تضع الامم المتحدة "ضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة" كهدف سابع على لائحة اهداف التنمية المستدامة ال17 التي اقرها قادة العالم خلال اجتماعهم تحت قبة الامم المتحدة في سبتمبر 2015.
وقال مركز الامم المتحدة للاعلام في بيروت في نشرته الخاصة باهداف التنمية ان "الامم المتحدة ومعها المجتمع الدولي يوليان قطاع الطاقة اهمية كبيرة باعتباره محورا حيويا وسندا رئيسيا لاقتصادات العالم".
وشدد المركز على "اهمية تطبيق (اتفاق باريس للمناخ) لتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وذلك لان حرارة الارض تتأثر سلبا مع كل استخدام للوقود الاحفوري اي البترول والفحم والغاز بينما المطلوب لاحتواء هذا الاحتباس استخدام الطاقة المتجددة وهي المولدة من الموارد الطبيعية اي الشمس والرياح والمياه".
واضاف ان الطاقة تساهم بحوالي 60 بالمئة من مجموع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميا كما تسجل المناطق الحضرية اكثر من 70 بالمئة من انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون ذات الصلة بالطاقة.
وذكر المركز ان واحدا من كل خمسة اشخاص في العالم اليوم يفتقر الى الحصول على الكهرباء بينما يعتمد نحو ثلاثة مليارات شخص على الخشب والفحم الحجري والفحم النباتي ونفايات الحيوانات من اجل الطهي والتدفئة.
واوضح ان اربعة ملايين شخص يموتون سنويا قبل الاوان بسبب التلوث الناجم من مواقد الطهي في الاماكن المغلقة التي تستخدم النار والفحم او مخلفات الحيوانات ما دفع الامم المتحدة الى التركيز على هدف اساسي هو الحد من الكثافة الكربونية للطاقة اي مقدار الكربون الذي ينبعث مقابل كل وحدة من الطاقة المستهلكة.
واشار الى مبادرة (طاقة مستدامة للجميع) التي اطلقها الامين العام السابق للمنظمة بان كي مون لكفالة امكانية حصول الجميع على خدمات الطاقة الحديثة وتحسين كفاءة استهلاكها وذلك عبر الاستثمار في الطاقات البديلة واعادة تشجير الغابات.
وشدد على ضرورة مضاعفة المعدل العالمي لتحسن كفاءة استخدام الطاقة بحلول عام 2030 تطبيقا لاهداف التنمية المستدامة لافتا الى مسؤولية الجميع في بذل الجهود المطلوبة التي تبدأ بنقل المعرفة والتكنولوجيا بالاخص للدول النامية التي لا تزال تفتقر الى ابسط الموارد.
وبدورها حرصت دولة الكويت كونها من ابرز الدول المنتجة للنفط في العالم على دخول قطاع الطاقة المتجددة كخطوة مهمة لتحقيق امن الطاقة واستدامة التنمية وكانت الانطلاقة الحقيقية لهذا التوجه مع اعلان سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح انه بحلول عام 2030 سيتم توفير نحو 15 في المئة من الطلب على الطاقة من المصادر المتجددة.
وبدأت الكويت في نوفمبر من العام الماضي استغلال محطة انتاج الطاقة الكهربائية من الشمس والرياح في (مجمع الشقايا للطاقات المتجددة) بعد انجاز الجزء الاول من المرحلة الاولى من المشروع والتي تزود الشبكة ب10 ميغاواط من الطاقة الكهربائية و10 اخرى من الطاقة الهوائية.
ويضم المشروع اضافة الى محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 10 ميغاواط ومحطة طاقة الرياح بقدرة 10 ميغاواط محطة للطاقة الشمسية الحرارية تنتج 50 ميغاواط مزودة بقدرة تخزينية تصل إلى 10 ساعات يوميا ومن المقرر ان تدخل الخدمة في النصف الأول من عام 2018