Note: English translation is not 100% accurate
طهران تكشف منفّذ الهجوم على الحرس الثوري .. وإسلام آباد مستعدة لمساعدتها
«الذرية» توزع مسودة اتفاق لتخصيب اليورانيوم .. وإيران تعتبره «إيجابياً»
22 أكتوبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
بعد سلسلة اجتماعات مطولة تأجلت لعدة مرات، أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس انه تم التوصل لمسودة اتفاق حول امداد ايران باليورانيوم المخصب بعد محادثات ايران والدول الكبرى ممثلة بروسيا والولايات المتحدة وفرنسا، مؤكدا انه تم ارسال نسخ من المسودة الى عدد من العواصم للموافقة عليها بحلول الغد.
وكشف ديبلوماسيون ان المسودة التي قدمها البرادعي تضمنت دعوة القوى الكبرى ايران لإرسال نحو 75% من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب للخارج قبل نهاية العام الحالي لتحويله إلى وقود لمفاعل في طهران ينتج نظائر مشعة تستخدم في أغراض طبية.
وقال البرادعي للصحافيين «وزعت مسودة الاتفاق الذي يعكس من وجهة نظري نهجا متوازنا تجاه كيفية التحرك قدما». وأضاف أن أي اتفاق سيقدم إلى مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة للتصديق عليه.
ومضى البرادعي يقول «كان الجميع في هذه المحادثات يحاول التطلع إلى المستقبل وليس الماضي ومداواة الجراح الموجودة منذ سنوات عديدة هذا (الاتفاق في حالة الموافقة عليه رسميا) من شأنه فتح المجال للمفاوضات» حول خطوات أوسع نطاقا لحل هذه الأزمة.
بدوره، رفض رئيس الوفد الإيراني علي أصغر سلطانية الإجابة عن سؤال الصحافيين عما إذا كانت بلاده مستعدة فعلا لشحن معظم ما لديها من مخزون من اليورانيوم المخصب إلى الخارج لإخضاعه للمزيد من التخصيب.
واكتفى سلطانية بالقول: «سنرد على سؤالك قبل يوم الجمعة»، إلا أنه وصف الاتفاق بالإيجابي لأن «الوكالة قامت بدورها كما هو مطلوب منها».
الاعلان جاء أمس في اليوم الثالث من اجتماعات تأجلت لعدة مرات، لتردد ايران في الموافقة على تفاصيل اتفاق مبدئي تم التوصل إليه في الأول من الجاري في جنيڤ يقضي بإرسال كمية كبيرة من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفرنسا لتخصيبه لدرجة أكبر، بحسب ديبلوماسيين غربيين.
من جهته كشف محمد قنادي نائب مدير هيئة الطاقة الذرية الايرانية في تصريح لوكالة الطلبة الايرانية للانباء امس بأن ايران سيكون لديها «انباء سارة» تتعلق بانجازاتها النووية خلال الاشهر المقبلة.
وقال «في الاشهر المقبلة سيكون لدينا انباء سارة لدولتنا تتعلق بانجازاتنا النووية».
عقوبات
الى ذلك، وجه خمسون نائبا من الحزبين الديموقراطي والجمهوري في مجلس النواب الاميركي رسالة الى الرئيس باراك اوباما يطالبونه فيها بتطبيق العقوبات المقررة على الشركات الاجنبية التي تستثمر في مجال الطاقة في ايران. وجاء في الرسالة التي وجهت بمبادرة الجمهوري مارك كيرك وزميله الديموقراطي رون كلاين «نحثكم على اعداد تدابير اخرى يمكن استخدامها ان لم تتمكن الديبلوماسية من حل هذا النزاع». وبين هذه العقوبات، يمكن للرئيس ان يأمر برفض قروض للمصارف الاميركية تزيد على عشرة ملايين دولار سنويا او فرض قيود على استيراد منتجات من الشركات المذكورة. وبحسب مكتب الابحاث في الكونغرس المكلف تقديم دراسات للنواب فان هناك نحو عشرين شركة تخالف حاليا القانون الاميركي او هي على وشك مخالفته.
ومن هذه الشركات اشارت الرسالة الى «توتال» و«ايني» و«بو فالي» و«رويال دوتش شل» و«نورسك هيدرو» و«لوكويل» و«جي في ايه كونسالتنت» و«شير اينرجي» و«ال جي» و«ستاتويل» و«اينبيكس» و«تشاينا ناشيونال اوفشور اويل كومباني» و«سينوبك» و«دايليم» و«اس كي اس فنتشورز» و«بتروبراس».
في غضون ذلك، أعلنت اسلام اباد موافقتها على طلب ايران بمساعدتها على تعقب المتورطين في الهجوم الانتحاري الذي وقع في جنوب شرق إيران في محافظة سيستان ـ بلوشستان واودى بحياة 15 من الحرس الثوري بينهم ستة قادة. وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إن باكستان ستساعد إيران في تعقب المسؤولين عن الهجوم الذي اعلنت جماعة جند الله السنية المسؤولية عنه. خاصة ان ايران تقول إن الجماعة تعمل انطلاقا من الأراضي الباكستانية.
الا ان قرشي رفض التعليق على تقارير قالت ان الحرس الثوري طلب الاذن بعبور الحدود لتعقب المسؤولين داخل الاراضي الباكستانية وقال إن من المقرر أن يصل وفد إيراني إلى باكستان لإجراء محادثات.
وأكد «سنساعدهم وندعمهم في الكشف عن الأشخاص المسؤولين، سنسوي هذا الأمر على أساس حكومة لحكومة».
وتابع «ما نطلبه هو أن لأننا بلدان مجاوران وصديقان ونتمتع بعلاقات ودية علينا اتخاذ اتجاه تعاون إقليمي للتعامل مع هذا الخطر باكستان ضحية الإرهاب».
منفذ الهجوم
من جهة أخرى، ذكرت وكالة انباء فارس امس ان الانتحاري الذي نفذ العملية الانتحارية كان مدمنا على المخدرات بعد ان تخلت عنه اسرته.
وقالت الوكالة التي لم تكشف مصدرها ان منفذ العملية الانتحارية كان مدمن مخدرات يدعى عبد الواحد محمدي سرواني.
واضافت ان اسرته تخلت عنه ما جعله «فريسة سهلة للمجموعة الارهابية التي جندته». بدورها اكدت مجموعة جند الله ان الانتحاري هو عبد الواحد محمدي سرواني.