Note: English translation is not 100% accurate
وزير السياحة طالب المنتقدين لتوزيره من الحصة العونية بالمبادرة للاتصال بشركات الإحصاءات ليدركوا أن وزراء «التيار» حسنوا مكانته الوطنية بنسبة 5%
عبود لـ «الأنباء»: أكنّ كل احترام للناشطين في التيار الوطني الحر ولكن عون شخصية عابرة للمناطق والمذاهب ولا يمكن احتكاره من قبلهم
20 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
بعد أيام من اطلاق بعض الصحف اللبنانية تقارير صحافية تشير الى اشكال كبير بين بعض كوادر التيار الوطني الحر ورئيس التيار العماد ميشال عون وبعد ساعات من إقرار عون بعد اجتماع تكتله النيابي بـ «كرة الثلج» الاعتراضية التي تتدحرج في داخل تياره لاسيما على خلفية قراره توزير شخصيات من خارج صفوف «التيار»، بدا جليا عمق الخلاف الحاصل بين «العماد» و«اللواء» عصام أبو جمرا حين رد عون على سؤال متعلق بالمواقف الاعتراضية التي أبداها أبو جمرا بشكل حاد ومباشر: «فليقل ما يريد نحن أحرار الضمير.. يمكنه أن يقول إن العماد عون لا يعجبه ولا يريد أن يكون في الحزب وأن يفعل ما يريد»، مهددا في المقابل بأن «التغيير والإصلاح قد يبدأ بشطب بعض غير الملتزمين من التيار». هذا في حين برر عون طريقة اختياره لوزرائه، على أساس أن «في الأحزاب لكل واحد دوره، وفي ممارسة السلطة هناك مواقع.. كما أن تعيين المسؤولين في الوزارة أو في المديريات لا يشمل الحزبيين فقط بل مناضلي التيار الوطني الحر والعونيين، وأعتقد أننا اخترنا بشكل صحيح».
هذه الأحداث والتصريحات المتسارعة داخل صفوف التيار دفع بوزير السياحة ورئيس غرفة الصناعيين فادي عبود الى الرد على الاصوات المعارضة لتوزيره كونه ليس من صفوف التيار الوطني الحر. مؤكدا في حديث لـ «الانباء» ان العماد عون شخصية عابرة للمناطق والمذاهب والطوائف وزعيم وطني بامتياز وان استراتيجيته في العمل الوطني تثبت مرة تلو الاخرى مكانتها الوطنية، الأمر الذي يحتم على الجميع وخاصة القيادات في التيار عدم احتكاره من قبلهم مطالبا أصدقاءه المنتقدين له في التيار بأن يبادروا الى الاتصال بشركات الاحصاءات ليدركوا ان توزير شربل نحاس وفادي عبود (لم يشأ ذكر اسمه) عن التيار الوطني الحر، أدى الى تحسين مكانة التيار على الساحة الوطنية أكثر من 5 نقاط مئوية، معتبرا ان عليهم انطلاقا مما سبق ان يدركوا ان انفتاح التيار على توزير من هم ليسوا ملتزمين به، كان لخيرهم ومصلحتهم وليس لتحجيمهم أو تقزيم دورهم.
مؤكدا انه لا يكنّ سوى كل احترام وتقدير للناشطين في التيار الوطني الحرّ، وانه يتقبل اعتباراتهم ان هناك بين قياداتهم من يحق له التوزير في الحكومة أكثر من غيره، ومؤكدا أيضا انه ينأى بنفسه انطلاقا من ممارسته عن انتقاد أي عضو بأي حزب مهما كان الموضوع حساسا ودقيقا، معتبرا ان الانتقاد والتساؤل حق من حقوقهم انما شرط ان يكون ضمن أطر اللياقة والأصول والديموقراطية.
المقاومة والسلاح
وعلى صعيد آخر، علق الوزير عبّود على اصرار البعض من قادة الأكثرية على اقران كلمة «السلاح» بكلمة «المقاومة» في مناقشة البيان الوزاري، مستغربا هذا الموقف الذي ربما قد يكون له بعض الدلالات المعينة، ومعتبرا انه من الطبيعي ان يكون للمقاومة سلاح تواجه به الاحتلال كون الحجارة لا تفي بالغرض المطلوب لاخراج المحتل، لافتا الى انه اما ان تكون المقاومة مسلحة واما ألا تكون أساسا، وذلك لاعتباره ان السلاح هو عدّة المقاومة، خصوصا ان تجربة انهاء الاحتلال من خلال المفاوضات مع اسرائيل قد أثبتت فشلها، لذلك كان وجود مقاومة مسلحة ضرورة وطنية، مذكرا قادة 14 آذار والأكثرية النيابية بكلام الرئيس الحريري بعد ساعات من الانتخابات النيابية بأن «سلاح المقاومة غير قابل للبحث به»، متسائلا عن دواعي اثارة البلبلة وتجييش الناس في الموضوع المذكور لاسيما ان الأكثرية دخلت الحكومة وهي على علم مسبق بكلام الرئيس الحريري المذكور آنفا، داعيا إياهم الى الاحتكام الى طاولة الحوار لحل هذا العنوان الكبير من خلال التعاطي معه بذهنية منفتحة وبعيدا عن كل تشنج وتوتر.
لن ينتقد البطريرك
وعن تكرار البطريرك صفير لكلامه عن حزب الله والسلاح، أكد الوزير عبود انه لن يسمح لنفسه بالانزلاق كلبناني وماروني الى انتقاد ومهاجمة مقام بكركي ورأس الكنيسة المارونية، مشيرا في المقابل الى ان هناك خطا واضحا بين مقام بكركي وآراء البطريرك، معتبرا ان تأييد هذا الأخير لفئة من المسيحيين دون الأخرى من خلال تعليقه على عنوان خلافي سيسمح لهذه الأخيرة بانتقاده، مؤكدا انه لن يكون يوما منتقدا لموقع البطريرك الماروني انما لن يكون في يوم من الأيام موقع المنتقد لمنتقدي البطريرك وذلك بناء على ما ذكر أعلاه.
وعن المصالحة بين رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وزعيم المردة النائب سليمان فرنجية في قصر بعبدا برعاية الرئيس العماد ميشال سليمان، ختم الوزير عبود بوصفها بالإيجابية والمباركة من الجميع، مؤكدا انها خطوة وطنية كبيرة يجب انسحابها على جميع الزعماء والقادة اللبنانيين وذلك لاعتباره ان حالات التشنج والتوتر السياسي التي كانت سائدة على الساحة اللبنانية لم تؤد سوى الى تعطيل البلاد وتعطيل العمل الديموقراطي، مشيرا الى انه ما من عاقل في لبنان يستطيع التعليق سلبا على مصالحة من هذا المستوى الوطني.