- ولي العهد السعودي سيلتقي ماكرون غداً
بدأ صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي أمس زيارة رسمية لفرنسا تستمر 3 أيام.
ومن المقرر ان يبحث الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، غدا، الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين.
ويشمل جدول أعمال زيارة ولي العهد السعودي لباريس بحث الملفات الإقليمية خاصة الأزمات في اليمن وسورية والاتفاق النووي الإيراني.
وأعلن قصر الإليزيه أن ولي العهد السعودي سيلتقي اليوم رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب لبحث العلاقات الثنائية وآفاق التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيات الجديدة والشراكات الاقتصادية بين البلدين.
وقالت رئاسة الوزراء الفرنسية إن الجانبين سيعقدان جلسة مباحثات ثنائية ستمتد على مأدبة غداء عمل قبل ان يتوجها إلى محطة «ستاسيون إف» وهي حاضنة ضخمة لمشاريع الأعمال، حيث سيلتقي ولي العهد السعودي مع عدد من أصحاب الشركات الناشئة.
وفي السياق، قال مصدر قريب من الوفد السعودي لوكالة فرانس برس ان الأمر «يتعلق ببناء شراكة جديدة مع فرنسا وليس الجري وراء العقود فقط».
وفي سياق متصل، قال مسؤول من وزارة الدفاع الفرنسية امس إن باريس والرياض اتفقتا على توقيع اتفاقية حكومية جديدة لإبرام صفقات الأسلحة.
وقال المسؤول الفرنسي: «بالتعاون مع السلطات السعودية بدأت فرنسا استراتيجية جديدة لتصدير السلاح للرياض والذي كانت تتولاه حتى الآن شركة (أو.دي.ايه.اس)». وأضاف ان الصادرات «ستصبح مشمولة ضمن اتفاقية حكومية بين البلدين. شركة (أو.دي.ايه.اس) ستتولى فقط استكمال العقود القائمة».
ووصل ولي العهد السعودي إلى باريس حيث استقبله وزير الخارجية جان ايف لودريان في مطار لو بورجيه، قادما من مدينة هيوستن الأميركية بعد اختتام زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة التي استمرت نحو أسبوعين.
ورعى الأمير محمد بن سلمان، قبيل مغادرته هيوستن، حفل شركة «سابك» لوضع التصميم النهائي لمقرها الرئيسي الجديد والذي يدير أعمالها في منطقة الأميركيتين.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أن سموه تجول في المعرض المصاحب الذي شمل القطاعات الإستراتيجية، والمحركات والسيارات والأجهزة الطبية، والصناعات المضافة، والنمو في ساحل الخليج وموطن الابتكار. كما رعى ولي العهد السعودي إطلاق مشروع شركة «موتيفا» المملوكة بالكامل لأرامكو السعودية للبتروكيماويات في مصفاة بورت أرثر العملاقة.
وجرى التوقيع على مذكرتي تفاهم: الأولى لدراسة الاستثمار في مجمع الاثيلين في موتيفا، والثانية لدراسة الاستثمار في مجمع المواد الكيميائية (اروماتكس) في موتيفا.
وقد شهد سموه احتفالية «أرامكو» الذي شارك فيه الجيل الأول من موظفي أرامكو بمن في ذلك التنفيذيون الأوائل للشركة، ويجسد العلاقات الإنسانية بين الشعبين السعودي والأميركي.
واطلع ولي العهد السعودي على أجندة أبحاث «أرامكو» ومجالات التركيز البحثي لها في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى، زار الأمير محمد بن سلمان، الرئيسين الأميركيين الأسبقين جورج بوش الأب والابن، ووزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، وذلك بمنزل الرئيس بوش الأب في هيوستن.
كما قام سموه بزيارة لأحد المنازل التي تعرضت لإعصار هارفي وأعيد بناؤها من خلال جهد إغاثي من متطوعين سعوديين.
والتقى الأمير محمد بن سلمان عددا من المتطوعين السعوديين، حيث قدم سمو ولي العهد الشكر لهم على مشاركتهم في هذه الأعمال الإنسانية وعكس الصورة المشرفة للشباب السعودي في تعاطفهم مع جيرانهم جراء ما أحدثه الإعصار.