فاز وزير المالية الألماني السابق فولفغانغ شويبله اليوم برئاسة البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) في دورته ال19 اثر حصوله على غالبية كبيرة من أصوات النواب.
ونال شويبله (75 عاما) الذي كان من اهم الشخصيات السياسية في حكومة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل دعم 501 من النواب فيما صوت ضده 173 نائبا كلهم من الحزب اليميني المتطرف (البديل) في حين امتنع 30 آخرون عن التصويت.
ويخلف بهذا شويبله المحافظ نوربرت لامرت الذي قاد السلطة التشريعية الاولى في ألمانيا منذ عام 2005 وحتى سبتمبر الماضي.
واستهل شويبله الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل تسلمه للمنصب بإلقاء خطاب اكد فيه اهمية الديمقراطية البرلمانية.
وقال ان شغفه بالحياة البرلمانية "كبير" وذلك عندما كان نائبا في المعارضة وفي الحكومة وايضا بصفته رئيسا للكتلة النيابية لحزبه الامر الذي سيجعله يتعامل بهدوء مع السجالات والخلافات التي ستشهدها اروقة البرلمان في الاعوام الاربعة المقبلة.
واشار المسؤول الذي اصيب باعاقة نتيجة اعتداء في عام 1990 الى الحدة التي طرأت في الاعوام الماضية على اللهجة السياسية والنقاشات المجتمعية قائلا ان ذلك "يفرض على المؤسسات الدبلوماسية والحياة البرلمانية تحديات كبيرة وجديدة".
وكان شويبله من اهم الشخصيات السياسية في حكومة المستشار الألماني الاسبق هيلموت كول وتسلم حقيبة وزارة المالية في عام 2009 ويعد من السياسيين الألمان المحبوبين.
وافتتحت الجلسة الاولى للبرلمان في دورته ال19 في وقت سابق اليوم بمشاركة حزب يميني متطرف وهو حزب (البديل) وذلك لأول مرة منذ عام 1961 عندما كان حزب يميني متطرف آخر في البرلمان وهو (الحزب الألماني).
كما ستشارك في هذا البرلمان لأول مرة ست كتل نيابية في وقت كانت فيه البرلمانات السابقة تتكون اما من أربع او خمس كتل فقط.
ويعد البرلمان الحالي الاكبر من ناحية عدد النواب في تاريخ ألمانيا اذ انه يتكون من 709 نواب.