Note: English translation is not 100% accurate
السفير السعودي ينفي توجيه دعوة لـ «مؤتمر لبناني» في الرياض على غرار «مؤتمر مكة» الفلسطيني
6 مارس 2007
المصدر : الانباء
بيروت ــ عمر حبنجر
استمر لبنان متأثرا بالموجة التفاؤلية التي اطلقتها القمة السعودية ـ الايرانية في الرياض رغم دخول «شيء من التحسب والحذر» على الخط بانتظار تبلغ المعنيين في لبنان بنتائج تلك القمة.
ومما لا شك فيه لدى قوى الموالاة والمعارضة في لبنان ان بلورة التسوية الاخيرة تنتظر الموقف السوري النهائي من موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي، وهو لن يتأخر كما يبدو للمعنيين في بيروت.
اما العناوين العامة الاخرى للتسويق فقد باتت شبه محسومة على مستوى الحكومة ومجلس النواب والاستحقاقات الاخرى الملحة، وهي بانتظار تظهير القرارات والالتزامات المتبادلة بين الطرفين.
رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان بشر بالحلول اعتبارا من امس كرر امام زواره ثقته بترجمة معطيات القمة السعودية ـ الايرانية.
وظل بري محافظا على منسوب تفاؤله رغم مضي الساعات الـ 24 التي اعطاها كمهلة لظهور النتائج، الا انه اضاف الحذر الى التفاؤل «استنادا الى التجارب السابقة».
وقال ان مبعث تفاؤله يعود الى تلقيه ضمانات سعودية ان هناك موافقة على معادلة 19 + 11 للحكومة، وان هناك ضمانات اكبر على مشروع تعديلات لنظام المحكمة الدولية تمنع تسييسها، الامر الذي نفته مصادر قوى 14 مارس التي اخذت على المعارضة التحدث عن ملاحظات دون ابرازها. وكشف بري عن ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يصر على متابعة الحوار اللبناني، وان يتم الامر في السعودية لينجز الاتفاق قبل القمة العربية.
غير ان السفير السعودي عبدالعزيز خوجا، الذي وصل من الرياض امس الاول والتقى الرئيس بري للتو، امل بعد لقائه الرئيس اميل لحود امس في الوصول الى حل قريب في لبنان، معربا عن ثقته بوجود أجواء ايجابية. وقال خوجا ان المملكة بصدد اجراء المباحثات وطرح الافكار والسماح لجميع الاطراف في المعارضة والموالاة للاطلاع على آرائهم.
لكن خوجا نفى ما تردد عن توجيه المملكة الدعوة الى القادة اللبنانيين للقاء في الرياض على غرار اللقاء الفلسطيني في مكة المكرمة، الا انه اكد «ترحيب المملكة بكل الاطراف اللبنانية وفي اي وقت»، معربا عن ثقته بوجود اجواء ايجابية، مشددا على ان اسس الحل يجب ان يضعها اللبنانيون. والتقى خوجا الرئيس فؤاد السنيورة ايضا للغاية نفسها، وهي شرح ما حصل في القمة السعودية ـ الايرانية.
من جهته، تحدث حزب الله وعبر اذاعة «النور» عن بوادر حلحلة ومناخات ايجابية وتفاؤلية يشوبها شيء من الحذر.
واشارت الى ان الايجابية تكمن في استمرار المساعي السعودية ـ الايرانية لحلحلة الازمة الداخلية في ضوء قمة الرياض، اما الحذر فيبقى من مخربي المبادرات السابقة، خصوصا الادارة الاميركية وادواتها في لبنان. من جهتها ذكرت صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله ان «الجديد الوحيد» في قمة الرياض هو ان خادم الحرمين الشريفين وجه دعوة الى قادة الاطراف اللبنانية لزيارة الرياض وعقد اجتماع فيها يتم فيه التوصل الى اتفاق حول الازمة القائمة وفق مبدأ التوازي بين المحكمة والحكومة، وهو ما نفى السفير السعودي حصوله حتى الآن.
وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» من مصدر مسؤول في حزب الله ان اجتماع القيادات في الرياض لن يتم قبل التفاهم على نواة الحلول لقضايا الحكومة والمحكمة وسواها من الامور الخلافية، وان الاعتصام سيستمر في وسط بيروت الى حين ذلك. واشارت اوساط في المعارضة الى تفاؤل بري، الا انها عبرت عن الحذر حيال احتمالات اطلاق الرصاص الاستباقي من جانب الاكثرية على اي مشروع حل، في حين تصرح الاكثرية انها تعتبر كل الطروحات مقبولة بعد اقرار المحكمة.
وبسبب هذا الحذر، تواصل المعارضة الامساك بخيار العصيان المدني المعبر عنه بالاعتصام في وسط بيروت التجاري كاجراءين ضمنيين في حال انهيار التسوية. الصفحة في ملف ( PDF )