Note: English translation is not 100% accurate
المالكي ولاريجاني في زيارة متزامنة إلى القاهرة
القوات الإيرانية تنسحب جزئياً من حقل الفكة.. والعراق يطالبها بانسحاب كلي
21 ديسمبر 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
اكد مسؤولون عراقيون امس ان القوات الايرانية انسحبت كليا من البئر النفطي التي كانت تسيطر عليها جنوب العراق منذ يوم الجمعة الماضي، لكنها لم تنسحب من الاراضي العراقية.
وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ لوكالة «فرانس برس» ان «القوات الايرانية انسحبت خمسين مترا من البئر النفطي، وقد أنزلوا علمهم منه»، مضيفا «لكننا نطالبهم الآن بالعودة الى المواقع التي قدموا منها، وبذلك ستبدأ المفاوضات حول تعيين الحدود».
وكان رئيس لجنة الامن والدفاع في مجلس محافظة ميسان اعلن في وقت سابق صباح امس ان القوات الايرانية انسحبت من البئر النفطية التي كانت تسيطر عليها منذ يوم الجمعة الماضي على الاراضي العراقية.
وقال ميثم لفتة «ان القوات الايرانية رحلت خلال الليلة قبل الماضية وعاد عمال شركة نفط الجنوب الى البئر امس».
وكان عسكريون وتقنيون ايرانيون سيطروا الجمعة على البئر رقم 4 على الحدود بين البلدين، في اول حادث خطير بين الجارين منذ سقوط نظام المقبور صدام حسين في 2003.
واكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد ان «البئر تقع في حقل الفكة النفطي العراقي وقد تم طرحها ضمن جولة التراخيص الاولى التي جرت في يونيو» الماضي.
وتقع البئر التي تحمل الرقم 4 في حقل «الفكة» النفطي الذي يمثل جزءا من ثلاثة حقول يقدر مخزونها بـ 1.55مليون برميل.
بدوره، اكد ضابط امني رفيع انسحاب القوات الايرانية لمسافة خمسين مترا، لكنه اكد ان «ذلك في السياقات العسكرية لا يعد انسحابا».
واضاف «نحن نراقب الموقف بدقة، ونعرض تفاصيله على مراجعنا العليا، ليكون التحرك سياسيا وديبلوماسيا».
وردا على سؤال طرحته وكالة «فرانس برس» لماذا لا تصدر تصريحات عن قيادات عسكرية او امنية، اكد المصدر انه «في حال التصريح من قبل المسؤولين العسكريين، فإنه يتخذ طريق التصعيد والمواجهة».
وقال وكيل وزارة الخارجية العراقية محمد الحاج حمود «لقد اجتمعنا مع السفير الايراني في بغداد لابلاغه ان هذا الهجوم غير مقبول، كما ابلغت سفارتنا في طهران وزارة خارجيتهم طلبا لسحب قواتهم، لكنهم لم يفعلوا حتى الآن».
واشار وكيل وزارة الخارجية الى «انها المرة الاولى التي يحدث ذلك، سابقا كان الايرانيون يمنعون فنيينا من العمل في هذه البئر، التي اكتشفت في العراق العام 1974، من خلال اطلاق الرصاص باتجاههم، لكنهم لم يحتلوها ابدا من قبل».
ويأتي الحادث قبل شهر واحد من بدء عمل لجنة مشتركة بين البلدين يترأسها حمود عن الجانب العراقي، للبدء بترسيم الحدود البرية والبحرية في شط العرب مع ايران.
الى ذلك، التقى الرئيس المصري محمد حسني مبارك رئيس مجلس الشوري الإسلامي (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني الذي يزور القاهرة على رأس وفد كبير في زيارة تستغرق عدة أيام يشارك خلالها في اجتماع اللجنة الخاصة بتعديل النظام الأساسي لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقال لاريجاني في تصريحات صحافية لدى وصوله «زيارتي لمصر مهمة لأنها من الدول المؤثرة بالمنطقة»، معتبرا الزيارة «فرصة مواتية لبحث العلاقات والقضايا المتعلقة بالبلدين».
وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه مجلس الشوري لدعم العلاقات المصرية الإيرانية قال لاريجاني إن مجلس الشورى الإسلامي في إيران له مكانة مرموقة ومؤثرة في إيران وله صلاحيات كثيرة لبحث كل القضايا خاصة الأساسية والمؤثرة في إيران مثل إقرار موازنة الجمهورية، ومن هذا المنطلق فإن هناك أرضية قوية تساعد على بحث القضايا المتعلقة بالعلاقات بين البلدين والعمل على دعمها.
في السياق ذاته، وصل الى القاهرة امس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارة رسمية إلى مصر على رأس وفد حكومي رفيع تستغرق يومين.
وتشهد زيارة المالكي برنامجا مكثفا من اللقاءات يتوج بمباحثات يجريها مع الرئيس المصري حسني مبارك بالإضافة إلى لقاءاته مع نظيره المصري والوزراء المصريين المعنيين، كما يلتقي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
وكانت زيارة المالكي إلى القاهرة تأجلت مرتين بسبب انشغالات الطرفين.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي في خضم الاستعدادات للمعركة الانتخابية التي سيشهدها العراق في مارس المقبل.