عواصم - هناء السيد ووكالات:
قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن إيران والإرهاب حليفان لا يفترقان في المنطقة.
وشدد الجبير في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية التاسعة والعشرين التي تستضيفها مدينة الدمام السعودية، على أن المملكة لا تقبل ولا تتسامح مع الإرهاب والتدخلات الإيرانية في المنطقة العربية، مشيرا إلى أنه لا سلام ولا استقرار في المنطقة مادامت إيران تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية واحتضانها لقيادات تنظيم القاعدة الإرهابي.
وقال وزير الخارجية السعودي إن إيران والإرهاب حليفان لايفترقان، فهي تقف وراء إمداد ميليشات الحوثي التابعة لها في اليمن بالصواريخ الباليستية التي تطلقها الميليشات على المدن السعودية.
ودعا الى ضرورة التعامل مع الإرهاب بحزم وتجفيف منابع تمويله وعدم توفير الملاذ الآمن لمن يرتبط به.
وأكد ان القضية الفلسطينية تتصدر بنود أعمال القمة، وذلك تعبيرا عن الموقف الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما نصت عليه القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، معربا عن استنكار المملكة إعلان واشنطن القدس عاصمة لإسرائيل.
من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن انحسار التأثير العربي في مجريات الأزمة السورية يتيح تدويلها بصورة لا تصب في مصلحة الشعب السوري.
وأكد أبو الغيط في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع أن الإجماع العربي لا زال منعقدا على أن وحدة الوطن السوري وتكامل ترابه الإقليمي واستقلاله وحقن دماء أبنائه وتمثل كلها منطلقات جوهرية في أية معالجة للوضع المأساوي الذي تعيشه سورية.
وقال أبو الغيط إن القمة العربية تنعقد هذا العام وما زال حال الأزمة يمثل الصفة الغالبة على الأوضاع العربية بصورة عامة، مشيرا إلى أن أوضاعا وأزمات خطيرة مكنت قوى دولية وإقليمية من التدخل في شؤون دول المنطقة بصورة غير مسبوقة تحقيقا لمصالحها الذاتية وبشكل يؤدي إلى تعقيد الأزمات القائمة وإطالة أمدها.
وأكد أن ملف التدخلات الإيرانية يشغل العرب جميعا وهو من الأمور التي تتعامل معها المنظومة العربية بأعلى درجات اليقظة والانتباه.
وقال أمين عام الجامعة العربية إن على جيراننا من الأطراف الإقليمية أن يعلموا أنه عندما يتعلق الأمر بتهديد الأراضي العربية أو العبث بسيادة الدول، فإن العرب يتحدثون بصوت واحد، ويتحركون انطلاقا من فهم مشترك.
وتابع: «علينا جميعا مسؤولية معالجة الظروف التي أدت إلى إتاحة الفرصة لهذه التدخلات غير الحميدة عبر التوصل إلى تسويات سياسية مستدامة للأزمات الداخلية وحالات الاحتراب الأهلي التي تجتاح بعض دولنا».
ونبه أبو الغيط إلى أن القضية الفلسطينية تتعرض في المرحلة الحالية لمحاولة خطيرة لتقويض محدداتها الرئيسية، فقد شكل قرار الرئيس الأميركي الأحادي وغير القانوني، بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالمدينة عاصمة لإسرائيل، تحديا غير مسبوق لمحددات التسوية النهائية المستقرة والمتفق عليها دوليا، منذ بدء العملية السياسية في مطلع التسعينيات.
وأكد أن التحدي أمام العرب اليوم يتمثل في الحفاظ على محددات العملية السلمية كما وضعها الجانب العربي في مبادرة السلام العربية، وعدم السماح بتمييعها أو التلاعب بها أو قلب أولوياتها بهدف جني ثمار السلام قبل الوفاء بمقتضياته.
الخالد يستعرض قضايا المنطقة مع شكري في الرياض
ترأس الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية امس وفد الكويت المشارك في اجتماع وزراء الخارجية التحضيري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته الـ 29 في الرياض.
وتم خلال الاجتماع مناقشة جدول أعمال وقرارات القمة العربية التي ستعقد بالمنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية الأحد المقبل والتي سيتم رفعها إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة الدول العربية.
وعلى هامش الاجتماع، التقى الخالد مع وزير خارجية جمهورية مصر العربية سامح شكري، حيث تم خلال اللقاء الإشادة بمستوى العلاقات التاريخية المتينة بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في كل المجالات وعلى مختلف الصعد، كما تم استعراض مجمل المواضيع والقضايا الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما التقى الشيخ صباح الخالد مع وزير خارجية جمهورية العراق د.إبراهيم الجعفري، وتم استعراض أوجه العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين الشقيقين ومناقشة مستجدات القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية.
كما التقى الخالد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا د.غسان سلامة، حيث جدد التأكيد على موقف الكويت الداعم لجهود الأمم المتحدة ولكل المساعي والخطوات التي تتخذها من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا عبر التوصل إلى حل سياسي للأزمة فيه.
من جانبه، أشاد المبعوث الأممي بالدور الكبير الذي تقوم به الكويت على كل المستويات ومختلف الصعد ودعمها المتواصل والمستمر لجهود الأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين.