Note: English translation is not 100% accurate
نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية توقع تحسناً في علاقات بغداد بدول مجلس التعاون بعد الانتخابات المقبلة
كوربن لـ «الأنباء»: لن تنجح أعمال العنف في دفع العراق إلى انتكاسة في الوضع الأمني
26 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط مايكل كوربن لـ «الأنباء» ان الادارة الاميركية لا تتوقع ان تؤدي اعمال العنف الاخيرة في العراق الى انتكاسة في الوضع الامني هناك. واوضح كوربن في حوار خاص ان انفجارات العراق لم تفلح في اشعال شرارة حرب طائفية، واضاف «في الاحياء المختلطة بين طوائف متعددة لم تحدث حالات انتقام ويبرهن ذلك على ان العراقيين يدركون ان الهدف هو جرهم الى حمام دم جديد وانهم يواجهون هذا بدرجة كبيرة من الوعي والاصرار على الحفاظ على هويتهم الوطنية».
وقد اختير كوربن لمنصبه الحالي في وزارة الخارجية في يوليو من العام الحالي بعد ان عمل في سفارات بلاده في الكويت وبغداد ودمشق والقاهرة وتونس، وعرف كوربن بخبرته الواسعة بشؤون العراق.
وقال كوربن «تواجه الحكومة العراقية تحديا واضحا بطبيعة الحال من الاعمال الارهابية التي تحدث الآن لاسيما اننا نقترب من موعد الانتخابات العامة، ولكن ذلك لن يؤثر على موعد الانتخابات ولا اعتقد بصراحة انه سيؤثر على نتائجها».واشار المسؤول الاميركي الى انه يتوقع بدء مرحلة جديدة في العراق بعد الانتخابات وشرح ذلك بقوله «ما نراه الآن هو تبلور هوية وطنية متماسكة تعلو فوق الاصوات الطائفية، انا لا انكر ان هناك قوى طائفية ولكن الانتخابات ستتحول الى علامة فارقة على طريق السلام الداخلي في العراق وسلامه مع جيرانه».
وتابع «لقد استغرق الامر في 2005 اكثر من خمسة شهور لتشكيل حكومة واعتقد ان فترة الولادة قد تكون اطول في ربيع العام المقبل وقد تندلع اعمال عنف متفرقة وعمليات ارهابية هنا وهناك ولكن العراقيين يتقدمون بسرعة على طريق الديموقراطية، وفي الحقيقة فانني لا اعتقد ان اعمال العنف الحالية ستشكل التحدي الاهم امام السلطات العراقية في هذه المرحلة».
واردف «اعتقد ان من المهم الآن وضع آلية للتنسيق بين اجهزة المخابرات العراقية التي يبلغ عددها في الوقت الحالي خمسة اجهزة، ان مكافحة الارهاب واحباط العمليات الارهابية مشروط بعوامل اساسية اهمها على الاطلاق هو توافر المعلومات واعمال الاجهزة الامنية والاستخبارية في تعقب ورصد المنظمات الارهابية».
وردا على سؤال حول التحديات الاهم التي تواجه الحكومة قال كوربن «هناك مشكلة العلاقات بين العرب والاكراد ومشكلة الانفتاح على الجيران وطمأنة الجميع ومكافحة الفساد وحماية الاقليات واستكمال عملية المصالحة الوطنية ومواصلة بناء الهوية الوطنية وتطبيق خطة متكاملة لاعادة البناء».
وتابع «اتوقع انفتاحا من دول مجلس التعاون على العراق بعد الانتخابات المقبلة، ثمة مشكلات ولكن الجميع يدركون ان الحوار والديبلوماسية هما الطريق لحلها، هناك احتياج لعلاقات عربية ـ عراقية قوية ولقد رأينا مؤخرا تحسنا ملموسا في العلاقات المصرية ـ العراقية واعتقد ان ذلك سيتواصل مع الدول العربية الاخرى لاسيما الدول المجاورة للعراق».
