Note: English translation is not 100% accurate
اعتبر أن العراقيل مستمرة ونحتاج إلى تنبؤات لمعرفة مصير الحكومة
ماروني لـ «الأنباء»: صفير مرجعية وطنية ونرفض شرعنة سلاح حزب الله في البيان الوزاري
3 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
كادت ملامح الحكومة الاولى بعد الانتخابات تطل برأسها من بعيد حتى تلاشت حظوظها بفعل غياب اي مؤشر ايجابي طرأ على مسلسل المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري، وترجح المصادر ان تكون السرية المطلقة التي تلف المرحلة التفاوضية هي التي اعطت انطباعا بانحسار موجة التفاؤل.
على اي حال فإن وزير السياحة ونائب زحلة عن حزب الكتائب اللبنانية ايلي ماروني اعتبر اننا وصلنا الى مرحلة نحتاج فيها الى تنبؤات لمعرفة مصير تشكيل الحكومة، وقال: «حينا تعلو موجة التفاول واحيانا اخرى موجة التشاؤم»، واشار الى ان الرئيس المكلف سعد الحريري اعطى دفعة امل للبنانيين بقرب تشكيل الحكومة في لقائه الاخير مع رئيس الجمهورية على الرغم من انه تحدث عن صعوبات ودون تحديد تواريخ لولادة الحكومة، ولفت الى ان الاجواء كانت قبل ايام توحي بموعد اعلان التشكيلة الوزارية اواخر الشهر (اكتوبر) لكن سرعان ما تبين ان شروطا جديدة يضعها النائب ميشال عون على الرئيس المكلف من خلال مطالبته بحقائب جديدة.
وقال الوزير ماروني لـ «الأنباء» اذا اخذنا كلام الرئيس المكلف سعد الحريري الاخير والذي لم يحدد فيه وقتا لاعلان التشكيلة الوزارية رغم اشارته الى ان هنالك ايجابيات كثيرة والكل تجاوب، لكن لا التزم بوقت، هذا يعني باللغة السياسية ان الجميع ليس متجاوبا وبالتالي مازالت هنالك عراقيل ولولا ذلك لاعلنت الحكومة ومجرد تأخير الاعلام يؤكد ان العراقيل مازالت موجودة.
واضاف: اذا اخذنا شروط النائب ميشال عون على ما هي فإنها ستلاقي اعتراضا من فريق آخر، واذا اخذنا مطالب الفريق الآخر كما هي ايضا فستلاقي اعتراضا عند عون، ملاحظا ان حلقة التكليف والتأليف تدور في دوامة مفرغة نتيجة الشروط والشروط المضادة.
وأكد ان ما يقوم به الرئيس المكلف منذ 5 أشهر هو الحوار بينه وبين العماد ميشال عون ولم يكن يحاور أو يفاوض قوى 14 آذار لأنها منذ البداية عملت على تسهيل عملية التكليف والتأليف وكانت الى جانب الرئيس المكلف، وهي وان اعترضت لكنها لن تصل الى مرحلة العرقلة لتشكيل الحكومة.
وسأل هل بوسع احد ان يقول كيف عرقلت الكتائب والقوات تشكيل الحكومة؟ لافتا الى ان الكتائب كما القوات اللبنانية لم يقدما أي موقف اعتراضي بقدر ما قدما من رأي وان اعترضا على بعض الأمور انما لم يعرقلا تشكيل الحكومة ووقفتا الى جانب الشيخ سعد الحريري.
وردا على سؤال يتعلق بردود الفعل على مواقف البطريرك صفير الأخيرة والتي جاءت في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان قال ماروني: ان البطريرك صفير هو سيد الكلام، وبالتالي هو رأس الكنيسة المسيحية في لبنان والشرق ومرجعية وطنية وهو ينطق بالحقيقة وحقيقة رأي الشعب، لافتا الى ان كلام البطريرك حول «السلاح والديموقراطية» لا يلتقيان في حكومة واحدة كان القصد منه ان الاستراتيجية الدفاعية لم يتم الاتفاق عليها وهي مازالت عالقة على طاولة الحوار، وان حزب الله يرفض مجرد البحث في هذا الموضوع، وبالتالي فإن طاولة الحوار ما كانت لتوجد لو لم تكن هنالك نقاط خلافية وأهمها سلاح حزب الله، مشيرا الى ان هذه النقطة مازالت عالقة وهي ستكون ايضا موضوع نزاع سياسي بعد اقرار تأليف الحكومة وعند وضع البيان الوزاري لأننا سنرفض شرعنة سلاح حزب الله.
اما عن دعوة البطريرك صفير فريق الأكثرية لتسلم الحكم في وقت يرى فيه الكثيرون انه لم تعد هناك أكثرية قال ماروني: نحن لم نخض الانتخابات النيابية على أساس النسبية لكي نقول ان العماد عون لديه 27 نائبا، بل خضناها على أساس الأقلية والأكثرية أي 14 و8 آذار وكانت النتيجة على هذا المنوال، وقد جرى الاتفاق على حصة المعارضة في الحكومة المقبلة وهي عشرة وزراء، وبالتالي فإن الخلاف اليوم ليس على العدد المتفق عليه، بل حول الحقائب التي يريد العماد عون ان تدور كل الحقائب في فلكه، وهذا أمر مستغرب لأنه لو سلمنا جدلا بمطالبه اضافة الى مطالب حركة «أمل» و«حزب الله» والحقائب التي ستكون بحوزة رئيس الجمهورية، فما على قوى 14 آذار إلا مشاهدة الوزراء الآخرين يتحركون ونحن ليس بأيدينا شيء.