بالقلب» انه وبالرغم مما آلت اليه الامور من تدهور حاد في العلاقات بين رئيس الكتلة النائب نقولا فتوش وسائر النواب الاعضاء فيها، فإن المباحثات لم تنقطع وهي مستمرة عبر احد اعضاء الكتلة وبعض الوسطاء اصحاب المساعي الخيرة، رادا سبب عدم التقدم في المباحثات بينهم الى عدم اجادة اعضاء الكتلة لقراءة النوايا، كون النائب فتوش لا يفصح صراحة عما يريده ويسعى اليه، مشيرا الى تعاطيه مع اعضاء الكتلة بطريقة فوقية، بحيث ذهب الى حد اصدار البيانات منفردا وبعيدا عن مشاركتهم بها وبمضامينها، واقامة المؤتمرات الصحافية دون حضور احد من الزملاء فيها، ناهيك عن ذهابه الى حد اتخاذ القرار بطريقة اعتباطية وبصورة شخصية بإبطال عضوية النائب والوزير ماروني من اللائحة.
واشار المصدر الى انه وخلال احد اللقاءات الاخيرة بين اعضاء الكتلة، وطبعا في غياب النائب فتوش بسبب انقطاعه عن الاجتماعات الدورية للكتلة، اقترح الوزير ايلي ماروني ترؤس النائب طوني ابوخاطر لكتلة «زحلة بالقلب» كون هذا الاخير من المذهب الكاثوليكي، وذلك تطبيقا للعرف السائد حيال مذهبية من يترأس الكتل النيابية في زحلة وقضائها، وايضا كون زحلة المدينة تأخذ طابع «الكثلكة»، الامر الذي وافق عليه اعضاء الكتلة بالاجماع، ليس بهدف ملء الفراغ في سدة رئاستها بقدر ما هو للوصول الى تحقيق ما اعلنته الكتلة في برنامجها الانتخابي، والى الاهداف التي من اجلها تشكلت كتلة «زحلة بالقلب» بكامل اعضائها وحيثياتها السياسية والاجتماعية.
من جهة اخرى وردا على سؤال، اعرب المصدر عن اعتقاده ان تصرفات النائب فتوش تشير الى ميوله للتحالف مع وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال ايلي سكاف، علما ان مصادر هذا الاخير تؤكد رفضها لفتوش ضمن تحالفات سكاف السياسية، مع تأكيدها (مصادر سكاف) ان لقاءات عديدة بعيدة عن الاعلام تمت بين الرجلين على خلفية مازالت حتى الآن مجهولة التفاصيل انما مكشوفة الخطوط والعناوين الرئيسية، وذلك بالرغم من نكران الوزير سكاف للقاءات المشار اليها مقابل عدم نكران النائب فتوش لها، كما اعرب المصدر عن شعوره بان النائب فتوش يسير في مواقفه باتجاه انعطافة جديدة قد تكون اعادة تموضع سياسي جديد. وعاد المصدر الى سلسلة التأكيدات انما هذه المرة بان الوزير الفتوش هو من اختار طوعا هذا التوجه الجديد له وليس بضغط من اعضاء الكتلة كما يحاول البعض اشاعته بهدف ذر الرماد في العيون وزيادة حجم الخلاف من خلال حملة تشويه لصورتهم السياسية ولصورة واقعهم الشعبي في زحلة، مشيرا الى ان النائب فتوش كان يتمنى ان يكون رئيسا على مجموعة من التلاميذ يبارز بهم في سوق المقاعد الوزارية والمواقع السياسية في الدولة، مع العلم ان فتوش ليس له من فضل على احد من اعضاء الكتلة كون كل عضو فيها له حيثياته السياسية والاجتماعية وقواعده الشعبية، مما ادى عند تحالفهم مجتمعين داخل الكتلة الى احراز النصر الكبير في زحلة، النصر الذي اعتبره النائب فتوش نصرا له وحده دون سواه.