اتهم جهاز المخابرات الأفغاني، شبكة حقاني - وثيقة الصلة بحركة طالبان- بالوقوف خلف الهجوم الدموي، الذي هز الحي الديبلوماسي في كابول، أمس الأول، وراح ضحيته 80 شخصا على الأقل فضلا عن إصابة أكثر من 350 آخرين.
وذكرت المخابرات الأفغانية في بيان نقلته وكالة أنباء «خامه برس» امس أن انفجار كابول كان مخططا له من قبل شبكة حقاني في باكستان بمساعدة مباشرة من وكالة المخابرات الباكستانية.
وتتهم أفغانستان باكستان بشن «حرب غير معلنة عليها»، مشيرة إلى أن مسلحي حركة طالبان كانوا سيهزمون لولا الملاجئ التي توفرها لهم إسلام آباد.
وشبكة حقاني هي جماعة مسلحة متشددة تضم أكثر من 10 آلاف مقاتل، متحالفة مع طالبان تتشكل من عدة مجموعات.
وأخذ اسم هذه الشبكة من جلال الدين حقاني، وتتخذ من شمال وزير ستان الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية قاعدة لها، وتدير هناك مدارس دينية ومعسكرات لتدريب المقاتلين، وفقا لتقارير استخباراتية، وتركز معظم نشاطها العسكري في شرقي أفغانستان، خاصة في ولايات بكتيا وخوست، وامتد إلى ولايات أخرى.
وفي سياق متصل، أصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني امس، أمرا بإعدام 11 من مسلحي حركة طالبان وشبكة حقاني المسجونين.
وكان الرئيس الأفغاني قد قال في وقت سابق إن الوقت قد حان لاتخاذ قرار ضد الجماعات الإرهابية التي تشن حربا في أفغانستان لزعزعة استقرار الدولة والمنطقة بناء على تعليمات من استخبارات أجنبية لم يسمها.
من جهته، أدان مجلس الأمن الدولي بأقوى العبارات الهجوم «الإرهابي البشع والجبان» الذي وقع في العاصمة الأفغانية كابول، مخلفا عشرات القتلى ومئات الجرحى.
وأكد المجلس في بيان أن «الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين وأن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها، بغض النظر عن دوافعها، وفي أي زمان أو مكان وقعت وأيا كان مرتكبوها».
ولفت البيان إلى ضرورة «قيام جميع الدول بمكافحة التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليان نتيجة للأعمال الإرهابية، بجميع الوسائل، وفقا لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات الأخرى بموجب القانون الدولي».
الى ذلك، قال قال المتحدث باسم حاكم الإقليم عطاء الله خوجياني إن رجل أمن قتل وأصيب أربعة آخرون، إثر انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مطار بمدينة جلال آباد عاصمة إقليم نانجارهار بشرق أفغانستان، بحسب ما اوردت وكالة «باجوك» الأفغانية.
وأضاف أن المعلومات الأولية تفيد بمقتل حارس أمن، وإصابة ثلاثة مدنيين وحارس أمن آخر.