- أردوغان يدعو لحل الأزمة مع قطر قبل نهاية رمضان
- أردوغان للسعودية: أنتم أكبر دول الخليج عليكم أن تجمعوا الكل
رحبت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والمنامة أمس بدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى قطر للتوقف «فورا» عن تمويل الإرهاب، داعية بدورها الدوحة الى البدء في «تصحيح سياستها».وعبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية عن «ترحيب» المملكة بتصريحات ترامب، مضيفا أن «محاربة الإرهاب والتطرف لم تعد خيارا بقدر ما هي التزام يتطلب تحركا حازما وسريعا لقطع كل مصادر تمويله من أي جهة كانت».
وقال المصدر بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) ان التحرك الفوري لوقف تمويل الإرهاب ينسجم «مع مخرجات» القمة العربية الإسلامية - الأميركية التي استضافتها الرياض في مايو الماضي.بدورها، رحبت دولة الإمارات بدعوة ترامب، ونقلت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية (وام) عن سفير دولة الامارات لدى الولايات المتحدة يوسف مانع العتيبة اشادته بالتصريحات.
وأكد العتيبة أن بلاده ترحب بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مواجهة دعم دولة قطر المزعج للتطرف، وقال «ينبغي على الدوحة أن تراجع سياساتها الإقليمية بعد أن تقر بالمخاوف التي تتعلق بدعمها المقلق للتطرف»، لافتا النظر إلى أن هذين الأمرين هما الأساس الضروري لأي مناقشات في هذا الصدد.ورأت البحرين من جهتها أن «هذا الموقف الحازم يأتي في إطار الجهود الأميركية الحثيثة ويعكس إصرارا شديدا على مواصلة مكافحة كل صور الإرهاب وضمان التكاتف الدولي للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة».
وشددت المنامة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية على «ضرورة التزام قطر بتصحيح سياساتها والانخراط بشفافية في جهود مكافحة الإرهاب لتتمكن دول المنطقة من معالجة الأخطار التي تهددها ومواجهة جميع الكيانات الإرهابية والقضاء على كل من يدعمها».جدير بالذكر أن السعودية ودولة الامارات والبحرين ومصر قطعت علاقاتها مع الدوحة بعد اتهامها بدعم الارهاب، واتخذت اجراءات ديبلوماسية واقتصادية بحق قطر بينها وقف الرحلات الجوية ومنها وإليها.وقال ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني كلاوس يوهانيس في البيت الأبيض أول من أمس ان «دولة قطر للاسف قامت تاريخيا بتمويل الارهاب على مستوى عال جدا».
وأضاف «لقد قررت مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون وكبار جنرالاتنا وطواقمنا العسكرية ان الوقت حان لدعوة قطر الى التوقف عن تمويل الإرهاب».وشدد الرئيس الأميركي على أن قطر «عليها أن توقف هذا التمويل وفكره المتطرف .. أريد أن أطلب من كل الدول التوقف فورا عن دعم الإرهاب.. أوقفوا تعليم الناس قتل أناس آخرين».
من جانبه، أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس الأول ان بلاده ستواصل دعم قطر.
وأضاف من اسطنبول «حتى هذا اليوم، لم أر أن قطر دعمت الارهاب».
وتابع اردوغان «لدي طلب الى الحكومة السعودية: انتم اكبر دول الخليج، والأقوى، يجب أن تعطوا علامة الأخوة، عليكم أن تجمعوا الكل».
بدورة أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستواصل الجهود حل الخلاف بين قطر ودول عربية بطريقة سلمية.
وقال جاويش اوغلو عقب لقائه نظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في إسطنبول امس، إن الرئيس اردوغان أبلغ وزير خارجية البحرين أن الخلاف مع قطر يجب أن يحل قبل نهاية شهر رمضان.
واستقبل اردوغان وزير الخارجية البحريني في انقرة امس، حيث عقدا مباحثات حول آخر التطورات الإقليمية بما فيها الأزمة القطرية.
الى ذلك، أصدر المصرف المركزي بالإمارات تعميما للبنوك العاملة في الدولة «للبحث وتجميد أي حسابات أو ودائع أو استثمارات عائدة لأي من الأشخاص والكيانات» الواردة في قائمة الإرهاب، وذكر المصرف في تعميم أصدره مساء أول من أمس أنه تم «تحديد عدد من المؤسسات المالية التي قامت بفتح حسابات بنكية لصالح هؤلاء الأشخاص والكيانات الإرهابية».ووجه المصرف الإماراتي البنوك والمؤسسات المالية الأخرى العاملة في الدولة «بالتطبيق الفوري لإجراءات العناية الواجبة بشأن المعاملات مع 6 بنوك قطرية، هي بنك قطر الإسلامي، بنك قطر الدولي الإسلامي، بنك بروة، مصرف الريان، وبنك قطر الوطني، وبنك الدوحة».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الثقافة والإعلام السعودية أنها ستبدأ اليوم في اتخاذ إجراءات صارمة ضد مؤلفات المصري الأصل القطري الجنسية الشيخ يوسف القرضاوي، بعد إدراجه في قائمة الإرهاب ونقلت صحيفة «عكاظ» امس عن المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام هاني الغفيلي قوله إن الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة تجاه 112 مؤلفا ليوسف القرضاوي، بعد إدراجه في قائمة الإرهاب التي أعلنتها المملكة والإمارات والبحرين ومصر.وأكد الغفيلي أن الوزارة ستبدأ اعتبارا اليوم في اتخاذ الإجراءات الحازمة ضد مؤلفات القرضاوي، في ما يخص وزارة الثقافة والإعلام.
