ينعقد المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله، اليوم، وسط تباين حاد وانقسام بين الفصائل الفلسطينية بشأن المشاركة في اجتماعاته، وتواصل الدعوات لتأجيلها.
وتعقد اجتماعات المجلس الوطني في دورته رقم 32 تحت عنوان (القدس وحماية الشرعية الفلسطينية)، حيث سيبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمستجدات السياسية، على أن ينتخب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير.
وينعقد المجلس وسط مقاطعة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعد ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير.
وفي هذا السياق، انتقد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية مقاطعة فصائل فلسطينية لاجتماعات المجلس الوطني.
وقال عريقات إن «المجلس الوطني يجب أن يعقد ولا يمكن مواجهة أي تحديات سياسية إلا بعقده لنتخذ قرارنا ونحدد سياساتنا ونقر باستراتيجيتنا السياسية للمرحلة القادمة ولا يوجد ما يبرر المقاطعة».
وشدد عريقات على أن «منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والمنوط بها مواجهة ما يعترض القضية الفلسطينية من تحديات هائلة».
بدورها، دعت حكومة الوفاق الفلسطينية في بيان عقب اجتماعها الأسبوعي، امس، الى رفض ما وصفتها بـ «المحاولات المشبوهة كافة للمس بوحدة التمثيل الفلسطيني وخلق قيادات أو أطر بديلة».
وفي المقابل، عقدت فصائل فلسطينية وجهات أهلية وحقوقية مؤتمرا شعبيا في غزة امس مناهضا لانعقاد المجلس الوطني.
وقال القيادي في حماس صلاح البردويل، خلال المؤتمر إن «اجتماع رام الله للمجلس الوطني لا يمثل بأي حال من الأحوال الشعب الفلسطيني»، داعيا الى إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير على أسس ديموقراطية بما يحفظ التمثيل للجميع وعلى أساس برنامج وطني يستعيد حقوق الشعب الفلسطيني كاملة.
وفي السياق، طالبت شخصيات فلسطينية في قطاع غزة، بتأجيل جلسة المجلس الوطني الفلسطيني المقررة اليوم.
ورفضت الشخصيات، خلال مؤتمر عقدته فصائل وقوى، وأطلقت عليه اسم المؤتمر الشعبي الوطني الفلسطيني عقد الجلسة، معتبرين أنها تكرس الانقسام.
وفي غضون ذلك، دعت القوى الوطنية والاسلامية لمحافظة رام الله والبيرة، الى اعتبار الجمعة المقبلة يوما للتصعيد الميداني والشعبي في كل مناطق الاحتكاك والتماس مع الاحتلال ومستوطنيه، داعية لأوسع مشاركة على حاجز مستوطنة بيت ايل بعد صلاة الجمعة.