- مدير إعلام البيت الأبيض الجديد يحذف تغريدات تخالف آراء رئيسه
يبدو ان الدائرة تضيق حول الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ويواصل خصومه في الداخل مساعي تقويض او على الاقل تقييد اي خطوات سياسية يمكن ان يتخذها.
فقد كشف أعضاء ديمقراطيون بارزون في الكونغرس الأميركي أمس الأول أنهم توصلوا بالاشتراك مع الجمهوريين لاتفاق بشأن تشريع يتيح فرض عقوبات جديدة على روسيا وإيران وكوريا الشمالية ومن شأنه تقييد أي سعي محتمل للرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع العقوبات ضد موسكو.
ووفقا لمشروع القانون يتعين أن يقدم ترامب تقريرا إلى الكونغرس بشأن أي إجراءات مقترحة من شأنها إحداث «تغيير كبير» في السياسة الخارجية الأميركية حيال روسيا بما في ذلك تخفيف العقوبات أو إعادة المقرات الديبلوماسية في ماريلاند ونيويورك التي كان الرئيس السابق باراك أوباما أمر بإخلائها في ديسمبر.
وسيكون أمام الكونغرس 30 يوما على الأقل يعقد خلالها جلسات استماع قبل أن يصوت سواء لتأييد أو رفض التغييرات التي يقترحها ترامب.
ويأمل كثير من المشرعين في أن يرسل مشروع القانون هذا رسالة إلى الرئيس ترامب بضرورة مواصلة اتباع موقف قوي ضد روسيا.
من جهته، قال السيناتور بن كاردين العضو الديموقراطي بلجنة العلاقات الخارجية إن الاتفاق جرى التوصل إليه بعد «مفاوضات مكثفة».
وأضاف في بيان: «يستعد الكونغرس بإجماع شبه كامل لإرسال رسالة واضحة إلى الرئيس بوتين نيابة عن الشعب الأميركي وحلفائه. ونريد من الرئيس ترامب أن يساعدنا في توصيل هذه الرسالة».
في هذه الاثناء، يواصل روبرت مولر المحقق المستقل تحقيقاته في شبهة التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الاميركية منذ شهرين بهدوء تام في مكتب حكومي وسط واشنطن في حين يحاول ترامب تحصين دفاعاته ضد اي اتهامات محتملة قد تطاله او تطال فريق عمله.
ولكن المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) صاحب الشخصية الجادة، يثير مخاوف قاطني البيت الأبيض الواقع على بعد ثمانية مبان فقط، وخصوصا ترامب، بشأن المسار الذي يمضي فيه تحقيقه.
وبعدما كان وصف التحقيق طوال أشهر بـ «السخيف» و«الأخبار الزائفة»، تكشفت مخاوف ترامب هذا الأسبوع حيث انتقد وزير العدل جيف سيشنز الذي كان اختاره هو شخصيا، لموقفه الضعيف ازاء وقف التحقيقات.
ويبدو أن التحقيق يتجاوز مسألة التعاون مع روسيا، حيث تفيد تقارير أن مولر ينظر في أعمال ترامب التجارية السابقة وعائداته الضريبية وعمليات غسل أموال محتملة قد يكون أعضاء فريق حملته تورطوا فيها، إضافة إلى عرقلة القضاء وغيرها من الجرائم المحتملة.
من جهته، يجند البيت الأبيض الذي بات واضحا أنه فقد توازنه، فريقه من المحامين الخبراء في القانون الدستوري والدفاع الجنائي إلى جانب حملته الإعلامية المضادة.
واتهموا فريق مولر بالانحياز إلى منافسة ترامب في الانتخابات هيلاري كلينتون، وهاجموا التوسع في التحقيقات الجارية.
وتفيد تقارير إعلامية أن فريق ترامب القانوني درس إمكانية قيامه بإصدار عفو رئاسي لحماية من باتوا في مرمى مولر.
وفي تغريدة عبر موقع «تويتر»، تفاخر ترامب بـ «السلطة الكاملة لإصدار عفو» التي يملكها الرئيس الأميركي.
ويشير محللون إلى زيادة الملاحظات المقلقة قد تشكل أساسا لفريق ترامب لكي يزيح مولر.
من جهة أخرى، حذف المدير الجديد للإعلام في البيت الأبيض انتوني سكاراموتشي، تغريدات سابقة على «تويتر» كان عبر فيها عن آراء مخالفة لترامب حيال الهجرة غير الشرعية والتغير المناخي والإسلام وحتى ضبط حمل السلاح.
وبعد يوم على تسلمه منصبه الجديد الجمعة الماضي، حذف الخبير المالي السابق في نيويورك، سلسلة تعليقات على حسابه في «تويتر»
وكتب سكاراموتشي على «تويتر» «لأجل الشفافية الكاملة: أقوم بحذف التغريدات السابقة. لقد تطورت الآراء السابقة ولا يجب أن تصرف الانتباه (عن أمور أخرى). أنا أخدم أجندة رئيس الولايات المتحدة وهذا كل ما يهم».