Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الأميركي: نروي أرزة الصداقة بين بلدينا ولبنان بلد مهم في منطقة مهمة
سليمان لـ «أوباما»: حزب الله لبناني وعناصره لبنانيون وسلاحه على طاولة الحوار
16 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
واشنطن - داود رمال - احمد عبدالله
رحب الرئيس الاميركي باراك اوباما بالرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، واكد «ان الاجتماع الذي عقدناه كان مهما، لاسيما انه يرقى الى اهمية العلاقات الاميركية ـ اللبنانية المهمة ايضا، وهي اشارة الى الصداقة القوية بين البلدين، لاسيما ان هناك مليوني اميركي من اصل لبناني يساهمون اسهاما رائعا في تعزيز الاوضاع في الولايات المتحدة»، مشيرا الى «ان لبنان دولة مهمة في منطقة مهمة والادارة الاميركية ملتزمة بأن تراه قويا ديموقراطيا ويتمتع بالسيادة والاستقلال». وتابع أوباما «لقد تحدثنا في المواضيع المهمة، وأود ان اشير الى ان الولايات المتحدة الاميركية هي شريك في مسار تعزيز قدرات القوى الامنية والجيش اللبناني من اجل ان يحصن لبنان سيادته، ونود ايضا ان نرى المزيد من تدعيم وتنفيذ القرارات الأممية التي تجلب وتحقق السلام في المنطقة من اجل التأكيد على تمتع لبنان بالاستقرار. وقد توافقنا على ان السلام في منطقة الشرق الاوسط هو من القضايا المهمة ايضا، كما انه مهم في الداخل اللبناني، وسنستمر في بذل كل ما في وسعنا من اجل تشجيع الاطراف المعنيين أي الاسرائيليين والفلسطينيين والسوريين على الاستمرار في الحوار البناء من اجل الخروج من الطريق المسدود والتوصل الى تحقيق الاهداف. كما سنواصل مساعدة لبنان، ليس فقط على الصعيد الامني، انما ايضا على الصعد الاخرى، وكما ذكرت في كلمتي في أوسلو اخيرا، ففي اطار السلام هناك نواح اخرى بالاهمية نفسها ومنها الفرص الاقتصادية وتحقيق العدالة ومساعدة المجتمع المدني وتدعيم فرص التربية والتعليم، ومن شأن كل ذلك توفير الفرص لجميع اللبنانيين». وختم الرئيس أوباما بإشارته الى انه في حديقة البيت الابيض، شجرة ارز من لبنان زرعت منذ سنوات عدة في اوقات كانت صعبة على البلدين. واننا اذ نروي هذه الارزة، فإننا نروي علاقات الصداقة الطيبة بين البلدين، ونحن سنستمر في تعزيز هذه الصداقة». من جانبه، اكد الرئيس سليمان سعادته بتلبية دعوة الرئيس اوباما لزيارة الولايات المتحدة وقال: تحدثنا في موضوع العلاقات اللبنانية ـ الاميركية، والنقاط التي تجمع لبنان بالولايات المتحدة، وهي اولا الاميركيون من اصل لبناني الذين يلعبون دورا مهما في اميركا، وثانيا مشاركة الشعب الاميركي القيم الانسانية والحضارية التي يعتنقها لبنان، وأعني بها الديموقراطية وحقوق الانسان والحريات العامة ونبذ التعصب والطائفية ومحاربة الارهاب، الا أن لبنان دفع كثيرا من التضحيات في سبيل المحافظة على هذه القيم، ودفع من دماء ابنائه ومن اقتصاده وهجرة شبابه الى الخارج، وهنا طلبنا دعم الولايات المتحدة على مستويات عدة. فالمساعدات العسكرية تؤمن للبنان جيشا قويا وقوى أمن قادرة على الدفاع عن لبنان ضد هجمات العدو، والتصدي للارهاب الذي يشكل خطرا ليس فقط على لبنان، بل على الانسانية جمعاء. كذلك الامر بالنسبة الى المساعدات الاقتصادية التي تتيح للبنان نموا اقتصاديا وتحقق العدالة الاجتماعية وترفع الظلم الذي يتخذه الارهابيون ذريعة لتعبئة النفوس.
رفض التوطين والإصرار على حق العودة
كما طالب سليمان بموقف سياسي أميركي داعم للبنان عند ايجاد الحلول السلمية حتى لا يأتي اي حل على حسابه، مؤكدا رفضه التوطين والاصرار على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، لأن الدستور اللبناني والمبادرة العربية للسلام أشارا الى عدم قبول التوطين في الدول التي تمنع دساتيرها وقوانينها هذا الامر، مؤكدا ان حزب الله لبناني وعناصره لبنانيون وسلاحه على طاولة الحوار الوطني.
نائب الرئيس الأميركي
ثم التقى الرئيس سليمان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن وعقد معه اجتماعا في مكتبه في البيت الابيض حضره اعضاء الوفد اللبناني وكبار مساعدي بايدن، اضافة الى المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط السيناتور جورج ميتشل. وفي خلال اللقاء تم تناول العلاقات اللبنانية ـ الاميركية من مختلف جوانبها وشرح السيناتور ميتشل الوضع على المسارات الفلسطينية والسورية مع اسرائيل، لافتا الى انه سيقوم باتصالات جديدة مطلع العام المقبل. وبعد الاجتماع الموسع، عقد الرئيس سليمان ونائب الرئيس الاميركي خلوة دامت نحو عشرين دقيقة غادر بعدها رئيس الجمهورية الى مقر اقامته.
رئيسة مجلس النواب
وكان الرئيس سليمان زار مبنى الكابيتول، حيث استقبلته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي هنأته على قيادة الحكم في البلاد، مشيدة في الوقت نفسه بالوجود اللبناني الفاعل في الولايات المتحدة، وأعربت عن رغبتها في زيارة لبنان مجددا وانها تقدر تعدديته، وأثنت على علاقات الصداقة التي تربط بين البلدين. من جهته، اشار رئيس الجمهورية الى وجوب ان تعمل اميركا على الضغط على اسرائيل لتطبيق المبادرة العربية للسلام لأنها الطريق الوحيد الى الحل في المنطقة، مشددا على رفض اي شكل من اشكال التوطين، لافتا الى ان لبنان يتميز بديموقراطيته التي تسمح بمشاركة كل الطوائف في السلطة ويكرس ذلك دستوره ما يجعلها من أصعب الديموقراطيات، ولكنها تميز لبنان في المنطقة وأصبحت نموذجا للعالم اليوم، مكررا الثوابت الاساسية للبنان والقيم المشتركة التي يدافع عنها.
وكان الرئيس سليمان التقى اعضاء في الكونغرس الاميركي من اصل لبناني واميركيين مهتمين بالشأن اللبناني، حيث اكد رئيس الجمهورية اهمية العمل على تعزيز العلاقات الجيدة القائمة بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية بما يخدم مصلحة لبنان وقضاياه المحقة، لافتا الى ان لبنان يؤمن بالقيم المشتركة نفسها وحافظ عليها وهي الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان ونبذ التعصب ومحاربة الارهاب.
إعادة فتح خطوط الطيران
كما طلب سليمان من اعضاء الكونغرس المساعدة في عدة أمور أساسية منها: اعادة فتح خط الطيران بين لبنان وأميركا، واعادة النظر في الاسماء التي حظر عليها الدخول الى الولايات المتحدة بسبب مواقف سياسية، خاصة أن هذه المواقف هي مجرد مواقف سياسية ولا علاقة لها بالارهاب.