Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة التنمية والتحرير اعتبر بقاء الحريري في 14 آذار عملاً ديبلوماسياً وركاب القطار ينزلون واحداً تلو الآخر
صالح لـ «الأنباء»: «المذكرات» لن تحرج الرئيس بري لجهة رفع الحصانة أو عدمها وسيعمل انطلاقاً من وطنيته
14 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبدالمجيد صالح ان اعلان العدو الاسرائيلي عن انسحابه من القسم اللبناني لقرية الغجر، ليس سوى مناورة جديدة من مناوراته المألوفة ومسرحية سخيفة لا تنطلي بوقائعها على احد، معتبرا ان العدو الاسرائيلي يهدف من خلال الكلام عن انسحابات له الى توظيفها لمصلحته لدى الرأي العام الدولي والمحلي لديه ليس الا، مؤكدا ان الانسحاب الاسرائيلي وان حصل لن يكون بمنة منه أو من اي طرف آخر، انما يتعلق بمندرجات القرار 1701 وبمدى احترام العدو للقرار المذكور وبمدى استعداده لتنفيذ بنوده، مشيرا الى ان اسرائيل لن تعجز لاحقا عن ايجاد المخرج مما تدعيه من انسحابات بهدف بقائها في الاراضي اللبنانية المحتلة، لافتا الى ان العدو الاسرائيلي يمارس سياسة التملق بحيث يصرح عكس ما يضمره، الامر الذي يجعل اللبنانيين على حذر دائم من كل ايجابية وهمية قد يعلنها.
على صعيد آخر، وعن المذكرات القضائية السورية المسطرة بحق العديد من الشخصيات السياسية اللبنانية، رأى النائب صالح ان تلك المذكرات لن تكون حاجزا في طريق الرئيس الحريري لجهة انجاز زيارته لسورية ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد، معتبرا ان الربط بين المذكرات والزيارة ليس منطقيا كون القيادة السورية ساعدت على توافق اللبنانيين لتمكينهم من تشكيل حكومة الوفاق الوطني، وبالتالي ليس من الطبيعي ان تقدم سورية على عرقلة مسار الحكومة، لاسيما مسار انفتاح رئيسها وتصميمه على طي صفحة الماضي وما رافقها من مواقف حادة، مؤكدا ان توقيت تسطير المذكرات لم يكن مبرمجا من قبل القضاء السوري بالشكل الذي سارع فيه البعض من اللبنانيين الى وصفه بالعرقلة للزيارة ووضع العصي في دواليب الحكومة، معربا عن ايمانه بأن التوقيت كان عفويا بحتا وأتى على خلفية متابعة اللواء جميل السيد لدعواه تحصيلا لكرامته بعد ان كيلت بحقه التهم جزافا. وردا على سؤال عن مدى احراج المذكرات للرئيس بري كونه سيكون صاحب القرار الفصل في رفع الحصانة أو عدمه عن النواب المسطرة المذكرات بحقهم، لفت النائب صالح الى قدرة الرئيس بري على التعاطي مع امور مماثلة وايجاد الحلول المناسبة لها، وذلك بشهادة كل الفرقاء اللبنانيين، مشيرا الى ان معادلة «س.س» والتي اثمرت نتائجها حكومة الوفاق الوطني في لبنان، خير دليل على بعد صوابية قراءته السياسية، معتبرا بناء على ما سبق انه من الطبيعي ان يسعى الرئيس بري الى ايجاد الحل الانسب للمذكرات، ليس هربا من رفع الحصانة عن النواب أو من عدم رفعها، انما انطلاقا من وطنيته ومن حرصه على ما آلت اليه الساحة اللبنانية من ايجابيات بمساعدة الاشقاء السوريين والسعوديين على حد سواء. وعلى صعيد آخر، وايضا ردا على سؤال حول الموقع السياسي للرئيس الحريري اليوم، لفت النائب صالح الى ان هذا الاخير قد اصبح بعد نيل حكومته الثقة رئيسا لحكومة كل لبنان، معتبرا ان المزج الذي طالب به الرئيس بري داخل الحكومة هو بداية مرحلة جديدة من تاريخ لبنان وقد بدأ الجميع يرصد مفاعيلها، مشيرا الى ان خطوات الرئيس الحريري الاخيرة أظهرت للقاصي والداني انه يتحرك على مستوى وطني عال ضمن محافظته على مسافة واحدة من جميع الفرقاء اللبنانيين، لافتا الى ان قوى 14 آذار قد أصيبت بنكسة جراء تحركات الحريري الاخيرة وقبلها جراء خروج رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من صفوفها، ومصالحته مع العماد عون، الامر الذي أحدث اضرارا جسيمة على مستوى الفاعلية السياسية لقوى 14 آذار، مؤكدا ان بقاء الرئيس الحريري في القوى المذكورة قد يكون جزءا من العمل الديبلوماسي وحفاظا منه على ماء الوجه، مذكرا كل من بقي في صفوف قوى 14 آذار بأن القطار ينطلق بمجموعة واحدة من الركاب سرعان ما تتشتت جراء نزول الركاب منه الواحد تلو الآخر في محطات متعددة خلال مساره.