عواصم - إياد أحمد ووكالات: نفى المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة خالد اليماني، أمس، التقارير الصحافية التي تحدثت عن ان الحكومة اليمنية علقت تعاونها مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب، بعد الجدل الذي اثارته عملية الانزال التي نفذها الجيش الأميركي في محافظة البيضاء.
وقال اليماني في بيان له ان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اكد ان الحكومة اليمنية تتطلع الى تعزيز تعاونها في مجال مكافحة الإرهاب مع ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
لكنه دعا الى التشاور مع الحكومة اليمنية قبل القيام بغارات او عمليات مسلحة مستهدفة الجماعات الإرهابية على أراضيها.
وأضاف المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة خالد اليماني انه يجب اتخاذ الاجراءات الاحترازية خلال القيام بمثل هذه الغارات لتجنب سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.
وأكد ان بلاده ستبقى دائما حليفا استراتيجيا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وأدت الغارة في محافظة البيضاء بجنوب اليمن والتي أقرها الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب إلى نشوب معركة بالبنادق قتل فيها أحد أفراد قوات العمليات الخاصة بالبحرية الأميركية وأحرقت طائرة أميركية.
وقال مسعفون محليون إن العشرات قتلوا بينهم نساء وأطفال.
وقال مسؤولون يمنيون لـ«رويتز» إن صنعاء لم تسحب تصريحها للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات برية خاصة لكنها أوضحت «تحفظاتها» بشأن العملية السابقة.
وكشف أحدهم لـ«رويترز» إن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اجتمع مع السفير الأميركي لدى اليمن و«أبدى تحفظاته بشأن المشكلات التي واجهت العملية الأخيرة».
وشكت العملية بدورها مصدر خلاف بين الإدارة الأميركية الجديدة وخصومها، حيث انتقد السيناتور الأميركي جون ماكين العملية وقال لمحطة «إن.بي.سي» الإخبارية «عندما نفقد طائرة قيمتها 75 مليون دولار والأهم فقدان حياة أميركي.. فلا أعتقد أنه يمكن وصف ذلك بالنجاح».
لكن البيت الأبيض اعرب عن رفضه الشديد للانتقادات التي وجهت الى الغارة على قرية يكلا والتي قيل انها استهدفت موقعا لتنظيم القاعدة، معتبرا إياها إهانة لتضحيات الجندي الأميركي الذي قتل في الغارة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية شون سبايسر «الغارة في اليمن شكلت نجاحا هائلا»، مؤكدا انه «بفضلها سيتم انقاذ ارواح مواطنين اميركيين (...) وسيتم تجنب هجمات.
اي كلام مغاير يعني انتقاصا من قدر الأعمال الشجاعة للجندي القتيل. نقطة على السطر».
إلى ذلك، أحبطت قوات التحالف العربي في الساعات الأولى من فجر أمس محاولات تسلل وهجمات جديدة لميليشيات الحوثي وصالح على مناطق حدودية في جازان ونجران السعوديتين.
وفي جبهات ميدي وحرض، قالت مصادر عسكرية لـ «الأنباء»: إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية استهدفت تحركات للانقلابيين أمس الأول، أدت إلى مقتل أكثر من 15 منهم، ومن بين القتلى قياديان ميدانيان للحوثيين هما «حسين الحجيري ريبان ووائل غالب العلوي»، ودمر القصف عددا من الآليات العسكرية ومدفع هاوزر في مدينتي حرض وميدي.