Note: English translation is not 100% accurate
دعا إلى تجاوز القرار 1559 والعمل على القرارات الدولية الأخرى
قباني لـ «الأنباء»: الحريري لن يترك حلفاءه رغم الانفتاح على سورية
27 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ اتحاد درويش
رأى عضو كتلة المستقبل النائب محمد قباني ان زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق تشكل منعطفا مهما وتاريخيا في نقل العلاقة اللبنانية ـ السورية من مرحلة التوتر الى مرحلة التعاون والانفتاح، واعتبر ان هذه الزيارة ستؤثر ايجابا على الوضع الداخلي اللبناني على مختلف الصعد، لاسيما لناحية تعزيز العلاقات الاقتصادية ذات المنفعة المتبادلة.
وأكد قباني في حديث لـ «الأنباء» على أهمية الزيارة التي هي بين دولتين مستقلتين، واشار الى ان اهميتها انها زيارة سعد رفيق الحريري الى دمشق بشار الاسد بعد سنوات من العلاقات المتوترة التي سادت بين لبنان وسورية، واشاد بالقرار الشجاع الذي اتخذه الرئيس الحريري في ذهابه الى دمشق واضعا مصلحة لبنان الوطنية قبل اي مصلحة اخرى وتصرف كرجل دولة بكل معنى الكلمة، ولفت الى الاستقبال الحار الذي استقبل به الرئيس السوري ضيفه لاسيما عندما خرق البروتوكول في اكثر من مكان وموقع لكي يكرم رئيس وزراء لبنان.
وقال: ان اهم ما كان خلف هذه الزيارة هو الفصل بين المصالح السياسية للبلدين وبين موقع رئيس الحكومة سعد رفيق الحريري وبين المحكمة الدولية.
العدالة والحقيقة
واضاف: لقد قرر الرئيس سعد الحريري والعائلة ان موضوع العدالة والحقيقة في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري اصبحت في عهدة المحكمة الدولية اي في عهدة المجتمع الدولي، ومرجعيتها هو مجلس الأمن الدولي.
وعن ردود الفعل الداخلية لاسيما المواقف المتحفظة على الزيارة وتلك الرافضة لها اشار الى ان الزيارة لقيت الترحيب والارتياح وهو امر يلمسه اي مواطن او اي زائر للبنان، لافتا القول الى ان ذلك لا يمنع ان هناك من يريد ان يطمئن الى أن نتائج هذه الزيارة لن تنقلب سلبا عليه وهو امر مفهوم في السياسة، مبديا تفهمه للمواقف المتحفظة رغم الاختلاف معها في هذا الموضوع، معربا عن اعتقاده ان هناك من يخشى ان يترك تيار المستقبل بقيادة الرئيس سعد الحريري فريق 14 آذار ويذهب الى موقع آخر، موضحا ان هذا الامر اكده تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري شخصيا بأنه حريص على حلفائه، ولن يتخلى عنهم وان كان اخذ منحى الانفتاح والتعاون مع سورية وايضا الانفتاح على كل القوى السياسية اللبنانية مذ كلف برئاسة الحكومة وحتى قبل ذلك عندما فازت الاكثرية بالانتخابات النيابية عندما اعلن مد يده الى الجميع.
وعما اذا كانت الاكثرية قدمت تنازلات قسرية عندما ارتضت بالمشاركة تحت شعار الديموقراطية التوافقية، شدد على ان الرابح هو لبنان وانه لا يجوز ان ننظر الى الموضوع من زاوية ان هناك من سجل نقاطا على الآخرين، ورأى ان 8 و14 آذار قدما تنازلات للبنان برزت انجازاتها في تخفيف حدة الانقسام العمودي الذي كان يشكل خطرا على الوحدة الوطنية، مؤكدا في هذا المجال ان قوى 8 و14 آذار مازالت موجودة، لافتا الى ان ثوابت 14 آذار الاساسية هي سيادة لبنان وهو أمر موجود وسيبقى موجودا، لكن العداء لسورية ليس من الثوابت، مشيرا الى المرحلة السابقة التي كان فيها الخطاب السياسي متشنجا من قبل الجميع وقد تم تجاوز هذه المرحلة وبدأنا باقامة علاقات طبيعية بين بلدين شقيقين كما يجب ان تكون، داعيا الى الاستفادة من اخطاء الماضي بعد ان اقر الجميع بوجود اخطاء، مؤكدا ان هناك مصالح اقتصادية كبيرة بين لبنان وسورية.
«الدينمو الخاص»
وعن استعداد سورية لمعالجة الملفات العالقة لاسيما ترسيم الحدود مع لبنان دعا النائب قباني الى التمييز بين التفاصيل وبين الاساسيات، وقال ان جزءا من هذه الاساسيات هو الاتفاق على ترسيم الحدود سواء من الشمال او من الجنوب فهذا ليس بالامر الخطير.
اما عن المطالبة بالغاء المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري فسأل ألا توجد هناك مجالس للتنسيق بين لبنان ومصر مثلا؟ فماذا يمنع ان يكون هناك مجلس تنسيقي بين لبنان وسورية قمته هي العلاقات الرئاسية والدينمو الخاص له، هو المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري؟
وعن السجال الدائر حول القرار الدولي 1559 رأى ان اشياء كثيرة قد نفذت منه وما تبقى سيجري بحثه على طاولة الحوار، داعيا الى عدم تحميل هذا القرار عوامل تفرقة وتوتر، والى تجاوزه والعمل على القرارات الدولية الاخرى التي تحقق وحدة وطنية وليس انقساما عند الشعب اللبناني، لافتا الى وجود مواقف متباينة داخل فريق 14 آذار حيال هذا الموضوع، ولفت الى ان تيار المستقبل موقفه واضح من مسألة سلاح المقاومة الذي يعالج على طاولة الحوار، ورأى ان من مصلحة اللبنانيين حل قضاياهم بالحوار الداخلي وخاصة من خلال اهم موقعين دستوريين وأهم مؤسستين دستوريتين هما المجلس النيابي ومجلس الوزراء، مشيرا في هذا السياق الى ان طاولة الحوار سبق واتفقت على عدد من القضايا الاساسية مثل السلاح الفلسطيني، وبقي موضوع الاستراتيجية الدفاعية التي يجب ان تكون الموضوع الوحيد على طاولة الحوار.