وحول ما يقال عن نفوذ ايراني في العراق قال كوربن «هناك نفوذ ايراني بطبيعة الحال ولكن من الخطأ تصور ان طهران هي التي تحدد للعراقيين ما يتعين عليهم عمله، لقد غادرت العراق في يوليو الماضي وصدقني انني اعرف ذلك بصورة مباشرة».
استكمال الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات النيابية بالعراق
بارزاني يقايض تركيا: المساعدة في القضاء على «الكردستاني» مقابل عدم اعتراضكم على ضم كركوك
أنقرة ـ بغداد ـ أ.ش.أ: كشفت تقارير صحافية تركية عن أن رئيس الإدارة الكردية لشمال العراق مسعود بارزاني طلب من تركيا عدم الاعتراض على ضم مدينة كركوك إلى إقليم كردستان العراق مقابل مساعدتها في القضاء على نشاط منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية وإخلاء مخيم مخمور للاجئين الأكراد من تركيا في شمال العراق.
وذكرت صحيفة «ميلليت» التركية اليومية أن بارزاني أكد لوزير الداخلية التركي بشير أتالاي خلال لقائه معه في أربيل يوم الاثنين الماضي على هامش اجتماع آلية التنسيق الثلاثي التركية ـ العراقية ـ الأميركية لمكافحة الإرهاب التي انعقدت في بغداد ثم أربيل، أن ادارته ضد استخدام السلاح والعمل العسكري لحل المشكلة الكردية.
وأوضحت الصحيفة أن بارزاني عرض خلال اللقاء العمل على عقد لقاءات مع قيادات المنظمة في شمال العراق وإقناعهم بالعدول عن العمليات المسلحة ضد تركيا ووقفها، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار لمساعدة الحكومة التركية في تنفيذ خطتها للانفتاح الديموقراطي الرامية إلى حل المشكلة الكردية سلميا.
وبالنسبة لمخيم مخمور للاجئين الأكراد بشمال العراق، ذكرت الصحيفة أن تركيا طلبت نقل الإشراف على المخيم من الأمم المتحدة إلى إدارة شمال العراق للمساعدة في خطوات إخلائه، وأن بارزاني أكد صعوبة هذا الأمر، مشيرا إلى أنه لن يتحقق إلا إذا تم نقل المخيم وعدد من المعسكرات والمخيمات الأخرى إلى أربيل بدلا عن الموصل.
كما طلب بارزاني إرسال وفد من البرلمان التركي لبحث مشاكل اللاجئين بالمخيم، مشيرا إلى وجود 3200 طالب بالمخيم منهم 3000 يدرسون بالجامعات العراقية، التي لا تعترف تركيا بشهاداتها، ولفت إلى ضرورة إقناع هؤلاء الطلبة بما يمكن القيام به من جانب تركيا لتغيير هذا الوضع، ووافق على إنشاء نقاط تفتيش في شمال العراق للمساعدة في عودة اللاجئين. وأشارت الصحيفة إلى أنه تم خلال اللقاء بين أتالاي وبارزاني مناقشة التعاون في مجال أمن الحدود لمنع تسلل عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني لداخل تركيا لتنفيذ عمليات عسكرية بها وأن تركيا اقترحت نشر 30 ألفا من قوات البشمركة بطول 300 كيلومتر من الحدود بين تركيا والعراق، تحدث فيها اختراقات من جانب عناصر المنظمة إلا أن بارزاني وافق فقط على نشر عدد يتراوح بين 3 و5 آلاف.
الى ذلك، قال اللواء الركن ايدن خالد رئيس اللجنة المشرفة على أمن الانتخابات انه تم استكمال وضع الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات النيابية المقبلة. وأضاف خالد في تصريح له امس ان «وزارة الداخلية مستعدة لحماية مراكز الاقتراع وهناك خطة أمنية أعدت من قبل اللجنة المشرفة على أمن الانتخابات».