أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، بأشد العبارات مواقف وتصريحات سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، معتبرة أن تلك التصريحات «خارجة على القانون والشرعية الدولية ومعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه».
واستهجنت «الخارجية» في بيان صحافي هجوم هيلي الأخير على حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومحاولاتها «تذويب قضيتهم وإزاحتها عن طاولة المفاوضات لصالح الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الاستعمارية التوسعية». واعتبرت أن الإدارة الأميركية تتوهم انها استطاعت إزاحة قضية القدس والاستيطان عن الطاولة، وأن الأجواء ملائمة لـ«شطب» قضية اللاجئين وحق العودة، في امتداد للحرب التي تشنها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» كرمز لهذه القضية التي تشكل جذر القضية الفلسطينية برمتها.
وأوضحت الوزارة أن تلك التصريحات المشؤومة دليل جديد على انقلاب الإدارة الأميركية الحالية على المنظومة الدولية ومرتكزاتها وعلى الشرعية الدولية وقراراتها، وتأكيد على أن السياسة الخارجية الأميركية تقوم على الإملاءات والترهيب.
من جهته، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعوته لعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام، وتطبيق حل الدولتين.
وقال عباس، في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس المجلس الرئاسي بالبوسنة والهرسك، بكر عزت بيغوفيتش، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، «أحطنا الرئيس في آخر القوانين غير الشرعية التي أصدرتها إسرائيل، وخاصة (قانون) القومية العنصري الذي رفضناه ورفضه العالم معنا، بالإضافة إلى النشاطات الاستيطانية غير القانونية، والتي تشكل عائقا أمام تحقيق السلام».
واستطرد «في هذا الإطار، فإننا نجدد التأكيد على خطتنا التي طرحناها في فبراير الماضي أمام مجلس الأمن لعقد مؤتمر دولي للسلام وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام، وصولا لتطبيق حل الدولتين على حدود 1967، وتحقيق الشعب الفلسطيني لحريته واستقلاله في دولته بعاصمتها القدس الشرقية».
وعلى صعيد متصل، أعادت (الأونروا) أمس، فتح المدارس التي تديرها في قطاع غزة بعد العطلة الصيفية، رغم تقليص الدعم المالي من الولايات المتحدة.
من جانبه، قال عدنان أبوحسنة الناطق باسم الأونروا ان نحو 281 ألف تلميذ من أبناء اللاجئين توجهوا صباح أمس، إلى مدارسهم البالغ عددها نحو 274 مدرسة تعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية في القطاع.
وأوضح أبوحسنة أن الأونروا «فتحت العام الدراسي رغم المخاطرة الكبيرة حيث ان التمويل الذي لديها لا يكفي إلا لشهر سبتمبر فقط ولدينا عجز بـ217 مليون دولار وهذا غير مسبوق».
وأكد أن الولايات المتحدة «قدمت للأونروا 60 مليون دولار واقتطعت 300 مليون دولار وهذا أخطر ما تعرضت له الوكالة، وبالتالي فإن مستقبل 530 ألف تلميذ في الأراضي الفلسطينية ومناطق الشرق الأوسط على المحك في حال عدم توفير التمويل».
وقال أبوحسنة «نحتاج في قطاع غزة إلى بناء 270 مدرسة على الأقل».
لكنه شدد على ان الأونروا «ستواصل تقديم خدماتها ولن تستسلم» للضغوط الأميركية، مضيفا ان الوكالة «استطاعت تخفيض العجز من 446 مليونا إلى 217 مليونا» مبينا أنه «تم توقيع عقود مع 750 مدرسا في قطاع غزة وفق نظام العمل اليومي».