حذرت الأمم المتحدة أمس من أنه من دون تمويل إضافي عاجل، ستضطر المنظمة إلى قطع المساعدات النقدية الشهرية عن حوالي 60 ألف أسرة سورية لاجئة في لبنان والأردن في أوائل شهر يوليو المقبل، وطالبت بالوصول «الدائم وغير المشروط» الى اكثر من 4.5 ملايين شخص في المواقع المحاصرة او التي يصعب الوصول اليها.
وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أندريه ماهيسيتش في مؤتمر صحافي عقد في جنيڤ أمس، إنه على الرغم من التعهدات السخية، فإن البرامج الإنسانية التي تدعم اللاجئين والمجتمعات السورية المستضيفة لهم تنفد مواردها بسرعة، لافتا إلى أن الوضع أشد دراماتيكية في لبنان والأردن، حيث يمكن أن ينضب عدد من أنشطة المساعدة النقدية المباشرة في أقل من أربعة أسابيع.
وتابع ماهيسيتش ان اللاجئين السوريين في لبنان ـ الذين يعيش حوالي 70% منهم تحت خط الفقر الوطني ـ يقولون انهم من دون هذا الشريان لا يعرفون كيف سيبقون على قيد الحياة، مشيرا إلى أنه بالنسبة للكثيرين، تعتبر المساعدة النقدية هي الوسيلة الوحيدة لشراء الأدوية لأفراد الأسرة المرضى وتسديد فواتيرهم والديون المتراكمة بسرعة، مشيرا الى ان اللاجئين يبلغون المفوضية بأنهم يكافحون كل شهر لدفع إيجار المنازل ويواجهون خطر الإجلاء.
وأردف المتحدث باسم مفوضية اللاجئين أن الكثيرين من اللاجئين السوريين ممن فروا إلى الأردن يقولون إنهم يفضلون العودة إلى سورية للموت إذا توقفت المساعدات التي يتلقونها، خصوصا أنها تمثل في كثير من الأحيان مصدر الدخل الوحيد للأسرة.
وأكد أن المفوضية تحتاج في لبنان بشكل عاجل إلى 116 مليون دولار لمساعدات نقدية متعددة الأغراض تشمل مساعدة 30 ألف عائلة ومساعدات نقدية شتوية لشهرين لحوالي 174 ألف أسرة أخرى ومساعدة نقدية للحماية لحوالي 1500 أسرة، موضحا أن الفجوة التمويلية تعرض للخطر حوالي 65 ألفا فيما يتعلق بتدخلات الرعاية الصحية الثانوية المنقذة للحياة ودعم قدرة المفوضية والسلطات اللبنانية على إصدار وثائق اللاجئين وتجديدها.
وبالنسبة للأردن، شدد ماهيسيتش على أن المفوضية بحاجة بشكل عاجل إلى 71 مليون دولار لتقديم مساعدات نقدية شهرية لحوالي 30 ألف أسرة سورية لاجئة ودعم ما يقدر بنحو 60 ألف سوري عالقين على الحدود السورية- الأردنية وتأمين 115 ألف استشارة صحية أولية و12 ألف إحالة إلى خدمات الرعاية الصحية الثانوية للاجئين في المخيمات والمناطق الحضرية وكذلك لضمان الدعم في الوقت المناسب هذا الشتاء لحوالي 35 ألف سوري.
وأشارت مفوضية اللاجئين إلى أن النداء المشترك بين الوكالات لعام 2017 لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة للاجئين السوريين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغة 4.6 مليارات دولار تم تمويله بنسبة 18% فقط حتى الآن.