ميركل: يجب على كل دول الخليج وإيران وتركيا العمل على تخفيف الأزمة
قطر تؤيد حواراً داخل مجلس التعاون.. وروسيا تعرض التوسط
موسكو - وكالات: دعا وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف امس إلى الحوار بين قطر والدول المقاطعة لها، عارضا مساعدة بلاده للتوسط في الأزمة، فيما اكد نظيره القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني ان مجلس التعاون الخليجي هو الإطار الأنسب للحوار.
وقال لافروف في بداية لقاء مع الوزير القطري في موسكو «تابعنا بقلق أخبار هذا التصعيد»، مضيفا «لا يمكن أن نرتاح لوضع يشهد تدهورا في العلاقات بين شركائنا».
ودعا الوزير الروسي إلى «تسوية أي خلافات من خلال الحوار».
وقال لافروف إن بلاده «على استعداد لمحاولة القيام بكل ما هو في مقدورها» للمساعدة على تسوية الأزمة، مشددا على ضرورة وحدة الصف لمكافحة الإرهاب.
وأضاف «من الواضح بنظرنا أن وحدة الصف ضرورية لتحقيق أكبر قدر من النتائج على هذه الجبهة».
وأضاف لافروف ان روسيا تقيم علاقات بكل الأطراف، موضحا في الوقت نفسه أن موسكو لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، قائلا: «لا يمكن أن نفرح إزاء الوضع الحالي، بما يتعلق بتدهور العلاقات بين الجيران».
وشدد لافروف على أن التحدي الأكبر هو مكافحة الإرهاب، مضيفا أن الدول العربية تحتاج لذلك إلى توحيد الصف.
وأعرب لافروف عن قلق بلاده بشأن تأزم الوضع في البلاد العربية، مؤكدا دعم تسوية الأزمة القطرية من خلال الحوار.
ونددت قطر بالاتهامات الموجهة إليها ووصف الوزير القطري خلال لقائه مع لافروف التدابير المتخذة ضد بلاده بأنها «غير قانونية».
لكنه أكد رغم ذلك ان «الخلافات يتم حلها عبر الحوار»، مشددا على ان «اطار مجلس التعاون هو الإطار الأنسب لمثل هذه الحوارات»، لافتا إلى تقدير بلاده للدور الروسي لاحتواء أزمة قطع علاقات بين قطر ودول عربية وخليجية.
وقدم محمد بن عبدالرحمن «الشكر لروسيا لدورها البناء في التغلب على أزمة قطع علاقات دول عربية وخليجية لقطر»، مؤكدا «اعتزام الدوحة مواصلة الحوار الإيجابي مع موسكو».
من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها تشعر بقلق بشأن الوضع في قطر. وأضافت انه يتعين على كل دول الخليج وإيران وتركيا أيضا العمل معا لإيجاد حل لهذا النزاع.
وقالت ميركل التي كانت تتحدث في مكسيكو سيتي بجوار الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو إنه سيكون من المستحيل تسوية الوضع «المقلق جدا» ما لم تشارك كل الأطراف الإقليمية.
وأضافت أن من المهم أن تعمل دول مجلس التعاون الخليجي معا لإنهاء الأزمة.
وقالت «علينا أن ندرك أن الحل السياسي لصراعات.. مثل الوضع في سورية والوضع في ليبيا أو الوضع في العراق لن يحدث إذا لم يتم ضم أطراف معينة في المحادثات، وهذا يشمل قطر ويشمل تركيا وإيران».
وأضافت ميركل أنها تريد الحفاظ على توازن القوى «بشكل معقول» في المنطقة.
وقالت إن مكافحة الإرهاب ستكون على جدول أعمال قمة مجموعة العشرين الشهر المقبل في هامبورغ.
السيسي وترامب يؤكدان ضرورة مواصلة التصدي للإرهابالقاهرة ـ خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما امس الاول ضرورة مواصلة التصدي الحاسم للإرهاب، وأهمية الوقوف معا كجبهة واحدة قوية ضد الإرهاب والجماعات المتطرفة والمسلحة، والدول التي تقوم بتمويل الإرهاب وتدعمه سواء ماديا أو معنويا.
كما أكد الرئيسان السيسي وترامب أنه من غير المقبول استمرار سياسة التدخل في الشؤون الداخلية للدول عن طريق دعم جماعات الإرهاب والفكر المتطرف في المنطقة.
وشدد الرئيسان على عزم مصر والولايات المتحدة مواصلة التنسيق والتشاور على أعلى المستويات لضمان دفع جهود استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والقضاء على الإرهاب على نحو نهائي.
وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الرئيسين السيسي وترامب بحثا، خلال الاتصال الهاتفي، آخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، حيث أشاد الرئيس السيسي بمشاركة الرئيس ترامب الفعالة في قمة الرياض في مايو الماضي، وما أسفرت عنه من تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الإرهاب على المستويات كافة.