- صيحات استهجان تواجه رئيسة الوزراء البريطانية في نهاية حملتها الانتخابية
عشية الاستحقاق البرلماني الحاسم المقرر، اليوم، والذي يرسم سياسة بريطانيا لخمس سنوات مقبلة مع انتخاب برلمان جديد، قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، إنها «ستمزق» قوانين حقوق الإنسان في بلادها من أجل محاربة الإرهاب.
وأعلنت ماي أنها ستغير قوانين حقوق الإنسان إذا كانت «تعترض طريق» التعامل مع المشتبه في كونهم إرهابيين، وقالت ماي في آخر خطاب لها في منطقة سلاو، مساء امس الاول، ضمن حملة الانتخابات التشريعية المبكرة، إنها ستسهل عملية ترحيل الإرهابيين الأجانب المشتبه بهم وتقيد حرية وتحركات أولئك الذين يشكلون تهديدا، وخصوصا ممن يشتبه بأنهم متطرفون، ولا تتوافر أدلة كافية لمحاكمتهم.
وأضافت: «في الوقت الذي نرى فيه التهديد يتغير ليصبح تهديدا أكثر تعقيدا، نحن بحاجة للتأكد من أن أجهزة الشرطة والأمن والاستخبارات لديها ما يكفي من الصلاحيات».
وتابعت: «أعني بذلك إصدار أحكام بالسجن لمدة أطول على الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم إرهابية، وتسهيل قيام السلطات بترحيل المشتبه فيهم من الإرهابيين الأجانب إلى بلدانهم».
وقال ماي، وسط حشد من مناصريها، «إذا كانت قوانين حقوق الإنسان لدينا تمنعنا من القيام بذلك، سنغير القوانين حتى نتمكن من القيام بذلك»، مضيفة: «إذا انتخبت رئيسا للوزراء، فإن العمل بذلك سيبدأ فورا».
وقد هيمن ملف الأمن على الأيام الأخيرة في حملة الانتخابات البريطانية العامة، بعد الهجومين الإرهابيين في لندن ومانشستر.
وانتقدت الأحزاب المنافسة الأخرى حزب المحافظين بسبب التخفيضات التي أجراها في جهاز الشرطة.
واستقبلت ماي بصيحات الاستهجان أثناء زيارتها أكبر سوق للحوم في لندن في اليوم الأخير للحملة الانتخابية.
وكانت ماي تزور سميثفيلد ماركت للحوم في وسط لندن برفقة زوجها فيليب عندما بدأ عدد من اللحامين بإطلاق صيحات الاستهجان والتهكم ويصيحون «صوتوا للعمال».
واستمرت ماي بالابتسام بينما كانت تصافح لحامين آخرين كانوا يرتدون الأبيض ويقفون عند واحدة من منصات البيع الكثيرة في السوق.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تفوز ماي في الانتخابات العامة.
ودعت رئيسة الوزراء البريطانية إلى الانتخابات المبكرة في أبريل الماضي لزيادة هامش أغلبية حزبها في البرلمان وتعزيز موقفها في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكن حملتها الانتخابية تعثرت في الأسابيع الأخيرة الماضية جراء سلسلة من الإخفاقات السياسية.