Note: English translation is not 100% accurate
متكي في بيروت مهنئاً.. ورئيس الحكومة في طهران قريباً
لبنان: رصاص على حافلة سورية.. والمعلم يعتبره رداً على نجاح زيارة الحريري
22 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
عواصم ـ عمر حبنجر ـ هدى العبود
الترحيب اللبناني بزيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى دمشق تواصل امس ايضا، واجمع المرحبون من الوسطيين الى المعارضين السابقين على اهمية الخطوة وشجاعة صاحبها، فيما غابت التحفظات العلنية على الاقل، الا اذا اعتبرنا اطلاق النار المجهول المصدر على حافلة ركاب سورية في منطقة دير عمار الشمالية، بينما كانت متوجهة الى دير الزور في سورية وقتل احد ركابها، نوعا من تحفظ جماعات لم تعجبها الزيارة او توقيتها على الاقل.
رصاص على حافلة سورية
الحافلة كانت تقل 26 راكبا، والقتيل عامل سوري يدعى عبدالله عبدالعايد وله من العمر 17 عاما.
وتولى القضاء العسكري الاشراف على تحقيقات الاجهزة الامنية والمخابراتية في الشمال، بحثا عن المجهول الذي اطلق الرصاص على الحافلة نحو الساعة الثانية والنصف فجرا بتوقيت بيروت.
ورغم عدم استبعاد فرضية الدافع الشخصي للجريمة، الا ان غياب المعطيات الدافعة في هذا الاتجاه عزز مقولة القائلين بالخلفية السياسية المرتبطة بزيارة الحريري الى دمشق.
في هذا السياق، أجرى وزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح امس اتصالا هاتفيا بوزير خارجية لبنان علي الشامي بشأن الحادث الذي تعرض له الباص السوري، مطالبا إعلام سورية بالسرعة الممكنة بمجريات ونتائج التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية وتحديد الفاعلين ومن يقف وراءهم.
كما أجرى المعلم اتصالا هاتفيا أيضا مع أمين عام المجلس الأعلى السوري ـ اللبناني نصري الخوري لمتابعة الموضوع.
الوزير المعلم اعتبر حادث إطلاق النار على الحافلة ردا من المتضررين من زيارة سعد الحريري الناجحة إلى دمشق، وقال نحن نتمسك بما تم الاتفاق عليه بين الرئيس بشار الأسد والحريري.
وأضاف المعلم، في تصريح صحافي خلال افتتاح مكتب الإدارة القنصلية لوزارة الخارجية السورية في مدينة حلب، «أجريت اتصالا مع وزير الخارجية اللبناني علي الشامي للاستفسار حول إطلاق النار على الحافلة السورية ونحن ننتظر نتائج التحقيق».
وأوضح المعلم «أبلغت الوزير الشامي حول الشكوك ببعض الجهات ولن ننجر وراء من قام بهذه الجريمة، لكن من حقنا ان نطالب بنتائج التحقيق ومن حق الضحايا ان يطالبوا بحقوقهم ايضا».
بانتظار زيارة ناجي عطري
يبقى ان الخطوة التالية على المسار اللبناني ـ السوري الجديد ستتمثل بزيارة لرئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري الى بيروت على رأس وفد وزاري من اجل استئناف اجتماعات اللجنة الوزارية اللبنانية ـ السورية المشتركة.
لا بل ان المستشارة الاعلامية للرئيس الاسد د.بثينة شعبان توقعت ترجمة عملية قريبة لحصيلة زيارة الحريري الى دمشق، في وقت اعتبر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان الكرة اصبحت في ملعب دمشق.
اوساط الرئيس سعد الحريري قالت انه عاد الى بيروت مرتاحا الى كل ما رافق زيارته، خصوصا بعدما عاين حرص الرئيس السوري على تجاوز البروتوكول تكرارا خلال استقباله واقامته، مدللا بذلك على حرصه على انجاح الزيارة حتى انه قاد السيارة بنفسه خلال التنقلات.
وقالت ان آمالا كبيرة نشأت في طي صفحة الماضي ابرزها الجانب السوري ولاقاه فيها الحريري.
الاوساط عينها اكدت انه خلافا للمعطيات التي سادت حول عدم وجود جدول اعمال للمحادثات فقد كان هناك جدول اعمال غني بالمواضيع والملفات، حصل توافق عليه وسيترجم بخطوات تنفيذية في الاسابيع المقبلة.
ولمحت الاوساط الى زيارة اخرى للحريري الى دمشق مع وفد وزاري موسع لدرس كل الاتفاقات الثنائية، اقتصادية وغير اقتصادية، ومعاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق تمهيدا لاعادة النظر بها، وطبيعي ان تأتي هذه الزيارة بعد زيارة العطري الى بيروت.
التوافق على مجموعة ملفات
وقالت «النهار» ان المحادثات بين الاسد والحريري افضت الى التوافق على مجموعة ملفات، ابرزها ترسيم الحدود وتحديدها وايلاء التبادل الاقتصادي والتجاري الاولوية واستنادا الى الاتفاقيات الثنائية التي سيعاد النظر بها.
وفي معلومات هذه الاوساط ان موضوع المحكمة الدولية طرح في المحادثات على قاعدة الفصل بين ملفي العلاقات الثنائية ومسار المحكمة الدولية.
وفي هذا السياق، اثار الرئيس الاسد مسألة تزويد لبنان بالغاز الطبيعي لتوليد الطاقة وربط لبنان وسورية بسكة حديد وتفعيل التعاون بأكثر من مجال.
من جهة اخرى، واصل وزير الخارجية الايراني منوچهر متكي محادثاته في بيروت امس، والتقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري.
واستهل متكي محادثاته مع وزير الخارجية علي الشامي، وكان التقى ليل الاحد ـ الاثنين الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وفي تعليق له على زيارة سعد الحريري الى دمشق، قال ان هذه الزيارة تصب في خانة تعزيز الاستقرار والهدوء في المنطقة، مشيدا بذكاء المسؤولين في لبنان الذين يعملون في خدمة بلدهم.
واضاف، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية د.علي الشامي، ان لبنان اثبت بتشكيله السريع للحكومة انه يمتلك القدرة على اخذ موقع مهم دوليا واقليميا.
وكان متحدث باسم الخارجية الايرانية في طهران قد اكد ان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سيزور طهران في المستقبل القريب، واصفا العلاقات اللبنانية ـ الايرانية بالجيدة على مختلف المستويات، وقال ان زيارة متكي الى بيروت هي لتقديم التهاني بمناسبة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ومناقشة توطيد العلاقات بين البلدين.