فوجئ مستخدمو الهاتف المحمول في تركيا بسماع رسالة صوتية من الرئيس رجب طيب أردوغان عند اجرائهم اتصالا قرابة منتصف ليل اول من أمس في الذكرى الاولى للانقلاب الفاشل.
فبعد إدخال الرقم لاجراء الاتصال، وعوضا عن نغمة الاتصال سمع المستخدمون رسالة صوتية من اردوغان، مهنئا اياهم بالعيد الوطني «للديموقراطية والوحدة» في اشارة الى افشال الانقلاب. وبعد انتهاء الرسالة الصوتية تسمع نغمة الاتصال.
وقال اردوغان في الرسالة «بصفتي رئيسا للجمهورية أوجه التهنئة في 15 يوليو باليوم الوطني للديموقراطية والوحدة واتمنى الرحمة للشهداء وللأبطال الذين أفشلوا الانقلاب، الصحة والرفاه».
وأرسلت شبكة «توركسل»، اكبر شبكات الهاتف في تركيا، رسائل نصية لمشتركيها تعد فيها بمنحهم استخداما مجانيا للبيانات بحجم غيغابايت واحد ابتداء من 15 يوليو الجاري احتفالا بافشال الانقلاب.
وكان المشتركون تلقوا في اعقاب الانقلاب رسائل نصية من اردوغان، الا ان هذه الرسالة الصوتية هي الاولى من نوعها.
وبعيد منتصف ليل 15 يوليو الجاري رفعت مآذن تسعين الف مسجد في تركيا صلاة تكريما لضحايا الانقلاب الفاشل بحسب وسائل الاعلام التركية.
من جهة اخرى، افتتح أردوغان، امس، نصبا تذكاريا للشهداء الذين قضوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب الفاشل، وذلك أمام المجمع الرئاسي بأنقرة.
وفي كلمة له قبيل الافتتاح قال أردوغان إن «شهداءنا سيعيشون في قلوبنا دائما حتى لو دفنت أجسادهم في التراب، بينما الخونة من أتباع منظمة فتح الله غولن الإرهابية سيفنون في السجون ويموتون كل يوم».
ولفت الى أن الشعب التركي سيحاسب «العسكريين الخونة» التابعين لزعيم منظمة غولن الذي وصفه بـ«الدجال».
وتابع «سنصل مع شعبنا إلى أهدافنا لعام 2023 ولن يثنينا عن تحقيقها خونة منظمة غولن، ولا قتلة بي كا كا، وداعش، ولا حلفائنا المزعومين الذين يعملون على محاصرتنا على طول حدودنا».
وفيما يتعلق بمماطلة الاتحاد الأوروبي لضم تركيا، بين أردوغان أن موقف الاتحاد ظاهر للعيان، قائلا «إنهم لا يوفون بتعهداتهم»، مستشهدا بعدم إلغاء تأشيرة الدخول على المواطنين الأتراك، وعدم الإيفاء بالتعهدات المالية التي صرحوا بها بخصوص اللاجئين.