أكدت الكويت ان التنمية وحقوق الإنسان تتصلان بشكل وثيق بالأمن وأن الشعوب قد تتمكن من اقتلاع أهم أسباب نشوب النزاعات في مختلف أنحاء العالم من خلال تمتعها بجميع حقوقها الاجتماعية والمدنية والاقتصادية والسياسية.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة بمجلس الأمن حول بناء السلام والحفاظ عليه.
وأكد السفير العتيبي رؤية الأمين العام المتمثلة في أهمية تعزيز الركائز الأساسية للأمم المتحدة وهي ضمان الأمن والسلم والتنمية وحقوق الإنسان والتي حتما ستفضي إلى سلام مستدام، لافتا الى ان هذا الأمر يتطلب الاتساق الكامل في جهود الأجهزة المعنية وتنسيق استجابتها للازمات كافة التي تهدد السلم والأمن الدوليين.
وأشار الى انه عند الحديث عن بناء السلام والحفاظ على السلام فان ذلك يمثل فرصة لإلقاء الضوء على أهمية دور لجنة بناء السلام في سبيل صنع السلام واستدامته.
وقال إن «الجميع يدرك ان مهام مجلس الأمن هي الحفاظ على السلم والأمن الدوليين ولكن مجلس الأمن وفي كثير من الأحيان لا يتحرك إلا عندما يتفاقم التوتر ويتحول إلى نزاع واحيانا إلى نزاع عنيف يرقى إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين أي في مرحلة متطورة جدا من النزاع».
وأضاف: «في غالب الأحيان تكون طرق الحلول والمعالجة صعبة ومعقدة ومكلفة جدا وباهظة الثمن في حين يكون دور لجنة بناء السلام وفقا للولاية المنوطة بها بموجب القرار 1645 فهي منوطة بعدة آليات».
ولفت السفير العتيبي الى ان دور اللجنة يتمثل في المسح وتقديم التقارير عن الحالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للدول محل البحث ومرحلة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة والمساعي الحميدة والحلول الديبلوماسية.
وأوضح «ان اللجنة تعتبر محفلا يعنى بالأمور الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ويرتبط ويتعاون مع مجلس الأمن فيما يتعلق بالأمور الأمنية السياسية ومن هذا المنطلق نؤمن بأهمية تعزيز دور هذه اللجنة للوصول إلى الأهداف المنشودة».
واعرب السفير العتيبي عن ايمانه بأن ثمة أدوات متاحة تحت تصرف مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤوليته على النحو المنصوص عليه في الفصول (السادس والسابع والثامن) من الميثاق في سبيل التصدي لتحديات السلم والأمن التقليدية والمتجددة التي تواجه العالم المعاصر.
وأفاد بان من ابرز هذه الأدوات الديبلوماسية الوقائية إضافة إلى الدور المهم والأساسي الذي يمكن الأمين العام ان يؤديه في عرض اي مسألة على مجلس الأمن وذلك بموجب المادة 99 الواردة في الفصل الـ15 من الميثاق.