Note: English translation is not 100% accurate
النائب العوني رفض أن يكون لفرنسا فرصة قطف ثمار التأليف
الحلو لـ «الأنباء»: ليس ضرورياً أن يؤدي التفاؤل إلى ولادة الحكومة العتيدة خلال الأيام المقبلة
23 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال الحلو ان المناخ الايجابي السائد على الساحة السياسية في لبنان ناتج عن عدة عوامل اساسية وعلى رأسها لقاء القمة في دمشق بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الاسد، اللقاء الذي اعطى بوقائعه مساحة واسعة من الحراك السياسي للرئيس المكلف سعد الحريري باتجاه قادة المعارضة، لاسيما باتجاه العماد ميشال عون وزعيم «المردة» النائب سليمان فرنجية، لافتا في المقابل الى انه ليس من الضروري ان يؤدي التفاؤل المشار اليه الى ولادة الحكومة العتيدة خلال ايام كما يشاع في الوسطين السياسي والاعلامي. وأعرب النائب الحلو في تصريح لـ «الأنباء» عن اعتقاده ان الايجابيات السائدة، ليست دليلا على تخطي الفرقاء لكل العقبات والعراقيل، بانيا اعتقاده هذا على التصاريح النارية حينا والتصعيدية حينا آخر الصادرة عن بعض قوى 14 آذار، والتي تبقي المراقبين والمتفائلين في حالة من الحذر والترقب المستمر، معتبرا من جهة اخرى ان استمرار اللقاءات والمفاوضات بين الرئيس المكلف والعماد عون دليل ثان وقاطع على عدم ولادة الحكومة خلال الايام القليلة المقبلة، وان اللقاءات المذكورة قد تستغرق مزيدا من الوقت حتى التوصل الى تفاهم كامل متكامل حول الامور العالقة، بهدف ترسيخ التفاهم بين الزعيمين وعدم العودة من جديد الى التصادم السياسي الذي باتت البلاد في غنى عن انعكاساته السلبية عليها وعلى مصالح المواطنين. وردا على سؤال نفى النائب الحلو ان تكون سورية هي المساهم الاكبر من خلال حلفائها اللبنانيين في اشاعة اجواء التفاؤل بقرب تشكيل الحكومة، وذلك لاعتقاده ان سورية لم تكن أساسا هي المعرقلة لمسار التأليف، مشيرا من جهة اخرى الى عودة سماع تصاريح المبعوث الاميركي للشرق الاوسط السفير السابق جيفري فلتمان، وتصاريح السفيرة الحالية ميشيل سيسون التي اقل ما يقال فيها (التصاريح) انها تدخل سافر في الشؤون اللبنانية الداخلية، اضافة الى التصاريح الحادة التي يطلقها البعض من قوى 14 آذار بهدف خرق حلقة التفاهمات السائدة وزعزعة جدار الثقة الذي يحاول الرئيس المكلف والعماد اعادة بنائه بينهما، الامر الذي يؤكد صوابية العماد عون في اتهامه الفريق السياسي المحيط بالرئيس المكلف بالوقوف وراء التعطيل، وبالتالي الحؤول دون تشكيل الحكومة.
وعن الصيغة الحكومية، لفت النائب الحلو الى ان صيغة الـ 15ـ10ـ5 هي الصيغة الوحيدة القابلة للتطبيق في ظل البحث عن حكومة الوحدة بكامل معانيها وابعادها الوطنية، تستطيع السير قدما في معالجة الملفات الشائكة على المستويين الخارجي والداخلي. وعن تراجع قوى 14 آذار والاكثرية النيابية عن معارضتهما لتوزير الراسبين في الانتخابات النيابية حرصا منهما على تشكيل الحكومة، لفت النائب الحلو الى ان ما سبق هو بمنزلة بيع المعارضة موقفا من حسابها الخاص واعطائها ما هو أساسا لها ومن حقها شرعا وقانونا.
وحول عودة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الى لبنان، ختم النائب الحلو مؤكدا ان الحكومة لن تتشكل خلال وجود كوشنير في لبنان، وبالتالي لن يكون للدولة الفرنسية فرصة قطف ثمار التأليف ونسب الحلحلة الى جهودها ومساعيها، هذا فيما لو صح الكلام بأن الهدف من زيارة كوشنير هو قطف الثمار وتصدر لائحة الحريصين على الوضع اللبناني وعلى الاستقرار السياسي والأمني فيه، داعيا اللبنانيين دون استثناء الى الانفراد بقطف ثمار الحكومة العتيدة، وذلك بمعزل عن أي طرف خارجي اقليميا كان أو دوليا، واعطاء العالم صورة عن حضارة لبنان واللبنانيين وإفهامه انهم غير عاجزين عن ادارة شؤونهم الداخلية وحل الخلافات فيما بينهم.