- ماتيس: العلاقة بين ضفتي الأطلسي هي «الحصن المنيع» ضد الفوضى العالمية
ميونيخ - وكالات: دعت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فان دير ليان، الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة إلى عدم جعل حملة مكافحة الإرهاب وخاصة تنظيم «داعش»، حربا ضد الإسلام، في إشارة ضمنية إلى المرسوم المثير للجدل الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت فان دير ليان، خلال افتتاحها أعمال مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، الذي انطلقت اعماله امس: «يجب أن نتفادى تحويل ذلك إلى جبهة مشتركة ضد الإسلام والمسلمين، وإلا فإننا نواجه خطر تعميق الهوة التي تشكل تربة خصبة للعنف والإرهاب».
وأشارت الى أن توزيع الأعباء بين شركاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) أكثر من مجرد مسألة أموال، موضحة أن تحمل الأعباء بصورة مشتركة يعني حاليا التضامن معا عندما يتعرض أحد الشركاء لأزمة، وقالت: «هذا يستبعد السياسات المنفردة»، مضيفة أنه لا مجال هنا للاندفاع أو التملص من المسؤوليات.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن العلاقة بين ضفتي الأطلسي هي «الحصن المنيع» بوجه زعزعة الاستقرار، محاولا طمأنة الحلفاء القلقين من الغموض في مواقف الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب.
وقال ماتيس في كلمته خلال المؤتمر إن «العلاقة بين ضفتي الأطلسي تبقى حصننا المنيع ضد انعدام الاستقرار والعنف» مضيفا «إنني على ثقة بأننا سنعزز شراكاتنا ونواجه أولئك الذين يعمدون إلى مهاجمة أبرياء أو آلياتنا الديموقراطية وحرياتنا».
من جهته قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح في تصريح لـ «كونا» انه سعيد بتلبية دعوة حضور المؤتمر الرفيع حرصا منه على المشاركة في الفعاليات الدولية التي تشكل نواة للتعاون في المسائل الأمنية المشتركة لاسيما ان هذه المشاركة تعد فرصة لتبادل الرؤى مع رؤساء الأجهزة الأمنية من عدة دول وصولا لمزيد من التعاون والتنسيق المشترك بما يعود بالفائدة على كفاءة اجهزة الأمن وفاعليتها من اجل التصدي للأخطار الأمنية الداخلية والخارجية، اضافة الى ان المؤتمر يعتبر فرصة لتبادل الخبرات والتجارب المختلفة.
وأضاف ان الدول التي تنشد السلام والاستقرار لابد ان تدرك اهمية التعاون والتنسيق المشترك في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتي اصبحت من تحديات العصر الحالي، ولا توجد اي دولة بمنأى عن شرور هذا النوع من الجرائم ومن ابرزها تنامي المنظمات الإرهابية وتطور سبل تمويلها، ما يجعل التصدي لها وتجفيف منابع تمويلها فرضا علينا جميعا.
وأوضح ان المحيط الإقليمي يشهد صراعات داخلية في بعض الدول، الأمر الذي اثر سلبا على كفاءة أجهزتها الأمنية، ما جعلها مركزا للتنظيمات الارهابية، وهذا يشكل عبئا على دول الجوار في ضبط حدودها ويجعل اجهزتها الأمنية تبذل جهودا تفوق طاقتها، ولا شك ان التدخل لحل هذه الصراعات واعادة الاستقرار لهذه البلاد يعود بالنفع على الجميع.
وختم بالقول: ان الكويت لن تتوانى في تقديم الدعم للنظام الأمني العالمي في عدة مجالات، وقد احتضنت العديد من الفعاليات في هذا الخصوص، وستستضيف المؤتمر الدولي الاول لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي خلال مارس المقبل بمشاركة دول عديدة ومؤسسات دولية بهدف تبادل الاراء والوصول إلى قرارات فعالة بشأن التعاون في حماية الأطفال من الأنشطة غير الشرعية التي تستهدفهم وحمايتهم من محاولة المنظمات الإرهابية لاستقطابهم وإقناعهم بفكرها الضال وضم عناصر جديدة منهم تنفذ مخططاتها في بلدانهم، وهي أمور تدق ناقوس الخطر لإنقاذ هؤلاء الأطفال من الآثار الضارة للتعامل مع هذه المواقع، وكلنا أمل في أن يؤتي هذا المؤتمر ثماره والأهداف المرجوة من انعقاده بما يعود بالنفع على جميع الدول.