- الكونغرس يحقق في المزاعم حول اتصالات حملة ترامب الانتخابية بمسؤولين روس
في أحدث أزمة تواجهها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طالبت زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب نانسي بيلوسي وزير العدل الجديد جيف سيشنز بالاستقالة بعدما كشفت تقارير اعلامية عن قيامه بالتواصل مع السفير الروسي في واشنطن.
وتم تثبيت تعيين سيشنز وزيرا للعدل في الثامن من فبراير الفائت وأدى اليمين الدستورية بعد ذلك بيوم ليشرف على التحقيقات التي تجريها وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالية في الاتصالات المزعومة مع روسيا.
من جهته، قال سيشنز انه سينقذ نفسا «عندما يحين الوقت المناسب» من التحقيق الذي تجريه وزارته في مزاعم بشأن علاقة حملة الرئيس ترامب الانتخابية بالحكومة الروسية بعد تعرضه لانتقادات بسبب مزاعم حول لقائه بالسفير الروسي في واشنطن.
وجدد التأكيد على نفيه ارتكاب أي خطأ، وقال «لم ألتق بأي روسي في أي وقت لمناقشة أي حملة سياسية.. وأنا لا أصدق هذه المزاعم لأنها كاذبة. وليس لدي ما أقوله غير ذلك».
واضاف في تصريح لشبكة «ان بي سي» بالقول: «عندما يحين الوقت المناسب، سأنقذ نفسي. لا شك في ذلك مطلقا».
لكنه عاد وقال إنه سيتنحى إن أصبح ذلك هو الإجراء المناسب، قائلا «عندما يكون من الصواب القيام بذلك فسأبادر الى التنحي دون شك. لم أجتمع بأي روسي في أي وقت لبحث أي شيء يتعلق بحملة سياسية».
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد كشفت ان سيشنز التقى السفير الروسي في واشنطن مرتين العام الماضي بينما كان عضوا في مجلس الشيوخ ومستشارا أعلى للسياسة الخارجية لحملة ترامب، ما يتعارض مع تصريحاته خلال جلسة تثبيته أمام مجلس الشيوخ في يناير الماضي.
وأوردت الصحيفة ان سيشنز التقى السفير سيرغي كيسلياك في يوليو وفي سبتمبر الماضيين، إلا أن سيشنز قال في جلسة تثبيت تعيينه في مجلس الشيوخ في 10 يناير الماضي انه لم يجر أي اتصالات مع الروس.
وتلقي هذه المعلومات ظلالا جديدة على ادارة الرئيس دونالد ترامب الذي نفى مرارا أي علاقات مع روسيا المتهمة من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية بالتدخل في الحملة الانتخابية للعام 2016 بهدف ترجيح الكفة لصالح المرشح الجمهوري. إلا أن البيت الأبيض أكد أن الوزير لم يرتكب أي خطأ، وأعلن مسؤول رفض الكشف عن هويته ان «سيشنز التقى السفير بصفته عضوا في لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ وهو امر ينسجم تماما مع شهادته».
وشدد المسؤول على ان هذه المعلومات هي «هجوم جديد من قبل الديموقراطيين ضد ادارة ترامب».
وفي السياق، دعا الديموقراطيون سيشنز إلى إنقاذ نفسه من التحقيقات في تدخل روسيا المحتمل في الانتخابات الاميركية، كما دعوا الكونغرس إلى تعيين محقق خاص مستقل للاشراف على تحقيق أوسع.
من جانبه، اعلن الكرملين انه ليس على علم بأي لقاءات بين وزير العدل الأميركي والسفير الروسي في واشنطن قبل الانتخابات الرئاسية، إلا أنه شدد على أن أي لقاءات مماثلة ستكون روتينية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف «لا علم لدي بأي لقاءات، لكن عمل السفير يتضمن عقد أكبر عدد ممكن من اللقاءات، بما يشمل السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد».
وفي السياق، قال مسؤول في الإدارة الأميركية: إن المكتب الاستشاري بالبيت الأبيض أرسل مذكرة تطلب من مساعدي الرئيس ترامب الاحتفاظ بأي مواد يمكن أن تكون لها صلة بتدخل روسي محتمل في انتخابات 2016 والقضايا المرتبطة بها.
وأكد المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه تقريرا بثته وكالة أسوشيتد برس وقالت فيه نقلا عن مسؤولين بالإدارة إن المكتب أرسل المذكرة الثلاثاء الماضي.
وقالت أسوشيتد برس إن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ طلبوا الأسبوع الماضي من البيت الأبيض وأجهزة إنفاذ القانون الاحتفاظ بكل المواد التي تخص الاتصالات بين فريق ترامب ومسؤولين روس، مضيفة أن لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ تقدمت بطلب مماثل.
الى ذلك، قال عضو في مجلس النواب الأميركي: إن لجنة الاستخبارات في المجلس ستحقق في مزاعم بالتواطؤ بين حملة دونالد ترامب الانتخابية وروسيا.
وقال النائب آدم شيف: إن الديمقراطيين والجمهوريين توصلوا إلى اتفاق مكتوب على الدفع بهذا التحقيق.
وأضاف: «ملتزمون بفعل ذلك.. هناك ما يدعو إلى فتح تحقيق شامل هنا».
وكان شيف قد أعلن عن التحقيق عبر موقع تويتر، قائلا: إن كلا الحزبين «ملتزمان بالتحقيق في جميع جوانب الإجراءات السرية الروسية بما في ذلك أي تواطؤ مع حملة ترامب».
ورفض شيف الكشف عن أي تفاصيل بخصوص الأدلة التي جمعتها اللجنة، إلا أنه قال إن الشهادة الأولى ستأتي بشكل قريب إلى حد ما.
وكانت تقارير إعلامية أميركية قد زعمت الشهر الماضي أن أعضاء حملة ترامب جمعتهم علاقات متكررة مع مسؤولين كبار في الاستخبارات الروسية قبل عام من فوز ترامب بالرئاسة.