Note: English translation is not 100% accurate
تساءل عمن سيعارض بعدما أصبح طرفا النزاع في حكومة واحدة
الحص لـ «الأنباء»: على حكومة الحريري التصدي للأزمات لا الانفعال بها
12 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
أمل الرئيس سليم الحص ان تكون الحكومة التي تشكلت برئاسة سعد الحريري فاتحة خير للبنان وان توفق في التصدي لكل القضايا القائمة راجيا لها التوفيق في مهمتها، لأن الحكومة تأتي لتفرّج الأوضاع قدر الإمكان لاسيما وان الوضع في لبنان عصيب جدا. وتمنى ان يكون لبنان قد دخل مرحلة سياسية جديدة تحمل معها الانفراج وان تتصدى الحكومة للأزمات لا ان تنفعل بها.
ورأى الحص في تصريح
لـ «الأنباء» ان ولادة الحكومة لم تكن ولادة طبيعية، مشددا على انه ما كان يجب ان تتأخر كل هذه المدة الطويلة بل كان يجب ان تحسم في وقت قصير، معتبرا ان لبنان عاش فترة عصيبة خلال مرحلة الانتظار حيث كان يفترض ان نوفر كل هذه المعاناة التي شهدها لبنان، مشيرا الى ان الدور الإقليمي في انضاج عملية التشكيل لم يكن مكشوفا أو مرضيا بالقدر الذي يمكننا ان نلمسه، وأكد انه كانت هناك تدخلات، لكن كيف وأين والى أي مدى؟! هذا ما لا نعرفه.
وأبدى الحص أسفه للمعركة التي حصلت حول الحقائب الوزارية خصوصا في المراحل النهائية لتأليف الحكومة والتي كانت في نظر الكثيرين رخيصة، متوقفا عند المعركة التي حصلت حول حقيبة الاتصالات ورأى ان المشكلة حول هذه الحقيبة هي الخوف من ان تتعرض للخصخصة حيث قد تكون هناك مصلحة في خصخصة قطاع الاتصالات ثم لارتباط هذه الحقيبة بموضوع التنصت.
وقال الحص ان المعارضة استطاعت ان تفرض نفسها وهي كسبت الكثير عندما فرضت صيغة الوفاق الوطني أو الوحدة الوطنية، مشيرا الى ان حكومة الوحدة الوطنية ليست ديموقراطية وقد سبق له ان انتقدها، لكنه أكد ان الجميع يريد حكومة وحدة وطنية تجمع كل أطراف الساحة السياسية وبالتالي لن تكون هناك معارضة تصحح المسار.
ورأى انه لو كانت الأكثرية تحكم والأقلية تعارض كما هي الحال في الظروف العادية لكانت هناك أقلية تعارض وتصحح وهذا من شأنه ان يؤمن أبواب المساءلة والمحاسبة التي هي أساسية في الديموقراطية، متسائلا من الذي سيعارض وينتقد ويصحح بعد ان بات طرفا الصراع في حكومة واحدة أو جبهة واحدة؟! وأكد انه لم يعد هناك ما يسمى بـ 14 و8 آذار. وعما إذا كان يتوقع خلافا حول البيان الوزاري ودعوة رئيس الجمهورية الى طاولة الحوار بعد تشكيل الحكومة كموقف استباقي لعدم نشوب أي نزاع حوله قال: أنا أطعن في طاولة الحوار نفسها، كيف ومن ألفها وكيف تألفت ولماذا هؤلاء موجودون على طاولة الحوار وغيرهم غير موجودين كالرئيس عمر كرامي وسليمان فرنجية ونرى واحدا شبه مجهولا ممثل في طاولة الحوار. واعرب عن اعتقاده العودة الى الصيغة القديمة للبيان الوزاري للحكومة السابقة لاسيما في الموضوع المتعلق بالمقاومة، مؤكدا على الحكومة مناقشة البيان الوزاري في تفاصيله مشددا على ألا أحد يقف في وجه اسرائيل إلا المقاومة.