واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
قال رئيس الاستخبارات الوطنية الأميركية دان كوتس: ان كل إنجازات القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان ستضيع تماما لو يتم تعديل ميزان القوى على الأرض هناك بسرعة.
وأشار كوتس في شهادة ادلى بها امام مجلس الشيوخ الى ان الموقف على الأرض ينقلب لصالح طالبان، وقال «ان أجهزة الاستخبارات الأميركية تقدر ان الموقف السياسي والأمني في أفغانستان سيتدهور بسرعة من الآن الى نهاية 2018 حتى لو زادت الولايات المتحدة وحلفاؤها من قواتهم ومساعدتهم بقدر ضئيل في اللحظة الحالية».
وفي السياق ذاته، حذرت وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية، من فقدان المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة في أفغانستان خلال السنوات الماضية.
وفي إفادة له أمام لجنة مجلس الشيوخ، اليوم، قال مدير وكالة الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع، فنسنت ستيوارت، إن «الاستقرار في أفغانستان بات معرضا للخطر والتبديد»، لافتا الى أن «الجمود الحالي في عمليات القتال بأفغانستان يصب في مصلحة طالبان».
وعلمت «الأنباء» ان شهادة كوتس في هذا التوقيت تهدف الى دعم طلب الإدارة زيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان بمقدار خمسة آلاف جندي إضافي.
ومن المتوقع ان تقدم الإدارة طلبا رسميا الى الكونغرس باعتماد تلك الزيادة خلال الأيام القليلة المقبلة.
ونظرا لان هناك معسكرا متماسكا من الديموقراطيين ـ بل ومن بعض الجمهوريين أيضا ـ يعارض تلك الزيادة فان شهادة كوتس تهدف الى اضعاف المعارضة.
ويرجع السبب الرئيسي الى معارضة بعض أعضاء الكونغرس لاي زيادة في عدد القوات الأميركية بافغانستان الى عاملين: الأول هو ان زيادة بمقدار خمسة آلاف جندي ستؤدي الى انفاق 30 مليار دولار إضافية بمعدل سنوي على ما سبق ان وصفه الرئيس دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية بالثقب الأسود، اما العامل الثاني فانه وجود معارضة قوية لأي مشاركة عسكرية أميركية في عمليات خارج حدود الولايات المتحدة داخل الشارع الأميركي نفسه.
يشار الى ان حركة «طالبان» تسيطر تماما الآن على 11% من أفغانستان وتتواجد في 29% أخرى من مساحة البلد الاجمالية على نحو دعا بعض أعضاء الكونغرس الأميركي الى التساؤل عما اذا كان الأفغان انفسهم يعتبرون طالبان تنظيما إرهابيا دخيلا ام انهم يدعمونه لانهاء حالة الحرب المستمرة في بلادهم من عام 2001.
ويبلغ عدد القوات الأجنبية التابعة للحلف الاطلسي في أفغانستان حاليا نحو 15 الفا، واذا ما اقر الكونغرس ارسال خمسة آلاف جندي أميركي إضافي الى أفغانستان فان ذلك في تقدير عسكريين اميركيين لن يؤدي إلى أي تعديلات كيفية على الوضع الأمني هناك.